النائبة عبير عطا الله: الذكاء الاصطناعي وتطور سوق العمل يفرضان إعادة تأهيل الخريجين
أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن قرار المجلس الأعلى للجامعات الخاصة بإتاحة الالتحاق بالجامعات الخاصة أمام الحاصلين على مؤهلات جامعية معتمدة، مع السماح لهم بتغيير مسارهم الأكاديمي ودراسة تخصص جامعي جديد، يطرح نقاشًا واسعًا حول أهداف القرار وضوابط وآليات تطبيقه.
وأشارت عطا الله إلى أن القرار يتضمن جانبًا إيجابيًا مهمًا، يتمثل في منح الخريجين فرصة لإعادة التأهيل واكتساب مهارات جديدة ودراسة تخصصات تتوافق بصورة أكبر مع متطلبات سوق العمل، مؤكدة أن ذلك يعزز مفهوم «التعلم مدى الحياة»، الذي أصبح من الاتجاهات الأساسية في أنظمة التعليم الحديثة.
وأوضحت أن سوق العمل لم يعد يعتمد على الحصول على الشهادة الجامعية الأولى فقط، وإنما يتطلب من الخريجين مواصلة التعلم وتطوير مهاراتهم والقدرة على تغيير مساراتهم المهنية وفقًا للاحتياجات المتجددة، خاصة مع التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحولات التي يشهدها العديد من القطاعات.
وأضافت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي أن السماح للحاصلين على مؤهلات جامعية بدراسة تخصص جديد قد يمثل فرصة مهمة للشباب والخريجين الذين اكتشفوا بعد التخرج أن تخصصهم الأصلي لا يتناسب مع ميولهم أو قدراتهم، أو أن فرص العمل المتاحة في هذا المجال أصبحت محدودة.
ضوابط ضرورية لضمان جودة التعليم
وشددت عطا الله على ضرورة أن يصاحب القرار إطار تنظيمي واضح يتضمن ضوابط دقيقة تضمن جودة العملية التعليمية، وتحدد شروط القبول والبرامج الدراسية والمدة اللازمة للحصول على المؤهل الجديد.
وأكدت أهمية الحفاظ على قيمة الشهادة الجامعية ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى الإخلال بجودة التعليم أو الحصول على مؤهلات جديدة دون استيفاء المتطلبات الأكاديمية والعلمية اللازمة.
وأوضحت أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في تحقيق التوازن بين فتح فرص جديدة أمام الخريجين من ناحية، والحفاظ على جودة التعليم الجامعي من ناحية أخرى، مشيرة إلى أن تطوير منظومة التعليم لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الملتحقين، وإنما بضمان حصول الطلاب على تعليم حقيقي وتأهيل علمي ومهني يتناسب مع احتياجات سوق العمل والمستقبل.
وأكدت النائبة أن القرار، حال تطبيقه وفق معايير وضوابط واضحة، يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة تعليم أكثر مرونة، تتيح للمواطن فرصة تطوير قدراته وإعادة تشكيل مساره الأكاديمي والمهني في أي مرحلة من مراحل حياته.