< موضوع خطبة الجمعة 28 أغسطس 2026.. الأوقاف تتحدث عن رحمة النبي ﷺ وأخلاقه مع الخلق
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

موضوع خطبة الجمعة 28 أغسطس 2026.. الأوقاف تتحدث عن رحمة النبي ﷺ وأخلاقه مع الخلق

الاوقاف
الاوقاف

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة 28 أغسطس 2026، الموافق 15 ربيع الأول 1448هـ، بعنوان «نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم»، وذلك في إطار اهتمام الوزارة بتسليط الضوء على السيرة النبوية الشريفة، وما تتضمنه من قيم إنسانية وأخلاقية رفيعة يمكن الاستفادة منها في الحياة اليومية.

وأوضحت وزارة الأوقاف أن الهدف من موضوع خطبة الجمعة 28 أغسطس 2026 هو تعريف جمهور المساجد بشمائل النبي محمد ﷺ، وإبراز مظاهر رحمته الشاملة بمختلف فئات الناس، إلى جانب استلهام القيم النبوية الراقية وتحويلها إلى سلوك عملي في واقعنا المعاصر.

وتتناول الخطبة جوانب متعددة من الرحمة النبوية، بداية من تعامل النبي ﷺ مع الصغار والضعفاء وأهل بيته، مرورًا برحمته مع المخالفين والأعداء، وصولًا إلى رفقه بالحيوان واهتمامه بكل مظاهر الرحمة والإحسان، مع التأكيد على ضرورة الاقتداء بهذه الأخلاق في التعامل بين أفراد المجتمع.

موضوع خطبة الجمعة 28 أغسطس 2026

وتدور خطبة الجمعة 28 أغسطس 2026 حول مكانة الرحمة في الرسالة المحمدية، باعتبارها من أبرز السمات التي تجلت في شخصية النبي ﷺ وسيرته وتعاملاته مع مختلف فئات المجتمع.

وتبدأ الخطبة بالحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، ثم تتناول مفهوم الرحمة النبوية باعتبارها جوهرًا أساسيًا من جوانب الرسالة المحمدية، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَٰلَمِینَ﴾.

وتوضح الخطبة أن رحمة النبي ﷺ لم تكن مقصورة على فئة معينة، وإنما شملت القريب والبعيد، والصغير والكبير، والضعيف والمحتاج، بل امتدت إلى المخالفين والأعداء وإلى الحيوان وسائر المخلوقات.

الرحمة النبوية جوهر الرسالة المحمدية

وتؤكد خطبة الجمعة اليوم أن النبي ﷺ كان مثالًا متكاملًا للرحمة في القول والعمل، فقد أرسله الله تعالى رحمة للعالمين، وكان قريبًا من أصحاب الحاجات، يواسي الحزين، ويرحم الضعيف، ويعطف على المحتاج، ويصفح عمن أساء إليه.

وتشير الخطبة إلى أن الرحمة النبوية لم تكن مجرد كلمات أو مواعظ، وإنما كانت منهجًا عمليًا ظهر في جميع تفاصيل حياة النبي ﷺ، وهو ما يجعل الاقتداء به في هذا الجانب من أهم صور الاستفادة من سيرته العطرة.

كما تستشهد الخطبة بالآية الكريمة: ﴿وَمَا أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَٰلَمِینَ﴾، للتأكيد على شمول الرسالة المحمدية وقيمها الإنسانية.

رحمة النبي ﷺ بالصغار والضعفاء

وتتناول خطبة الجمعة 28 أغسطس 2026 جانبًا مهمًا من حياة النبي ﷺ، وهو رحمته بالصغار والضعفاء وأهل بيته.

فقد كان النبي ﷺ قريبًا من الأطفال، يلاطفهم ويملأ قلوبهم بالمحبة، ويمسح على رأس اليتيم جبرًا لخاطره، كما كان يراعي مشاعر الأطفال وأمهاتهم، ومن ذلك أنه كان يتجوز في الصلاة إذا سمع بكاء الصبي، مراعاة لحال أمه.

كما حمل النبي ﷺ أمامة بنت ابنته زينب رضي الله عنهما في الصلاة، في صورة تعكس رحمته ورأفته، وكان يمر على الصبيان فيسلم عليهم تواضعًا ورقة.

وتبرز الخطبة كذلك تعامل النبي ﷺ مع أهل بيته، فقد كان يساعدهم ويخدمهم، فيخصف نعله ويخيط ثوبه، بما يقدم نموذجًا عمليًا في التواضع وحسن المعاملة داخل الأسرة.

