< احذروا الأطعمة المصنعة.. خبيرة تكشف أفضل اختيارات الوجبة المدرسية للأطفال
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

احذروا الأطعمة المصنعة.. خبيرة تكشف أفضل اختيارات الوجبة المدرسية للأطفال

تعبيرية
تعبيرية

أكدت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري التغذية، أن احتياجات الأطفال الغذائية تختلف وفقًا للمرحلة العمرية، موضحة أن الطفل الأصغر سنًا يحتاج إلى قدر أكبر من الطاقة مقارنة بالطفل الأكبر، مع ضرورة توفير العناصر الغذائية الأساسية ضمن الوجبات اليومية.

وأوضحت عبد الوهاب، خلال لقاء مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر قناة «mbc مصر»، أن البروتينات من أهم العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب النشويات، مع أهمية اختيار مصادر النشويات الصحية والمناسبة للطفل.

وأضافت أن الساندوتش المدرسي يمكن أن يوفر جزءًا كبيرًا من احتياجات الطفل الغذائية، بشرط إعداده بصورة متوازنة تجمع بين العناصر الغذائية المختلفة، مع مراعاة اختيار مكونات مفيدة وتجنب الإفراط في الأطعمة المصنعة.

أهمية حفظ الساندوتش المدرسي بطريقة صحيحة

وأشارت استشاري التغذية إلى أن بعض الأطفال قد يتناولون الساندوتش المدرسي في وقت متأخر، وقد يظل الطعام معهم حتى نحو الساعة الرابعة عصرًا، وهو ما يجعل حفظ الوجبة المدرسية بطريقة صحيحة أمرًا ضروريًا.

وشددت على ضرورة اهتمام الأسرة بطريقة تغليف الطعام وحفظه، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، للحفاظ على سلامة الوجبة حتى موعد تناولها داخل المدرسة.

بدائل إفطار بسيطة ومغذية للأطفال

وأوضحت أنه في حالة عدم قدرة الطفل على تناول وجبة إفطار كاملة قبل الذهاب إلى المدرسة، يمكن تقديم بدائل بسيطة ومغذية بدلًا من إجباره على تناول طعام لا يرغب فيه.

ومن بين هذه البدائل كوب من اللبن مع ملعقة من العسل أو البليلة، باعتبارها خيارات يمكن أن تساعد في توفير جزء من احتياجات الطفل الغذائية خلال بداية اليوم.

وأكدت أن التعامل مع الطفل بطريقة مرنة يساعد الأسرة على تقديم الغذاء المناسب دون تحويل وجبة الإفطار إلى مصدر للضغط أو الرفض.

تحذير من المنتجات الغذائية المصنعة

وحذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب من الاعتماد بصورة كبيرة على المنتجات الغذائية المصنعة التي تحمل مسميات تسويقية مختلفة، مطالبة أولياء الأمور بضرورة قراءة مكونات المنتجات قبل تقديمها للأطفال.

وأشارت إلى أهمية عدم الانخداع بالعبارات التسويقية مثل «Sugar Free»، موضحة ضرورة معرفة المواد التي تم استخدامها بدلًا من السكر، وعدم الاكتفاء بالعبارة المكتوبة على العبوة عند اختيار المنتجات الغذائية للأطفال.

وشددت استشاري التغذية على أهمية تعليم الأطفال منذ الصغر قراءة التعليمات والمكونات المدونة على المنتجات الغذائية، حتى يصبح الطفل أكثر وعيًا بما يتناوله مع مرور الوقت.

وأكدت أن الأسرة تمثل القدوة الأولى للطفل في اختيار الطعام، موضحة أن تغيير العادات الغذائية يبدأ من المنزل، وأن اكتساب الطفل لعادات صحية يحتاج إلى ممارسة مستمرة من جانب أفراد الأسرة.

ونصحت عبد الوهاب بتقليل تناول اللحوم المصنعة والمقليات، مع إمكانية الاعتماد على بدائل غذائية بسيطة يمكن إضافتها إلى الساندوتش المدرسي.

وأشارت إلى أن الجبن يمكن أن يكون من الخيارات المناسبة للساندوتش، باعتباره مصدرًا جيدًا للبروتين، مع إمكانية تقديمه للطفل بطريقة بسيطة ومناسبة لعمره واحتياجاته الغذائية.

وأكدت ضرورة الاهتمام بتغليف الساندوتش المدرسي وحفظه بصورة جيدة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، حتى تظل الوجبة آمنة حتى موعد تناولها داخل المدرسة.

وتعد سلامة الغذاء جزءًا أساسيًا من التغذية المدرسية، إذ لا تقتصر أهمية الوجبة على جودة مكوناتها الغذائية فقط، وإنما تشمل أيضًا طريقة إعدادها وتخزينها ونقلها إلى الطفل.

وأشارت استشاري التغذية إلى إمكانية تقديم بعض الوجبات الخفيفة الصحية للأطفال، ومن بينها الفشار، باعتباره خيارًا بسيطًا يمكن إدراجه ضمن النظام الغذائي للطفل وفق احتياجاته.

وأكدت أن الطعام الصحي لا يشترط أن يكون ذا ألوان أو أشكال صناعية جذابة حتى يقبله الطفل، مشددة على أهمية تعويده منذ الصغر على تناول الأطعمة البسيطة والصحية.

التغذية الصحية تبدأ من المنزل

وتؤكد نصائح استشاري التغذية أن بناء عادات غذائية صحية لدى الأطفال يبدأ من الأسرة، من خلال اختيار مكونات الوجبات بعناية، وتقليل الأطعمة المصنعة والمقليات، والاهتمام بتنوع العناصر الغذائية.

كما أن الوجبة المدرسية الصحية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دعم نشاط الطفل وتركيزه خلال اليوم الدراسي، خاصة عندما تحتوي على مصادر مناسبة من البروتين والنشويات والعناصر الغذائية الأخرى وبالتالي، فإن إعداد ساندوتش مدرسي متوازن لا يحتاج بالضرورة إلى مكونات معقدة أو أطعمة مرتفعة التكلفة، وإنما يعتمد بشكل أساسي على حسن اختيار المكونات، والاهتمام بالكميات المناسبة، والحفاظ على الطعام بطريقة آمنة حتى موعد تناوله.

وتظل توعية الطفل بالغذاء الصحي خطوة أساسية، خاصة عندما يشارك في اختيار وإعداد بعض مكونات وجبته، بما يساعده على اكتساب عادات غذائية تستمر معه خلال مراحل عمره المختلفة.