بمشاركة 25 عضوًا.. النيابة الإدارية تبحث استخدامات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي
نظمت هيئة النيابة الإدارية ورشة عمل متخصصة حول تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي «Generative AI»، في إطار جهودها الرامية إلى تطوير القدرات الرقمية لأعضاء الهيئة ومواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا الحديثة.
وأقيمت ورشة العمل بمقر مركز الإبداع التكنولوجي «كريتيفا» بقصر السلطان حسين كامل في القاهرة، ونفذتها هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «ITIDA»، بمشاركة 25 عضوًا من أعضاء النيابة الإدارية.
ورشة الذكاء الاصطناعي التوليدي للنيابة الإدارية
جاء تنظيم الورشة تحت رعاية المستشارة هدى أحمد عيسى، رئيس هيئة النيابة الإدارية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبالتعاون بين قطاع التطوير المؤسسي بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، برئاسة المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، ووحدة شؤون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة بالنيابة الإدارية، برئاسة المستشارة بريهان محسن، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية ومدير الوحدة.
وتأتي الورشة ضمن توجه يستهدف تعزيز الوعي بالتقنيات الرقمية الحديثة، ورفع مستوى المعرفة لدى المشاركين بكيفية التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة تتوافق مع طبيعة العمل القضائي والضوابط المنظمة له.
محاور ورشة Generative AI
ناقشت الورشة مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تضمنت التعريف بالمفاهيم الأساسية لهذه التقنيات وآليات الاستفادة منها في بيئة العمل.
كما تناول البرنامج مفهوم هندسة الأوامر «Prompt Engineering»، باعتباره أحد العناصر المهمة في التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والحصول على نتائج أكثر دقة وفاعلية وفق طبيعة المهام المطلوبة.
وتطرقت المناقشات أيضًا إلى أبرز التحديات التي قد تصاحب استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض الجوانب الأخلاقية والقانونية والأمنية المرتبطة بتوظيف هذه التقنيات، خاصة في المجالات التي تتطلب أعلى درجات الدقة وحماية البيانات.
واستهدفت الورشة رفع مستوى الوعي الرقمي لدى أعضاء النيابة الإدارية المشاركين، وتعزيز فهمهم لطبيعة الذكاء الاصطناعي التوليدي واستخداماته المتعددة.
كما ركز البرنامج على تعريف المشاركين بالفرص التي توفرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المخاطر والتحديات التي يجب مراعاتها عند استخدامها، بما يساعد على تحقيق الاستفادة منها بصورة آمنة ومسؤولة.
وتضمنت المخرجات كذلك تنمية قدرة المشاركين على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل القضائي، مع مراعاة الضوابط القانونية والأخلاقية والأمنية، بما يدعم الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا الحديثة.
الذكاء الاصطناعي ودعم التحول الرقمي
وساهمت الورشة في تعزيز فهم المشاركين لمنظومة الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتطبيقات المرتبطة بها، ودورها المحتمل في تطوير بيئة العمل وتحسين مستوى الخدمات.
ويأتي الاهتمام بهذه المجالات في ظل التوسع المتزايد في استخدام التقنيات الرقمية داخل مؤسسات الدولة، والحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع أدوات التكنولوجيا الحديثة بكفاءة ومسؤولية.
النيابة الإدارية ومواكبة التكنولوجيا الحديثة
ويعكس تنظيم هيئة النيابة الإدارية لهذه الورشة اهتمامها بمواكبة التطورات المتلاحقة في مجال التكنولوجيا والتقنيات الرقمية الناشئة، مع التركيز على الاستثمار في بناء القدرات الرقمية لأعضائها.
وتستهدف الهيئة من خلال هذه الجهود تعزيز قدرة أعضائها على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي بما لا يتعارض مع الضوابط القانونية أو المعايير الأخلاقية والأمنية، وبما يخدم طبيعة العمل القضائي.
كما يمثل تطوير المهارات الرقمية أحد المسارات الداعمة لرفع كفاءة الأداء المؤسسي، والاستفادة من التكنولوجيا في تحسين بيئة العمل وتطوير الخدمات، مع الحفاظ على الضوابط التي تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه الأدوات.
الذكاء الاصطناعي في إطار رؤية مصر 2030
ويتسق الاهتمام بتنمية المهارات الرقمية والتحول التكنولوجي مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، التي تضع التحول الرقمي وبناء القدرات البشرية ورفع كفاءة مؤسسات الدولة ضمن أولوياتها.
وتسعى الدولة إلى توسيع نطاق الاستفادة من التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات، بما يدعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية.
وفي هذا السياق، يمثل تأهيل العاملين في المؤسسات القضائية على التعامل مع الذكاء الاصطناعي خطوة مهمة نحو تطوير بيئة العمل والاستفادة من الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا، مع الالتزام الكامل بسيادة القانون وحماية الحقوق.
وتؤكد ورشة «Generative AI» التي نظمتها هيئة النيابة الإدارية أهمية بناء الوعي بالتقنيات الحديثة، وربط التطور التكنولوجي بالمسؤولية القانونية والأخلاقية والأمنية، بما يعزز جودة الأداء ويدعم جهود تطوير منظومة العدالة في مصر.