دار الإفتاء تحسم الجدل حول احتفال الصحابة بالمولد النبوي بعد وفاة النبي
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول: هل احتفل الصحابة بالمولد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، رغم محبتهم العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم؟
وأجابت دار الإفتاء المصرية، خلال منشور عبر صفحتها على فيس بوك، موضحة أن الصحابة رضي الله عنهم احتفلوا بمقدمه الشريف إلى دنيا الناس، وذلك في حياته صلى الله عليه وسلم، وقد أقرهم على ذلك.
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد في الحديث الذي أخرجه الطبراني، من اجتماع الصحابة لذكر الله وتمجيده على ما هداهم إليه من الإسلام، وما منَّ الله به عليهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، فأقرهم النبي على اجتماعهم.
كما استدلت دار الإفتاء بما ورد في السنة النبوية من احتفال الصحابة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بوجه عام، مع إقراره لذلك وإذنه فيه.
وأوضحت أن من ذلك ما ورد عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه، بشأن الجارية التي نذرت أن تضرب بالدف وتتغنى بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عاد سالمًا، فأذن لها النبي في الوفاء بنذرها.
وأكدت دار الإفتاء أن إقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الأفعال في حياته الشريفة يُعد دلالة قوية على مشروعيتها.
الاحتفال بالمولد النبوي مشروع
وفي سياق متصل، أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول مكان احتفال النبي صلى الله عليه وسلم بالمولد النبوي، وما إذا كان الاحتفال يتم داخل الحرم أو خارجه في مكة، وكذلك مكان الاحتفال في المدينة.
وقالت دار الإفتاء إن العبرة ليست بمكان الاحتفال، وإنما بمشروعية الاحتفال، مؤكدة أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي أمر مشروع بالكتاب والسنة وعمل الأمة.
وأوضحت دار الإفتاء ضرورة التمييز بين أصل الاحتفال وما قد يحدث في بعض الاحتفالات من ممارسات غير مشروعة، مشيرة إلى رفض الاختلاط المحرم شرعًا.
وأضافت أن الاجتماع على ذكر النبي والاحتفاء به له أصل، مستشهدة بخروج الصحابة لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم عند الهجرة إلى المدينة، والإحاطة به حتى وصوله إلى الموضع الذي بركت فيه ناقته.