هل يحتاج العلاج على نفقة الدولة إلى واسطة؟.. رئيس المجالس الطبية يجيب
أكد الدكتور محمد العقاد، رئيس المجالس الطبية المتخصصة، أن الدولة توفر مظلة علاجية للمواطنين الذين لا يخضعون لأي نظام تأميني، مشيرًا إلى أن إجراءات الحصول على العلاج على نفقة الدولة أصبحت مميكنة بالكامل، بما يلغي الحاجة إلى الاستعانة بوسطاء أو تحمل مشقة السفر إلى المقر الرئيسي للمجالس الطبية في مدينة نصر.
وأوضح العقاد، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، في برنامج «من زاوية أخرى» المذاع عبر قناة «النهار»، أن منظومة التغطية الصحية في مصر تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية.
وأشار إلى أن المسار الأول يتمثل في التأمين الصحي التقليدي، الذي يشمل العاملين بالجهاز الإداري للدولة والقطاع الحكومي، بينما يتمثل المسار الثاني في منظومة التأمين الصحي الشامل، التي يجري تطبيقها حاليًا في 6 محافظات كمرحلة أولى.
وأضاف أن المسار الثالث هو العلاج على نفقة الدولة، ويستهدف المواطنين في المحافظات الـ21 المتبقية ممن لا يتمتعون بأي مظلة تأمينية، سواء كانت حكومية أو خاصة أو من خلال جهة العمل.
خطوات الحصول على العلاج على نفقة الدولة
وكشف رئيس المجالس الطبية المتخصصة أن إجراءات العلاج على نفقة الدولة تبدأ بتوجه المريض إلى أقرب مستشفى حكومي مركزي أو جامعي، أو أحد المستشفيات التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، مع التأكيد على أن الوحدة الصحية لا تدخل ضمن المستشفيات التي يبدأ منها هذا الإجراء.
وأوضح أن المريض يخضع للكشف الطبي من جانب الطبيب الاستشاري المختص، لتقييم حالته وتحديد مدى احتياجه إلى تدخل جراحي أو علاج دوائي، وبعد ذلك يُعد الاستشاري تقرير اللجنة الثلاثية اللازم لبدء إجراءات الحصول على القرار.
وبعد إعداد التقرير، يتوجه المريض إلى مكتب العلاج على نفقة الدولة الموجود داخل المستشفى، مصطحبًا التقرير وصورة من بطاقة الرقم القومي.
فحص إلكتروني وإصدار القرار دون وسطاء
وأشار العقاد إلى أن الموظف المختص يتولى التحقق إلكترونيًا من عدم تمتع المواطن بأي تغطية تأمينية، ثم يتم رفع الملف الطبي والإداري، بما يشمله من تقارير وأبحاث وفحوصات، عبر المنظومة الإلكترونية إلى المقر الرئيسي للمجالس الطبية المتخصصة بمدينة نصر.
وأكد أن المنظومة تعتمد على نظام إلكتروني متكامل يستند إلى دلائل استرشادية وأكواد محددة لمختلف الإجراءات الطبية، مشددًا على أن المواطن لا يحتاج إلى دفع أي مبالغ مالية أو الاستعانة بوسطاء لإنهاء إجراءات إصدار القرار.
وأوضح أن القرار يُطبع تلقائيًا داخل المستشفى عقب استيفاء جميع الشروط والإجراءات المطلوبة، بما يتيح للمواطن الحصول على الخدمة من مكان تقديم الطلب دون الحاجة إلى التنقل بين الجهات المختلفة.
مدة إصدار قرارات العلاج تختلف حسب الحالة
ولفت رئيس المجالس الطبية المتخصصة إلى أن المدة اللازمة لإصدار قرار العلاج تختلف وفقًا لطبيعة الحالة الصحية.
وأوضح أن الحالات العاجلة والمرضى المحجوزين بالمستشفيات تصدر قرارات علاجهم خلال مدة تتراوح بين 24 و48 ساعة كحد أقصى، بينما تستغرق القرارات الخاصة بالعلاج الدوائي والمتابعات الدورية، مثل حالات مرضى الضغط والسكر، نحو 3 إلى 5 أيام عمل، سواء لتجديد القرار أو تحديثه.
أما الحالات المعقدة والنادرة، فأوضح أنها تُعرض إلكترونيًا على اللجان العليا التي تضم نخبة من كبار الاستشاريين، لتقييم الحالة واتخاذ القرار المناسب، دون حاجة إلى سفر المريض إلى مقر المجالس الطبية أو الحضور شخصيًا، كما كان يحدث في السابق.
وأكد العقاد أن التحول إلى المنظومة الإلكترونية أسهم في تبسيط إجراءات العلاج على نفقة الدولة، وتقليل العبء عن المواطنين، وضمان وصول القرارات العلاجية إلى مستحقيها بصورة أكثر سرعة وكفاءة.