< الطماطم بين الاستقرار والارتفاع.. توقعات جديدة لسعر الكيلو خلال أسابيع
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الطماطم بين الاستقرار والارتفاع.. توقعات جديدة لسعر الكيلو خلال أسابيع

الطماطم
الطماطم

توقع حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، أن تشهد أسعار الطماطم ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة، مرجحًا وصول سعر الكيلو للمستهلك إلى نحو 40 جنيهًا مع بداية شهر أكتوبر المقبل.

وأوضح أن هذه التوقعات تستند بشكل أساسي إلى احتمالية تراجع حجم المعروض في الأسواق، نتيجة انخفاض إنتاجية المحصول، إلى جانب وجود فجوة زمنية بين انتهاء بعض العروات الزراعية وبداية عروات أخرى.

وأشار إلى أن أي انخفاض في الكميات المطروحة بالأسواق، بالتزامن مع استمرار معدلات الطلب والاستهلاك، يمكن أن يؤدي إلى تحرك الأسعار نحو الارتفاع، خاصة أن الطماطم تعد من السلع الأساسية التي تشهد طلبًا مستمرًا من جانب المواطنين.

ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على إنتاجية المحصول

وأوضح الخبير الزراعي أن موجات الحرارة الشديدة وغير المعتادة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة كان لها تأثير واضح على محصول الطماطم، خاصة خلال مراحل التزهير وعقد الثمار.

وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يؤدي إلى ضعف معدلات التزهير وتراجع قدرة النباتات على عقد الثمار، فضلًا عن زيادة احتمالات الإصابة ببعض الأمراض الزراعية، وهو ما ينعكس في النهاية على حجم الإنتاج والكميات المتاحة للتداول داخل الأسواق.

وأضاف أن الظروف المناخية أصبحت عاملًا مؤثرًا بشكل متزايد في إنتاج العديد من المحاصيل الزراعية، الأمر الذي يجعل حركة الأسعار مرتبطة ليس فقط بتكاليف الإنتاج، وإنما أيضًا بالظروف الجوية التي تمر بها المحاصيل خلال مراحل الزراعة والنمو والحصاد.

التغيرات المناخية تربك مواعيد العروات الزراعية

وأكد أبوصدام أن التغيرات المناخية أصبحت واحدة من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن تأثيرها لا يقتصر على انخفاض إنتاجية الفدان، وإنما يمتد إلى مواعيد الزراعة والحصاد، وبالتالي حجم المعروض من المحاصيل في الأسواق.

وأوضح أن تغير الظروف المناخية قد يؤدي إلى سرعة انتهاء بعض عروات الطماطم، في الوقت الذي تتأخر فيه بداية عروات أخرى، وهو ما يمكن أن يتسبب في حدوث فجوة مؤقتة بين المواسم.

وأوضح الخبير الزراعي أن انخفاض الإنتاج في بعض الفترات، بالتزامن مع استمرار الطلب المرتفع على الطماطم، قد يؤدي إلى ارتفاعات سعرية، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع انخفاض واضح في الكميات المطروحة بالأسواق، ومن هنا، فإن الفترة الانتقالية بين العروات الزراعية تعد من أهم الفترات التي يراقب خلالها التجار والمستهلكون حركة الأسعار، خاصة إذا تراجع المعروض بشكل مؤقت.

وفي المقابل، نفى حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالغرفة التجارية، صحة ما يتم تداوله بشأن وصول سعر كيلو الطماطم إلى 40 أو 50 جنيهًا خلال الوقت الحالي.

وأكد النجيب أن أسعار الطماطم تشهد استقرارًا في الأسواق، بالتزامن مع استمرار العروة الصيفية وزيادة المعروض، مشيرًا إلى أن السوق لا تعاني حاليًا من أزمة في كميات الطماطم المتاحة للمستهلكين.

وقال إن أسعار الطماطم مستقرة منذ أكثر من شهرين، لافتًا إلى أن حالة الاستقرار لا تقتصر على الطماطم فقط، وإنما تشمل عددًا من المنتجات الزراعية الأخرى.

وأوضح نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة أن تحركات أسعار الطماطم عادة ما تظهر بالتزامن مع انتهاء موسم زراعي وبداية موسم جديد، وهو ما قد يؤدي إلى وجود فجوة مؤقتة بين العروات.

هل تصل الطماطم إلى 50 جنيهًا للكيلو؟

وشدد النجيب على أن الحديث عن وصول سعر كيلو الطماطم إلى 40 أو 50 جنيهًا غير صحيح في الوقت الحالي، مؤكدًا أن السوق تشهد توافرًا في المعروض من بعض الأصناف.

ودعا المواطنين إلى عدم القلق من التوقعات التي تتحدث عن ارتفاعات كبيرة في الأسعار، موضحًا أن أسعار الخضروات تخضع بصورة أساسية لآليات العرض والطلب.

وأشار نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة إلى أن آليات العرض والطلب تظل العامل الأساسي في تحديد أسعار المحاصيل الزراعية، ففي حالة زيادة الإنتاج وارتفاع حجم المعروض، تميل الأسعار إلى الاستقرار أو الانخفاض، بينما يمكن أن ترتفع الأسعار في حال تراجع الكميات المطروحة مع استمرار الطلب.

وقال إنه من المتوقع أن تكون الفترة التالية لانتهاء الموسم الصيفي محل متابعة من جانب الأسواق، خاصة مع انتقال الإنتاج من عروة إلى أخرى، حيث يمكن أن تتغير الأسعار وفقًا لحجم المعروض الفعلي في ذلك الوقت.

وأكد حاتم النجيب أن الأسواق لا تعاني في الوقت الحالي من أزمة في إنتاج الطماطم، مشيرًا إلى أن الوضع قد يشهد تغيرًا مع انتهاء الموسم الصيفي وبداية العروات التالية.

وأوضح أن تحديد اتجاه الأسعار خلال تلك الفترة سيكون مرتبطًا بصورة مباشرة بحجم المعروض مقارنة بمعدلات الطلب، فضلًا عن الإنتاج الفعلي للعروات الجديدة، وبالتالي، فإن الحديث عن وصول الطماطم إلى مستويات مرتفعة للغاية؛ يظل مرتبطًا بالتطورات التي ستشهدها الأسواق خلال الفترة المقبلة، ولا يمكن اعتباره أمرًا مؤكدًا في الوقت الحالي.