< الحكومة تعد قانون لتنظيم سوق العقارات ومهنة السمسرة.. قواعد جديدة لضبط القطاع وحماية المتعاملين| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الحكومة تعد قانون لتنظيم سوق العقارات ومهنة السمسرة.. قواعد جديدة لضبط القطاع وحماية المتعاملين| عاجل

الرئيس نيوز

تتجه الحكومة إلى وضع إطار تشريعي ومؤسسي أكثر شمولًا لتنظيم سوق العقارات في مصر، بما لا يقتصر على تنظيم نشاط المطورين العقاريين، وإنما يمتد إلى مهنة السمسرة والوساطة العقارية، في خطوة تستهدف رفع درجة الانضباط والشفافية في السوق وحماية حقوق المواطنين والمستثمرين والمطورين.

مهنة السمسرة والوساطة العقارية

تأتي التحركات الحكومية في وقت تستهدف فيه الدولة إعداد قاعدة بيانات متكاملة للسوق العقارية، وحصر الأراضي والوحدات غير المستغلة، إلى جانب بحث إنشاء كيان موحد يضم المطورين العقاريين، مع وضع آليات لتصنيفهم وفقًا لقدراتهم المالية والفنية.

وقالت مصادر بغرفة التطوير العقاري لـ«الرئيس نيوز»، إن مشروع القانون سيخرج من الأدراج بعد إعداده قبل سنوات وتعطيله تسبب في أزمات لدى شركات كبرى في تسليم عدد كبير من المشروعات. 

اتساع حجم التعاملات العقارية وتعدد الوسطاء العاملين في السوق

وبحسب المصادر فإن مشروع القانون يتضمن عددا من الملفات التي يكتسب تنظيمها، أهمية خاصة مهنة الوساطة والسمسرة العقارية، في ظل اتساع حجم التعاملات العقارية وتعدد الوسطاء العاملين في السوق، وهو ما يتطلب وضع قواعد واضحة لممارسة النشاط، بما يضمن التعامل مع وسطاء مؤهلين ومسجلين، ويحد من الممارسات غير المنظمة.

وقالت المصادر إنه من المنتظر أن يستهدف الإطار التشريعي تحديد شروط وضوابط ممارسة مهنة السمسرة العقارية، وتنظيم العلاقة بين الوسيط وكل من البائع والمشتري أو المطور والحاجز، إلى جانب وضع قواعد واضحة بشأن حقوق وواجبات الوسيط والعمولة المستحقة له

تنظيم مهنة السمسرة 

وقالت المصادر إن التنظيم سيضع سجل أو قاعدة بيانات للوسطاء المرخص لهم بممارسة النشاط، بما يسمح بالتحقق من صفة الوسيط وخبرته، ويعزز قدرة الجهات المعنية على الرقابة على السوق

وتستهدف الحكومة من تنظيم السوق العقارية تحقيق قدر أكبر من الحماية للمواطنين، خاصة في ظل المشكلات التي قد تنتج عن التعامل مع جهات أو أفراد غير مؤهلين، سواء على مستوى بيع الوحدات أو تسويقها أو تحصيل العمولات.

ويشمل ذلك تعزيز الإفصاح عن المعلومات الأساسية المتعلقة بالعقارات والمشروعات، والتأكد من صحة البيانات التي يتم تقديمها للعملاء، فضلًا عن تنظيم الإعلانات والتسويق العقاري لمنع تقديم معلومات مضللة أو غير دقيقة بشأن الوحدات أو المشروعات.

ويمثل تنظيم السمسرة أحد المكونات الرئيسية في هذا الإطار، باعتبار أن الوسيط غالبًا ما يكون حلقة الوصل الأولى بين العميل والمطور أو مالك العقار.

العمولة العقارية موحدة

من الملفات التي يمكن أن يتناولها تنظيم المهنة وضع قواعد أكثر وضوحًا بشأن العمولة العقارية، بما يمنع النزاعات بين أطراف الصفقة، ويحدد بشكل مسبق الطرف الملزم بسداد العمولة وقيمتها أو آلية احتسابها، وفقًا لطبيعة العملية العقارية.

كما يمكن أن يتضمن التنظيم إلزام الوسيط بالإفصاح عن طبيعة علاقته بالأطراف المختلفة في الصفقة، خصوصًا في الحالات التي يعمل فيها لصالح أكثر من طرف، بما يعزز الشفافية ويحد من تعارض المصالح

ويتجه الإطار الجديد إلى ربط ممارسة النشاط بالحصول على ترخيص أو التسجيل لدى جهة مختصة، مع وضع متطلبات مهنية وفنية لممارسة السمسرة.

ويمكن أن يشمل ذلك تصنيف شركات ووسطاء التسويق والوساطة العقارية وفقًا للخبرة وحجم النشاط والقدرات المالية والمهنية، بما يساعد على التمييز بين الكيانات المنظمة والممارسين غير الرسميين.

وتتسق هذه الفكرة مع التوجه الحكومي الأوسع نحو تصنيف المطورين العقاريين إلى شرائح وفقًا لقدراتهم المالية والفنية، لتجنب دخول شركات غير مؤهلة في مشروعات تتجاوز إمكاناتها، وحماية العملاء من مخاطر التعثر أو تأخر التسليم.

 إنشاء قاعدة بيانات شاملة للسوق

ويعد إنشاء قاعدة بيانات شاملة للسوق العقارية أحد المحاور الأساسية في عملية التنظيم، إذ تستهدف الحكومة تكوين صورة أكثر دقة عن حجم المعروض من الوحدات والأراضي والمشروعات القائمة والمطورين والوسطاء العاملين في السوق.

كما وجه رئيس الوزراء بإجراء حصر شامل للأراضي والوحدات السكنية غير المستغلة على مستوى الجمهورية، ودراسة آليات التعامل معها بما يسرع من تنميتها وشغلها ويزيد المعروض من الثروة العقارية.

ومن شأن وجود قاعدة بيانات موحدة أن يدعم عملية الرقابة على السوق، ويساعد المواطنين على الحصول على معلومات أكثر دقة قبل اتخاذ قرارات الشراء، فضلًا عن تحسين قدرة الدولة على وضع سياسات تستند إلى بيانات فعلية.

البناء أولا ثم فتح البيع 

قالت المصادر إن القانون سيلزم المطور ببدء البناء أولا بنسبة 30% أولا، ثم بدء البيع مما ينهي أزمة مشروعات لا تزال أراضى حتى الآن، وتم بيع المرحلة الأولى بالكامل. 

كما سيتم إنشاء حساب بنكي لكل مشروع بما لا يسمح للشركات باستغلال أموال الحاجزين في غير الانتهاء من مشروعهم. 

وتعكس التحركات الحكومية اتجاهًا نحو الانتقال من التعامل مع مشكلات القطاع العقاري بصورة منفردة إلى تنظيم السوق كمنظومة متكاملة تضم الدولة والمطور والوسيط والعميل.

ويستهدف هذا النهج تحقيق التوازن بين حماية حقوق العملاء، والحفاظ على مصالح المطورين الجادين، وضمان حقوق الدولة، بما يدعم استدامة النشاط العقاري ويحد من التعثرات التي قد تضر بسمعة السوق.

كما يرتبط تنظيم السوق بهدف أوسع يتمثل في دعم تصدير العقار المصري وجذب مزيد من الاستثمارات، إذ إن وجود سوق أكثر شفافية وتنظيمًا يعد عاملًا مهمًا في تعزيز ثقة المستثمرين والعملاء المحليين والأجانب.