< "أمجد حسنين" يكشف تحركات جديدة لضبط السوق العقاري وحماية حقوق المواطنين (انفوجرافيك)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"أمجد حسنين" يكشف تحركات جديدة لضبط السوق العقاري وحماية حقوق المواطنين (انفوجرافيك)

 المهندس أمجد حسنين
المهندس أمجد حسنين

أكد المهندس أمجد حسنين، عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار التابعة لمجلس الوزراء، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حماية حقوق المواطنين في السوق العقاري تأتي في إطار تعزيز الانضباط وضمان التزام شركات التطوير العقاري بتعاقداتها.

وأوضح حسنين أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنظيم والرقابة داخل القطاع العقاري، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين المتعاملين مع الشركات، وفي الوقت نفسه يدعم استقرار السوق ويعزز الثقة في المشروعات العقارية المختلفة.

حماية حقوق المواطنين في السوق العقاري

وأوضح أمجد حسنين في تصريحات تلفزيونية، أن حماية المواطن في السوق العقاري تشمل حصوله على الوحدة في الموعد المتفق عليه، إلى جانب تسليمها كاملة بالمرافق والبنية الأساسية، وفقًا لما نصت عليه العقود المبرمة بين شركات التطوير العقاري والعملاء.

وأكد أن الالتزام ببنود التعاقد يمثل عنصرًا أساسيًا في تنظيم العلاقة بين المطور والمشتري، خاصة فيما يتعلق بمواعيد التسليم والمواصفات المتفق عليها والخدمات التي يفترض توفيرها عند استلام الوحدة.

وأشار إلى أن حقوق المواطن لا تتوقف عند مجرد إتمام عملية البيع، وإنما تمتد إلى تنفيذ الشركة التزاماتها كاملة وفقًا للعقد، بما يضمن حصول المشتري على المنتج العقاري الذي تعاقد عليه في الإطار الزمني والمواصفات المحددة.

مراجعة مواعيد تسليم المشروعات العقارية

وأشار عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار إلى أن المراجعة الحكومية لمواعيد تسليم المشروعات بدأت بالفعل، موضحًا أن وزارة الإسكان تعمل منذ نحو أسبوعين على مراجعة مواعيد تسليم المشروعات الموجودة في المدن الجديدة.

وأكد حسنين أن هذه الخطوة تستهدف التأكد من مدى التزام الشركات بمواعيد التسليم، إلى جانب رصد أي تأخير في مراحل التنفيذ بشكل مبكر، قبل أن تتفاقم المشكلة وتنعكس بصورة أكبر على المواطنين.

تنظيم السوق العقاري يحتاج إلى جهة رئيسية

وشدد حسنين على أهمية وجود جهة رئيسية تتولى تنظيم السوق العقاري على مستوى الجمهورية، بحيث تكون مسؤوليتها واضحة وممتدة إلى مختلف مراحل النشاط العقاري.

وأوضح أن دور الجهة المنظمة المقترحة يبدأ من طرح الأراضي وتحديد استخداماتها، ويمر بمراحل البناء والبيع والتشغيل، وصولًا إلى خدمات ما بعد البيع، بما يوفر إطارًا أكثر وضوحًا للعلاقة بين الدولة وشركات التطوير والمواطنين.

وأكد حسنين أن تنفيذ العقود وفقًا لما تم الاتفاق عليه يمثل أساسًا لاستقرار السوق، موضحًا أن المواطن يحتاج إلى الثقة في أن ما تم الإعلان عنه عند التعاقد سيتم تنفيذه على أرض الواقع.

حماية المشتري لا تتعارض مع استقرار الشركات

وأكد عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار أن حماية حقوق المواطنين لا تتعارض مع الحفاظ على الاستقرار المالي للشركات العقارية.

وأشار إلى وجود عدد كبير من الشركات الملتزمة بمواعيد التسليم وجودة التنفيذ المتفق عليها، وهو ما يعكس وجود نماذج ناجحة داخل السوق يمكن البناء عليها لتعزيز الانضباط.

وأوضح أن الهدف من الإجراءات التنظيمية ليس الضغط على الشركات أو الإضرار بمراكزها المالية، وإنما وضع قواعد واضحة تضمن الالتزام بالتعاقدات وتحافظ في الوقت نفسه على استمرارية النشاط العقاري.

وأضاف أن زيادة الانضباط داخل السوق تعزز ثقة المواطن في القطاع العقاري، كما تساعد على جذب عملاء ومستثمرين جدد، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على نمو السوق خلال الفترة المقبلة.

تأخر تسليم الوحدات أبرز تحديات السوق

ولفت حسنين إلى أن حالات التعثر في السوق العقاري ما زالت محدودة، إلا أن مشكلة تأخر تسليم الوحدات أصبحت أكثر وضوحًا لدى عدد من الشركات خلال الفترة الأخيرة.

وأكد حسنين أن وضع قواعد أكثر تنظيمًا للسوق العقاري وتنفيذ العقود وفقًا لما تم الاتفاق عليه يسهمان في تحقيق الاستقرار وحماية حقوق المواطنين والحفاظ على ثقة المتعاملين في القطاع العقاري.

وتشير التحركات الحالية إلى توجه نحو تعزيز الرقابة والتنظيم داخل القطاع العقاري، مع التركيز على حماية حقوق المواطنين وضمان تنفيذ الالتزامات التعاقدية.

ومن المتوقع أن تمثل مراجعة مواعيد التسليم ونسب الإنجاز خطوة مهمة في التعامل مع المشروعات القائمة، خاصة إذا جرى ربط نتائج المراجعة بآليات واضحة للتدخل في حالات التأخير.

وفي الوقت نفسه، فإن وجود جهة رئيسية لتنظيم السوق يمكن أن يساعد على بناء منظومة أكثر تكاملًا، تبدأ من تخصيص الأراضي ولا تنتهي عند بيع الوحدات، بل تشمل كذلك التشغيل وخدمات ما بعد البيع.

ويظل التحدي الرئيسي أمام القطاع خلال الفترة المقبلة هو تحقيق التوازن بين حماية المشتري والحفاظ على قدرة الشركات الجادة على الاستمرار والتوسع، بما يضمن سوقًا عقارية أكثر انضباطًا واستقرارًا.