"تاريخ مصر مليان عمالقة شقوا طريقهم".. محمد معيط يكشف قصة عمله في محل قصب لتحسين دخله
كشف الدكتور محمد معيط، رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، عن الصعوبات التي واجهها في البحث عن فرصة عمل في بداية حياته، والظروف التي دفعته للعمل في أكثر من وظيفة لتحسين دخله والوفاء بالتزاماته الأسرية.
من يمتلك القدرة على الاجتهاد والإنجاز يستطيع أن يشق طريقه
وقال معيط، خلال لقائه مع مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة"، إن فرص النجاح والوصول إلى المناصب القيادية ما زالت موجودة، رغم وجود الواسطة والمحسوبية، التي وصفها بأنها "مهما كانت لا تعيش"، مشددًا على أن من يمتلك القدرة على الاجتهاد والإنجاز يستطيع أن يشق طريقه.
وأضاف أنه بعد التحاقه بكلية التجارة بجامعة القاهرة وتعيينه معيدًا بها، أُتيحت له ولعدد من زملائه الأوائل فرصة السفر والحصول على الدكتوراه، معتبرًا أن هذه الفرص شكلت سببًا مهمًا في استكمال مسيرته.
تاريخ مصر مليان عمالقة شقوا طريقهم
وأشار معيط إلى أن التاريخ المصري يضم نماذج عديدة لشخصيات كافحت واجتهدت وتمكنت من شق طريقها حتى الوصول إلى مناصب قيادية، قائلًا: "تاريخ مصر مليان عمالقة شقوا طريقهم"، مؤكدًا أن الظروف الحالية لا تمنع تكرار هذه النماذج.
وتطرق محمد معيط إلى إحدى أبرز محطات بدايته العملية، موضحًا أنه عقب تخرجه في كلية التجارة عام 1984، بدأ في البحث عن فرصة عمل، وتوجه إلى عدد من الجهات، لكنه لم يكن يمتلك واسطة تساعده في الحصول على وظيفة.
وأشار إلى أنه ذهب إلى إحدى الشركات، وعندما سُئل عما إذا كان لديه "واسطة"، أجاب بالنفي، ليغادر المكان دون الحصول على فرصة عمل، قبل أن يوفقه الله لاحقًا في الالتحاق بأحد شركات التأمين في الدقي.
وأوضح معيط أن راتبه في شركة التأمين خلال تلك الفترة لم يكن يكفي احتياجاته والتزاماته الأسرية، خاصة أنه كان الابن الوحيد، الأمر الذي دفعه إلى البحث عن عمل إضافي بعد انتهاء ساعات عمله الرسمية.
أشتغلت في محل عصير قصب علشان أحسن دخلي
وروى تفاصيل يومه في تلك الفترة، قائلًا: "كنت بشتغل في الشركة من الصبح لغاية الساعة 3، وبعد الساعة 3 أخرج أروح أشتغل في محل عصير قصب من الساعة 4 لغاية الساعة 2 بالليل علشان أحسن دخلي وبعد كده أروح الحوامدية".
وكشف الدكتور محمد معيط أن محل العصير الذي كان يعمل به كان موجودًا في منطقة بولاق الدكرور، بالقرب من مستشفى بولاق الدكرور، وكان يحمل اسم "لورد"، موضحًا أنه كان يعمل فيه إلى جانب وظيفته الأساسية في شركة التأمين.
ولفت إلى أن عمله في محل العصير لم يكن يقتصر على البيع، وإنما كان يؤدي المهام المطلوبة منه بحسب الحاجة، موضحًا أنه كان أحيانًا يدخل إلى ماكينة العصير ويقوم بالعصر، وفي أحيان أخرى يتولى البيع للزبائن.
وأكد رئيس المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي أن هذه الفترة مثلت جزءًا من رحلة الكفاح التي خاضها في بدايات حياته، مشيرًا إلى أن الظروف الصعبة دفعته إلى العمل والاجتهاد من أجل بناء مستقبله والوفاء بالتزاماته الأسرية.