عماد الدين أديب: «بكيت مثل الأطفال يوم رحيل حسن نصر الله»
طرحت الإعلامية لميس الحديدي تساؤلًا الكاتب الصحفي والإعلامي عماد الدين أديب عن مدى تأثير علاقاته الشخصية مع شخصيات سياسية بارزة مثل حسن نصر الله على طبيعة الأسئلة التي يطرحها أو على رؤيته أثناء الحوار.
وقال الكاتب الصحفي والإعلامي عماد الدين أديب إنه اتخذ في حياته منهجًا يقوم على الفصل بين الاختلاف السياسي والعلاقة الإنسانية، موضحًا: "الاختلاف السياسي شيء، والمحبة الإنسانية أو الكراهية حتى شيء آخر".
وأكد عماد الدين أديب خلال بودكاست "موعد مع لميس" أنه لا يسمح لمشاعره الشخصية بأن تتحكم في آرائه أو مواقفه السياسية، مشددًا على أن الخلاف السياسي لا يعني بالضرورة تحويل الطرف الآخر إلى خصم على المستوى الإنساني.
عماد الدين أديب: السياسة لا تمنع المحبة الإنسانية
وأشار "أديب" إلى أن هذا المبدأ انعكس حتى في علاقاته بزملائه، حيث كان أشخاص يحملون وجهات نظر سياسية مخالفة له يقفون إلى جواره في أصعب الظروف، مؤكدًا أن الخلاف السياسي لم يمنعه يومًا من الحفاظ على العلاقات الإنسانية.
مشاعر إنسانية تجاه حسن نصر الله
وتحدث الإعلامي عن علاقته بالأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، قائلًا إنه رغم اختلافه معه سياسيًا، فإنه كان يحمل له مشاعر إنسانية قوية.
وأضاف: "يوم ما مات حسن نصر الله بكيت زي الأطفال"، موضحًا أن حزنه كان نابعًا من العلاقة الإنسانية التي جمعته به، لكنه في الوقت نفسه لم يتردد في إعلان اختلافاته السياسية والفكرية معه.
وكشف عماد الدين أديب أنه سبق وأعلن موقفه الرافض لبعض أفكار حسن نصر الله، وعلى رأسها مفهوم "ولاية الفقيه"، إضافة إلى اعتراضه على التبعية لإيران، وانتقاده لمواقف وصفها بأنها تتجاوز حدود السيادة اللبنانية.
الفصل بين السياسة والإنسانية
وأوضح "أديب" أن من الضروري التمييز بين الموقف السياسي والعلاقة الإنسانية، مشددًا على أن الإنسان يظل إنسانًا مهما كان حجم الخلاف معه سياسيًا، وأن هذا الفصل هو ما يحافظ على التوازن في العلاقات.
أزمة الخلط في العالم العربي
وتناول مشكلة شائعة في العالم العربي، قائلاً إن البعض يخلط بين السياسة والمشاعر الإنسانية، فيتحول الخصم السياسي إلى عدو في كل شيء، بينما يُنظر إلى المتفق معه سياسيًا باعتباره محبوبًا في كل شيء، وهو ما يراه خللًا في التفكير.
وأضاف "أديب" أن هذا النمط من التفكير لا يساعد على الوصول إلى موضوعية حقيقية، مؤكدًا أن الاختلاف السياسي لا يمنع من استمرار التقدير الإنساني، وأنه شخصيًا يحرص على الفصل بين الموقف السياسي والعلاقات الإنسانية في حياته.