تفاصيل اللقاء.. أول اجتماع رفيع المستوى لحلفاء اتفاق مكة الدفاعي في تركيا
وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، الاثنين، إلى مدينة إسطنبول التركية، لرئاسة وفد المملكة المشارك في الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».
ويشارك في الاجتماع وزراء الدفاع والخارجية وقادة قوات الدفاع ورؤساء هيئات الأركان العامة وكبار المسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان، لبحث قضايا الأمن الدولي وتعزيز التعاون والتكامل الدفاعي بين الدول الثلاث.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع تطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز التكامل العملياتي بين القوات المسلحة، والتعاون في الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، إلى جانب تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب.
كما يبحث الاجتماع وضع إطار عمل للأمانة العامة والآليات المرتبطة بها، وتحديد مجالات العمل المشترك، إلى جانب إعداد خريطة طريق للخطوات المستقبلية في إطار الاتفاقية.
ووقّعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة في 7 أغسطس، خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
وتنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجومًا على جميع الأطراف، في إطار تعزيز الردع والتنسيق والتكامل الدفاعي، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما تتيح الاتفاقية انضمام دول أخرى تتشارك رؤية التعاون السلمي وتحترم القانون الدولي.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن تل أبيب وأثينا ستوقعان، الاثنين، صفقة أسلحة تتضمن شراء 3 أنظمة دفاع جوي بقيمة 3.6 مليارات دولار، في ما وصفته بأنها “أكبر صفقة تصدير دفاعية في تاريخ إسرائيل”.
وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست”، الأحد، أن الصفقة تشمل شراء أنظمة دفاع جوي إسرائيلية هي “سبايدر” و”باراك إم إكس” و”مقلاع داوود”.
وأضافت أن “وفدا يونانيا سيوقع الاتفاق مع وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب، الاثنين، بعد مفاوضات استمرت نحو 3 سنوات”.
وأشارت إلى أن المشروع يهدف إلى تزويد أثينا، للمرة الأولى، بشبكة متكاملة ومتعددة الطبقات للدفاع الجوي لمواجهة تهديدات محتملة، وذلك عبر دمجها مع مشروع الدفاع الجوي اليوناني “درع أخيل”.
وبحسب الصحيفة، ستحصل شركة “رافائيل” الإسرائيلية على الجزء الأكبر من قيمة الصفقة، وستزود اليونان بمنظومة “مقلاع داوود” المخصصة لاعتراض الصواريخ الثقيلة والباليستية، إلى جانب منظومة “سبايدر” المتنقلة للتعامل مع الطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية.
كما ستزود شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية اليونان بمنظومة “باراك إم إكس” المخصصة لاعتراض الطائرات والصواريخ، وفق الصحيفة.
وتشمل الصفقة أيضا إقامة مركز قيادة وسيطرة على المستوى الوطني لربط المنظومات المختلفة وإدارة عمليات الاعتراض، على غرار منظومات القيادة المستخدمة في إسرائيل، مع دمج قدرات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ووفق المصدر ذاته، من المقرر نشر بطاريات من منظومة “سبايدر” في جزر يونانية، فيما ستحصل شركات دفاع يونانية على أعمال تقدر قيمتها بنحو 700 مليون يورو ضمن المشروع.
والجمعة، تحدثت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية وموقع “يديعوت أحرونوت” في تقريرين عن الصفقة وقالا إنه بقيمة نحو 3.1 مليارات يورو (3.6 مليارات دولار)، وأن تنفيذه سيستغرق نحو 35 شهرًا على مراحل.
وبحسب التقريرين، ستربط منظومة “درع أخيل” بين قدرات الدفاع الجوي الموجودة لدى اليونان، بما فيها منظومة “باتريوت”، ومنظومات “سبايدر” و”باراك إم إكس” و”مقلاع داوود” الإسرائيلية، بحيث تعمل جميعها ضمن شبكة دفاعية موحدة.
وسيستخدم نظام القيادة والسيطرة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الواردة من الرادارات وأجهزة الاستشعار، وتصنيف التهديدات وتحديد وسيلة الاعتراض الأكثر ملاءمة لكل منها، وفق التقريرين.
وذكرت “كالكاليست” أن 12 شركة يونانية ستشارك في المشروع بما لا يقل عن 25 بالمئة من مكوناته، بعد أن كان حجم المشاركة المحلية ونقل المعرفة من بين القضايا التي طرحتها أثينا خلال المفاوضات.
كما تضمنت المباحثات مسألة حصول اليونان على إمكانية الوصول إلى الشيفرة المصدرية للبرمجيات المشغِّلة للمنظومة، بما يمنحها استقلالية أكبر في صيانتها وتطويرها مستقبلا، وفق “كالكاليست”.
وفي حال توقيع الصفقة بالقيمة المعلنة، فإنها ستتجاوز قيمة صفقة بيع منظومة “آرو 3” الإسرائيلية إلى ألمانيا بقيمة 3.5 مليارات دولار، الموقعة عام 2023، والتي كانت تُعد حتى الآن أكبر صفقة تصدير دفاعية إسرائيلية.
ولم يصدر تعليق رسمي من إسرائيل أو اليونان حتى مساء الأحد بشأن تلك التقارير، غير أن صحيفة “كاثيميريني” اليونانية تحدثت، في تقرير نشرته الجمعة، عن الصفقة وقالت إن قيمتها تبلغ نحو 3.6 مليارات دولار، وإن الاتفاق النهائي بين الجانبين من المقرر توقيعه الاثنين.