< نقيب الأطباء يطالب بمجانية الولادة الطبيعية: «حق لكل سيدة غير قادرة»
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نقيب الأطباء يطالب بمجانية الولادة الطبيعية: «حق لكل سيدة غير قادرة»

الدكتور أسامة عبد
الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء

طالب الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، بتوفير خدمة الولادة الطبيعية مجانًا للسيدات المصريات غير القادرات ماديًا، مؤكدًا أن الولادة حق لكل سيدة ولا يجب أن تكون مرتبطة بالقدرة على تحمل التكلفة.

وأوضح نقيب الأطباء في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن الولادة ليست مجانية في جميع المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة، مشيرًا إلى أن المستشفيات الجامعية هي الجهة التي تقدم الولادة مجانًا، بينما تطبق مستشفيات وزارة الصحة رسومًا على الخدمات الطبية وفقًا للائحة رقم 75.

وأضاف أن الولادة لا يتم اعتبارها ضمن الحالات التي تحصل على علاج على نفقة الدولة، كما أنها لا تصنف كحالة طوارئ، مطالبًا بإعادة النظر في هذا الأمر لدعم السيدات غير القادرات.

تكلفة الولادة تمثل عبئًا على بعض الأسر

وأشار نقيب الأطباء إلى أن تكلفة الولادة في بعض المستشفيات تتراوح بين 3 و4 آلاف جنيه تقريبًا، موضحًا أن هذا المبلغ يمثل عبئًا على العديد من السيدات البسيطات.

وأكد أن القضية الأساسية ليست فقط في تكلفة الولادة، وإنما في توفير رعاية آمنة للأم والطفل، موضحًا أن الولادة حق لكل سيدة ولا يمكن مطالبة غير القادرات بالبحث عن أماكن بديلة بسبب عدم القدرة على الدفع.

رسوم الولادة أثرت على أعداد الحالات بالمستشفيات

وكشف "عبد الحي" أن تطبيق الرسوم أدى إلى انخفاض أعداد الولادات في بعض المستشفيات العامة، موضحًا أن أحد المستشفيات كان يستقبل نحو 30 إلى 40 حالة ولادة يوميًا، بينما تراجعت الأعداد بعد القرار إلى 3 أو 4 حالات فقط، مع توجه باقي السيدات إلى المستوصفات الصغيرة.

وأكد أن الهدف ليس فقط زيادة أعداد الولادات داخل المستشفيات، ولكن الحفاظ على تقديم خدمة آمنة تحت إشراف طبي.

نقيب الأطباء يحذر من عودة الولادة المنزلية: “كارثة”

وحذّر نقيب الأطباء من العودة إلى الولادة المنزلية، مؤكدًا أنها كارثة وتمثل خطرًا كبيرًا على صحة الأم والطفل، خاصة أن بعض المضاعفات لا يمكن توقعها أثناء الولادة.

وأوضح أن النزيف المفاجئ، سواء بسبب مشكلات في المشيمة أو عدم انقباض الرحم بعد الولادة، قد يحدث لأي سيدة، وفي حالة الولادة المنزلية قد يصعب نقلها سريعًا إلى المستشفى، ما يعرض حياتها للخطر.

وأشار إلى أن مصر حققت نجاحًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت 97% من الولادات تتم داخل مستشفيات أو مراكز صحية تحت إشراف طبي، معتبرًا أن العودة للولادة المنزلية تمثل تراجعًا عن هذا الإنجاز.

توفير مسكنات الألم جزء من تحسين جودة الولادة

وأكد نقيب الأطباء أن تحسين جودة خدمات الولادة لا يقتصر على وضع معايير للمستشفيات فقط، وإنما يحتاج إلى توفير الأساسيات التي تساعد السيدات أثناء الولادة.

وأوضح أن توفير مسكنات الألم أثناء الولادة، سواء عن طريق الحقن أو التخدير النصفي "الإبيديورال"، من الأمور المهمة التي تساعد السيدات على تقبل الولادة الطبيعية وتقليل الخوف من آلامها.

وشدد نقيب الأطباء على أن المطلب الأساسي هو دعم السيدات المصريات غير القادرات ماديًا، بحيث تتمكن من إجراء الولادة بشكل آمن ومجاني داخل المستشفيات الحكومية، حفاظًا على صحة الأم والطفل.