وزير الكهرباء يبحث مع روساتوم توطين تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد في مصر
بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، فرص نقل وتوطين تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد في مصر، وذلك خلال زيارته أحد مراكز الطباعة ثلاثية الأبعاد المتقدمة التابعة لإحدى شركات مؤسسة روساتوم الروسية، في إطار زيارته الحالية إلى روسيا برفقة وفد من الوزارة.
واطلع وزير الكهرباء والوفد المرافق له على أحدث التطبيقات والتقنيات المستخدمة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب التعرف على الإمكانات التكنولوجية التي يوفرها المركز في تصنيع المكونات والأجزاء الهندسية والصناعية، وبحث إمكانية الاستفادة من هذه الخبرات وتطبيقها داخل مصر.
وزير الكهرباء يطلع على أحدث تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد
واستمع الدكتور محمود عصمت إلى عرض متكامل حول قدرات المركز والتطبيقات المختلفة لتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد، خاصة في مجالات تصنيع المكونات الهندسية والصناعية ذات التصميمات والأشكال المعقدة.

كما شمل العرض مراحل التصميم والإنتاج والاختبارات، إلى جانب معايير الجودة المعتمدة في عمليات التصنيع، وما تتميز به الطباعة ثلاثية الأبعاد من سرعة ومرونة في الإنتاج، فضلًا عن إمكانية خفض الوقت والتكلفة مقارنة ببعض أساليب التصنيع التقليدية.
وشاهد وزير الكهرباء عددًا من النماذج والتطبيقات العملية لهذه التكنولوجيا، بما يعكس قدرتها على دعم الصناعات الهندسية والمعدنية، وإنتاج قطع الغيار والمكونات التي تدخل في العديد من القطاعات، وعلى رأسها قطاعات الكهرباء والطاقة والصناعة.
توطين التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على الاستيراد
وأكد الدكتور محمود عصمت أهمية دراسة نقل وتوطين تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد في مصر، والاستفادة من الخبرات الروسية المتقدمة في هذا المجال، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن استخدام هذه التكنولوجيا يمكن أن يفتح المجال أمام تصنيع عدد من المكونات وقطع الغيار محليًا، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم قدرة القطاعات الإنتاجية على توفير احتياجاتها بصورة أكثر سرعة ومرونة.
مراكز متخصصة للطباعة ثلاثية الأبعاد في مصر
وأوضح الدكتور محمود عصمت أن هناك أهمية كبيرة لبحث إمكانية إنشاء قدرات ومراكز متخصصة في مصر لتطبيق تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد، بما يخدم مشروعات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى جانب إمكانية الاستفادة منها في قطاعات صناعية أخرى.
ولفت إلى أن التعاون المقترح لا يقتصر على توفير التكنولوجيا، وإنما يمكن أن يشمل التدريب ونقل المعرفة وتأهيل الكوادر المصرية، بما يساعد على بناء خبرات وطنية قادرة على تشغيل وتطوير تقنيات التصنيع الحديثة.
كما أكد أهمية تطوير قاعدة صناعية محلية تستطيع إنتاج المكونات وقطع الغيار وفقًا للمعايير والمواصفات الدولية، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويدعم خطط الدولة لتوطين التكنولوجيا الحديثة.
التعاون المصري الروسي في نقل التكنولوجيا
وشدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة على أن التعاون المصري الروسي لا يقتصر على تنفيذ المشروعات الكبرى في قطاع الطاقة، وإنما يمتد إلى مجالات نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتوطين الصناعات المرتبطة بمشروعات الطاقة.
وأكد أن توسيع مجالات التعاون في التكنولوجيا والصناعة يمكن أن يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، ويدعم جهود الدولة في زيادة التصنيع المحلي وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية، فضلًا عن توفير فرص جديدة للتعاون والاستثمار.
مصر تستفيد من الخبرات الروسية
وتأتي زيارة الدكتور محمود عصمت إلى مركز الطباعة ثلاثية الأبعاد التابع لإحدى شركات مؤسسة روساتوم في إطار حرص وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على توسيع مجالات التعاون مع الجانب الروسي والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات المتقدمة التي تمتلكها روساتوم وشركاتها.
وتستهدف هذه الجهود دعم خطط الدولة المصرية للتنمية الصناعية والتكنولوجية، وفتح مجالات جديدة للشراكة بين الجانبين، خاصة في قطاعات نقل وتوطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي وتطوير الكوادر البشرية.
كما تعكس الزيارة اهتمام وزارة الكهرباء بتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة في دعم قطاعات الطاقة والصناعة، بما يتوافق مع خطط الدولة لزيادة الاعتماد على القدرات التصنيعية المحلية، وتعزيز دور التكنولوجيا في تطوير الاقتصاد الوطني.