السيسي يكرم 7 شخصيات في احتفالية المولد النبوي الشريف.. بينهم نموذج مصري ملهم في طلب العلم
شهدت احتفالية المولد النبوي الشريف، التي أقيمت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، تكريم عدد من الشخصيات المصرية والدولية تقديرًا لإسهاماتهم في مجالات الدعوة والعلم والعمل المؤسسي، إلى جانب الاحتفاء بتجربة مصرية استثنائية جسدت قوة الإرادة والإصرار على مواصلة التعليم وتحقيق الطموح العلمي.
وجاءت مراسم التكريم خلال الاحتفالية التي شهدت حضور فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وعدد من العلماء والأئمة وكبار رجال الدولة، حيث حرصت الدولة على تقدير نماذج قدمت جهودًا بارزة في خدمة المجتمع والعمل الديني والعلمي.
تكريم 5 شخصيات مصرية في احتفالية المولد النبوي
وضمت قائمة الشخصيات المصرية المكرمة خلال احتفالية المولد النبوي الشريف الشيخ عبد التواب عبد الحكيم قطب مبروك، وكيل الأزهر الشريف الأسبق، تقديرًا لمسيرته في مجال العمل الديني وخدمة مؤسسة الأزهر.
كما شمل التكريم الأستاذ الدكتور سلامة جمعة علي داوود، رئيس جامعة الأزهر الشريف السابق، تقديرًا لإسهاماته في مجال التعليم والعمل الأكاديمي وخدمة المؤسسة التعليمية الأزهرية.
وكرم الرئيس السيسي أيضًا فاروق عبد المنعم عيد سلام، مدير إدارة الشؤون القانونية الأسبق بوزارة الأوقاف، تقديرًا لما قدمه خلال مسيرته المهنية في العمل القانوني والإداري داخل الوزارة، وما بذله من جهود في خدمة العمل المؤسسي.
وشملت قائمة المكرمين كذلك الأستاذة الدكتورة مروة ياسين محمد بسيوني، المساعدة السابقة لوزير الأوقاف لشؤون الواعظات، وأستاذ الإعلام والاتصال بكلية الإعلام في جامعة بني سويف، تقديرًا لدورها في مجالات الدعوة والإعلام والعمل الأكاديمي.
الدكتورة آمال إسماعيل.. قصة ملهمة في طلب العلم
ومن أبرز لحظات التكريم خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، الاحتفاء بالدكتورة آمال إسماعيل متولي عبده، التي قدمت نموذجًا مصريًا ملهمًا في التعلم والإرادة ومواصلة تحقيق الأهداف رغم التحديات.
وجاء تكريم الدكتورة آمال تقديرًا لإصرارها على استكمال مسيرتها العلمية رغم تقدمها في العمر وما واجهته من صعوبات صحية وظروف قاسية، حتى تمكنت من الحصول على درجة الدكتوراه من قسم علم الاجتماع بكلية الآداب في جامعة المنصورة وهي في الثالثة والثمانين من عمرها.
وتحولت تجربة الدكتورة آمال إلى نموذج يجسد قيمة العلم والإصرار، بعدما أثبتت أن السعي إلى المعرفة لا يرتبط بمرحلة عمرية محددة، وأن الإرادة يمكن أن تكون دافعًا لتجاوز العديد من العقبات والوصول إلى الأهداف المنشودة.
ويحمل تكريمها خلال مناسبة دينية ووطنية مثل احتفالية المولد النبوي الشريف رسالة مهمة بشأن تقدير النماذج التي تجمع بين الإصرار على التعلم والعمل الجاد والقدرة على مواجهة الصعوبات.
تكريم شخصيتين من خارج مصر
لم تقتصر مراسم التكريم على الشخصيات المصرية، حيث شملت أيضًا شخصيتين من خارج مصر تقديرًا لدورهما في خدمة العمل الإسلامي والدعوي.
وكرم الرئيس عبد الفتاح السيسي العلامة طلعت صفا أوغلي تاج الدين، المفتي الأعلى في روسيا ورئيس النظارة الدينية لمسلمي الاتحاد الروسي، تقديرًا لدوره في خدمة المسلمين والعمل الديني وتعزيز حضور المؤسسات الدينية في المجتمع.
كما شمل التكريم الشيخ فيصل محمد أحمد العمودي، عضو المجلس الأعلى لمسلمي كينيا، تقديرًا لإسهاماته في خدمة العمل الإسلامي والدعوي في بلاده.
ويأتي تكريم الشخصيات الدينية من خارج مصر في إطار الاحتفاء بأصحاب الأدوار المؤثرة في خدمة المجتمعات الإسلامية، وتعزيز قيم الاعتدال والتواصل والعمل المؤسسي في المجال الديني.
الرئيس السيسي يهنئ المصريين والأمة الإسلامية بالمولد النبوي
وعقب مراسم التكريم، توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى منصة الاحتفالية لإلقاء كلمته، بحضور فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، والعلماء والأئمة، وعدد من كبار رجال الدولة والشخصيات العامة.
واستهل الرئيس السيسي كلمته بتقديم خالص التهاني إلى الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيًا الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على الجميع بالخير والسلام والأمن والاستقرار.
وتحظى احتفالية المولد النبوي الشريف بمكانة خاصة في مصر، باعتبارها مناسبة تجمع المؤسسات الدينية والدولة للاحتفاء بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واستحضار القيم التي ارتبطت برسالته من الرحمة والتسامح والعمل والإحسان.
احتفالية المولد النبوي تؤكد قيمة العلم والعمل
وتحمل مراسم التكريم التي شهدتها الاحتفالية أكثر من رسالة، في مقدمتها التأكيد على أهمية تقدير أصحاب العطاء في مجالات الدعوة والعلم والعمل المؤسسي.
كما أن اختيار الدكتورة آمال إسماعيل ضمن المكرمين يمثل رسالة واضحة بشأن قيمة التعليم والإصرار على تحقيق الطموحات، خاصة أن تجربتها العلمية امتدت إلى سن متقدمة، وانتهت بالحصول على درجة الدكتوراه بعد رحلة طويلة من المثابرة.