تحذير برلماني للحكومة.. عاطف مغاوري يطالب بمراجعة قرارات تمس المواطن مباشرة
أكد النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، أن هناك حاجة إلى مراجعة عدد من السياسات والقرارات الحكومية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، منتقدًا أداء وزارة التموين، ومشيرًا إلى أن الوزارة أصبحت في نظر البعض تركز بصورة أساسية على ملف المخابز ورغيف الخبز.
وحذر مغاوري من خطورة وصول معلومات غير دقيقة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن دقة البيانات والمعلومات المقدمة لصانع القرار تمثل عنصرًا أساسيًا في اتخاذ قرارات تحقق مصلحة الدولة والمواطن، خاصة في الملفات المرتبطة بالاحتياجات اليومية والخدمات الأساسية.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حقائق وأسرار»، المذاع عبر فضائية «صدى البلد» ويقدمه الإعلامي مصطفى بكري، شدد عضو مجلس النواب على أهمية إعادة النظر في بعض القرارات الحكومية والسياسات التي يرى أنها تحتاج إلى مزيد من الدراسة والمراجعة قبل تطبيقها أو الاستمرار فيها.

عاطف مغاوري ينتقد أداء وزارة التموين
وانتقد النائب عاطف مغاوري ما وصفه بالتركيز الكبير لوزارة التموين على ملف المخابز ورغيف العيش، معتبرًا أن دور الوزارة يجب أن يمتد إلى التعامل مع مختلف الملفات المرتبطة باحتياجات المواطنين، وضمان وصول الخدمات والسلع الأساسية بصورة عادلة ومنظمة.
وأكد أن ملف التموين يرتبط بشكل مباشر بالأوضاع المعيشية للمواطنين، وبالتالي فإن أي قرارات أو تغييرات في منظومة الدعم والبطاقات التموينية تحتاج إلى دراسة دقيقة، بما يمنع وقوع أضرار على الفئات المستحقة.
تحذير من المعلومات غير الدقيقة
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية التأكد من صحة المعلومات والبيانات التي يتم عرضها أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن المعلومات غير الدقيقة قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات لا تعكس الواقع الفعلي الذي يعيشه المواطنون.
وأشار إلى أن مراجعة البيانات قبل اتخاذ القرارات الحكومية أصبحت ضرورة، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات تمس أعدادًا كبيرة من المواطنين أو ترتبط بالخدمات الأساسية والدعم.
ويرى مغاوري أن القرار السليم يبدأ من معلومة دقيقة، وأن معالجة أي مشكلة تحتاج إلى فهم أسبابها الحقيقية وتقييم آثارها قبل إصدار القرارات المتعلقة بها.
انتقادات لملف العدادات الكودية
وتطرق النائب عاطف مغاوري خلال حديثه إلى نظام العدادات الكودية، معتبرًا أن تطبيق النظام في بعض الحالات قد يمثل ظلمًا للمواطن، خاصة عندما ترتبط المشكلة بإجراءات أو أخطاء حكومية تتعلق بملف التصالح في مخالفات البناء.
وأوضح أن المواطن لا يجب أن يتحمل وحده تبعات مشكلات إجرائية أو أخطاء لا يكون مسؤولًا عنها، داعيًا إلى التعامل مع الحالات المختلفة بصورة أكثر دقة، بما يحقق العدالة ويمنع تحميل المواطنين أعباء إضافية.
حذف المواطنين من بطاقات التموين
وأشار عضو مجلس النواب أيضًا إلى ملف حذف بعض المواطنين من بطاقات التموين، معتبرًا أن هذا الملف يحتاج إلى مزيد من المراجعة والتدقيق، خاصة في الحالات التي يكون فيها المواطن قد تضرر نتيجة إجراءات أو بيانات غير دقيقة.
وأكد أن المواطن المستحق للدعم يجب ألا يتحمل نتيجة وجود خطأ في منظومة الإجراءات أو البيانات، مطالبًا بمراجعة الحالات التي يتم حذفها من منظومة الدعم والتأكد من أسباب الحذف قبل اتخاذ قرارات نهائية.
وشدد مغاوري على أن بعض القرارات والسياسات الحكومية تحتاج إلى مراجعة مستمرة للتأكد من توافقها مع الواقع، مؤكدًا أن الهدف من الإجراءات الحكومية يجب أن يكون تحقيق المصلحة العامة وعدم زيادة الأعباء على المواطنين.
وأوضح أن مراجعة القرارات لا تعني رفض الإصلاح أو تعطيل الإجراءات الحكومية، وإنما تستهدف التأكد من تطبيقها بصورة تحقق العدالة وتراعي الظروف المختلفة للمواطنين.
وأضاف أن التعامل مع الملفات الخدمية يحتاج إلى قدر كبير من المرونة، خاصة عندما تظهر حالات استثنائية أو مشكلات ناتجة عن إجراءات إدارية يمكن معالجتها.
وأكد عضو مجلس النواب ضرورة عدم تحميل المواطن تبعات الأخطاء أو أوجه القصور في الإجراءات الحكومية، مشيرًا إلى أن المواطن يجب أن يكون محور عملية تطوير الخدمات وتحسين أداء المؤسسات.
وأوضح أن أي سياسة حكومية تتعلق بالخدمات الأساسية أو الدعم يجب أن تراعي آثارها الاجتماعية والاقتصادية، وأن يتم تقييم نتائجها على أرض الواقع بصورة مستمرة.
كما شدد على أهمية وجود آليات واضحة للتظلم والمراجعة، تتيح للمواطن تصحيح موقفه في حال تعرضه للحذف أو فرض أعباء نتيجة خطأ في البيانات أو الإجراءات.