وتستشهد الخطبة بقول النبي ﷺ: «ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ»، في دعوة واضحة إلى نشر الرحمة بين الناس.

وتنتقل الخطبة إلى الحديث عن سمو الأخلاق المحمدية في التعامل مع المخالفين والأعداء، مؤكدة أن رحمة النبي ﷺ اتسعت للعصاة والمذنبين، وأنه كان يفرق بين الذنب وصاحبه، فيرفض المعصية دون أن يهدر كرامة الإنسان.

وكان منهج النبي ﷺ قائمًا على الستر والعفو والرفق، وتعليم أصحابه اليسر والسماحة، ومن ذلك قوله ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ».

وتبرز الخطبة موقف النبي ﷺ يوم فتح مكة، عندما قال لمن كانوا أعداءه: «اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ»، ليقدم نموذجًا تاريخيًا في العفو والتسامح وعدم الانتقام للنفس.

كما تستشهد الخطبة بقول الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنۡ حَوۡلِكَۖ﴾، للتأكيد على أهمية اللين وحسن التعامل في جذب القلوب وبناء العلاقات الإنسانية.

وتسلط خطبة الجمعة الضوء أيضًا على رحمة النبي ﷺ بالحيوان، باعتبارها صورة أخرى من صور الرحمة الشاملة التي اتسمت بها سيرته.

وتوضح الخطبة أن النبي ﷺ حذر من تعذيب الحيوانات أو إيذائها، وضرب أمثلة تؤكد خطورة القسوة على المخلوقات، ومنها الحديث عن المرأة التي دخلت النار بسبب هرة حبستها، في مقابل الرجل الذي غفر الله له بعدما سقى كلبًا كان يعاني شدة العطش.

كما نهى النبي ﷺ عن اتخاذ الحيوانات هدفًا للرمي، وحذر من الجلوس على ظهور الدواب دون حاجة، في تأكيد على ضرورة الرفق بالحيوان وعدم تعريضه للأذى.

وتشير الخطبة إلى بعض المواقف التي تكشف مدى الرحمة النبوية، ومنها شكوى الجمل إلى النبي ﷺ، وحنين الجذع إليه، بما يعكس عظمة الرحمة في سيرته ﷺ.

وتختتم هذه الجزئية بالتأكيد على قول النبي ﷺ: «إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ».

الخطبة الثانية عن تحويل الرحمة إلى سلوك

وفي الخطبة الثانية، تنتقل وزارة الأوقاف إلى التأكيد على ضرورة تحويل الرحمة من قيمة أخلاقية إلى سلوك عملي ينعكس على حياة المجتمع.

وتوضح الخطبة أن الرحمة النبوية أثمرت عبر التاريخ الإسلامي منظومة واسعة من الأعمال والمؤسسات التي تهدف إلى خدمة الإنسان، ومنها الأوقاف العامة لرعاية المحتاجين، والمشافي لعلاج المرضى، ودور الرعاية للأيتام والضعفاء وذوي الاحتياجات.

وتؤكد الخطبة أن الرحمة عندما تتحول إلى ممارسة مجتمعية يمكن أن تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا، وأن القيم التي أرساها النبي ﷺ لم تكن مجرد مبادئ نظرية، وإنما كانت أساسًا لسلوك اجتماعي وإنساني ممتد.

كما تستشهد الخطبة بقول النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ»، لتوضيح أهمية الرفق في مختلف جوانب الحياة.

وتدعو خطبة الجمعة 28 أغسطس 2026 إلى جعل الرحمة النبوية منهجًا حاضرًا في الحياة اليومية، من خلال التعامل مع الآخرين بالأمن والأمان والإحسان، وجبر الخواطر، ومساعدة المحتاج، والعفو عن الأخطاء، والحرص على عدم إيذاء الآخرين.

كما تحث الخطبة على الرحمة داخل الأسرة، وحسن التعامل مع الزملاء والجيران، والعدل في العمل، والحفاظ على حقوق العاملين وتقدير جهودهم، إلى جانب التحلي باللين عند الحوار مع المخالفين.

وتؤكد الرسالة الأساسية للخطبة أن المجتمع يحتاج إلى استعادة قيم الرحمة والرفق والتسامح، خاصة في ظل ما تفرضه الحياة المعاصرة من ضغوط وتحديات قد تؤثر في طبيعة العلاقات بين الناس.

وتستشهد الخطبة بقول الله تعالى: ﴿وَأَحۡسِنُوۤا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾، باعتبار الإحسان والرحمة من القيم التي ينبغي أن تتحول إلى ممارسة يومية.