< "المركزي": التضخم أعلى من المستهدف حتى نهاية 2026
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"المركزي": التضخم أعلى من المستهدف حتى نهاية 2026

الرئيس نيوز

خفض البنك المركزي المصري بشكل طفيف مسار التضخم المتوقع خلال السنة المالية 2026/2027، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والصراع بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن التضخم سجل مستويات أفضل من المتوقع خلال الربع الثاني من 2026.

وأوضح البنك المركزي، في تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026، أن متوسط معدل التضخم العام بلغ 14.6% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل توقعات سابقة عند 15%، بدعم من انحسار تأثير الصدمات الموسمية وصدمات الأسعار المحددة إداريًا التي أثرت على الربع الأول من العام وأبريل 2026.

وساهم التحسن في سعر صرف الجنيه أمام الدولار وتراجع أسعار النفط العالمية جزئيًا من المستويات المرتفعة التي سجلتها عقب اندلاع الصراع في تحسين الافتراضات المحلية المستخدمة في إعداد توقعات التضخم، وهو ما دفع البنك المركزي إلى مراجعة مسار التضخم المتوقع على المدى القصير إلى مستويات أقل

ورغم التحسن المسجل، يتوقع البنك المركزي تسارعًا مؤقتًا في التضخم خلال الربع الثالث من 2026، مدفوعًا بشكل جزئي بالتأثير غير المواتي لسنة الأساس، إلا أن الزيادة المتوقعة ستكون أقل من المسار الذي كان متوقعًا في تقرير السياسة النقدية للربع الأول من العام.

ويتوقع البنك أن يستأنف التضخم بعد ذلك مساره النزولي تدريجيًا، ليعود إلى نطاق المعدلات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من 2027، بما يتسق مع مستهدف البنك المركزي البالغ 7% ±2 نقطة مئوية.

وبحسب السيناريو الأساسي للتقرير، من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 16.6% خلال السنة المالية 2026/2027، قبل أن يتراجع إلى 8.1% خلال السنة المالية 2027/2028، مقارنة بمتوسط بلغ 13.3% خلال السنة المالية 2025/2026.

ويرجح البنك المركزي أن يتجاوز متوسط التضخم العام نطاق مستهدفه خلال الربع الرابع من 2026، نتيجة الارتفاع غير المتوقع في معدلات التضخم عقب اندلاع الصراع الإقليمي، والذي دفع مسار التضخم إلى مستويات أعلى من التوقعات السابقة للصراع.

وأشار التقرير إلى أن قدرة السياسة النقدية على إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف خلال الربع الأخير من 2026 تظل محدودة بسبب قصر الفترة الزمنية المتاحة أمام انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد.

وفي ظل عدم وضوح حجم ومدة الصدمة الناتجة عن الصراع الإقليمي وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، أعد البنك المركزي سيناريوهين بديلين إلى جانب السيناريو الأساسي، هما "انحسار الصراع" و"تصاعد الصراع"، ليمثلا الحدين الأعلى والأدنى لنطاق توقعات التضخم.

وفي حال انحسار الصراع، يتوقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط التضخم 15.2% خلال 2026/2027، قبل أن يتراجع إلى 7.7% خلال 2027/2028.

أما في سيناريو تصاعد الصراع، فيرتفع متوسط التضخم المتوقع إلى 17.8% خلال 2026/2027، ثم يتراجع إلى 8.3% خلال 2027/2028.

ويعكس اختلاف السيناريوهات مدى حساسية الاقتصاد المصري للتطورات الخارجية، لا سيما أسعار الطاقة وسعر الصرف وثقة المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال، في ظل اعتماد مصر على استيراد جزء من احتياجاتها النفطية.

ويشير البنك المركزي إلى أن استمرار الوضع النقدي التشددي واستمرار رفع الفائدة على مدار أفق التوقعات يمثل أحد العوامل الرئيسية الداعمة لمسار انخفاض التضخم، مع انتقال أثر السياسة النقدية تدريجيًا إلى النشاط الاقتصادي والأسعار.

وتعكس التوقعات الجديدة مسارًا يتسم بارتفاع التضخم على المدى القصير، قبل أن يبدأ في الانخفاض تدريجيًا خلال 2027، مع استمرار المخاطر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة العالمية.