خبير عسكري يكشف 3 عوامل تحسم مصير لبنان في المرحلة المقبلة
أكد العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مستقبل الوضع في لبنان خلال المرحلة الحالية يرتبط بثلاثة ملفات رئيسية، تتمثل في تجديد مهمة قوات الطوارئ الدولية وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، إلى جانب تعزيز قدرات الجيش اللبناني ودعمه.
وأوضح ناجي ملاعب، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تلعب دورًا مهمًا في دعم الجيش اللبناني، من خلال التحركات والجهود والمؤتمرات التي تستهدف توفير احتياجات المؤسسة العسكرية اللبنانية من المعدات والآليات اللازمة للقيام بمهامها.
إسرائيل تواصل إطلاق النار في لبنان
وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي إلى أن إسرائيل لم توقف عمليات إطلاق النار في لبنان، رغم المباحثات التي جرت بين الجانبين برعاية أمريكية، لافتًا إلى أن لبنان طالب في أكثر من مناسبة بوقف الأعمال القتالية، بما يسمح للجيش اللبناني بمواصلة أداء مسؤولياته على الأرض.
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي يستند إلى ما وصفه بالبند الإطاري الذي يمنحه حرية التحرك في المناطق التي تسيطر عليها، وهو ما يزيد من تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في الجنوب اللبناني.
موقع تل علي الطاهر وأهميته الاستراتيجية
وتطرق ناجي ملاعب إلى أهمية تل علي الطاهر باعتباره أحد المواقع الاستراتيجية في الجنوب اللبناني، موضحًا أن الموقع يرتفع لنحو 600 متر، ويتمتع بإطلالة على مناطق في النبطية.

ويرى الخبير العسكري أن سيطرة إسرائيل على هذا الموقع يمكن أن تؤثر في خطوط الإمداد، كما قد تدفع حزب الله إلى التراجع باتجاه خطوط دفاعية أخرى، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الحديث عن وجود منشأة تابعة لحزب الله في المنطقة لا يزال محاطًا بالتكتم من جانب الحزب.
الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بنزع سلاح حزب الله
وأوضح الخبير العسكري أن إسرائيل تربط انسحابها من الأراضي اللبنانية بملف نزع سلاح حزب الله، في حين ترى السلطات اللبنانية أن وقف الأعمال القتالية من شأنه منح الجيش اللبناني فرصة أكبر لاستكمال مهامه المتعلقة بهذا الملف.
وأكد أن استمرار التوتر في الجنوب اللبناني يعكس تعقيد المفاوضات بين الأطراف المعنية، خاصة في ظل تداخل الملفات الأمنية والسياسية والإقليمية.
مستقبل لبنان مرتبط بالتطورات الإقليمية
وأشار ناجي ملاعب إلى أن المشهد اللبناني لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، في ظل عدم حسم عدد من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها التطورات المرتبطة بإيران.
وتتوقف المرحلة المقبلة، وفق رؤية الخبير العسكري والاستراتيجي، على مدى التقدم في تطبيق القرار 1701، وتجديد مهمة قوات الطوارئ الدولية، وانسحاب إسرائيل من الجنوب، فضلًا عن قدرة الجيش اللبناني على تعزيز انتشاره وأداء مهامه بدعم إقليمي ودولي.
كما يظل الدعم المصري للجيش اللبناني أحد العناصر المهمة في مسار تعزيز قدراته، خاصة مع استمرار الجهود الرامية إلى توفير المعدات والآليات التي يحتاج إليها لتنفيذ مهامه الأمنية والعسكرية.
وتشير هذه التطورات إلى أن مستقبل الاستقرار في لبنان سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بالتوافق حول الملفات الأمنية، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار، والوجود الإسرائيلي في الجنوب، ومستقبل سلاح حزب الله، إلى جانب مسار التطورات الإقليمية الأوسع.