الشيكولاتة تتصدر صادرات مصر الغذائية إلى أوروبا
جاءت صادرات الشيكولاتة في مقدمة المنتجات الأكثر مساهمة في زيادة الصادرات الغذائية خلال ال6 أشهر الماضية بقيمة ١٤٠ مليون دولار أمريكي، تلتها زيوت الطعام بقيمة ٧٧ مليون دولار، وأغذية الحيوانات المحضرة بقيمة ٤٨ مليون دولار، والملح بقيمة ٤١ مليون دولار، والشحوم والدهون بقيمة ٣٨ مليون دولار. وتفسر هذه السلع الخمس وحدها نحو ٥٦٪ من إجمالي نمو الصادرات السلعية خلال الفترة، وفق بيان المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
ويعكس هذا الأداء تنوع الأسواق والسلع والقطاعات المحركة لنمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية، بما يؤكد أن النمو المحقق خلال الفترة لم يعتمد على سوق واحدة أو سلعة بعينها، وإنما جاء نتيجة توسع قاعدة الطلب على المنتجات الغذائية المصرية في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية، وهو ما يعزز من استدامة النمو ويرفع من قدرة القطاع على مواجهة المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.
واصلت الفراولة المجمدة تصدرها قائمة أهم صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو ٢٠٢٦، بقيمة بلغت ٥٥٨ مليون دولار أمريكي، محققة نموًا بنسبة ٧٪ وبزيادة قدرها ٣٨ مليون دولار مقارنة بالفترة المناظرة من عام ٢٠٢٥.
وجاءت مركزات صناعة المشروبات الغازية في المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت ٣٦٨ مليون دولار، تلتها زيوت الطعام بقيمة ٢٩٨ مليون دولار محققة نموًا بنسبة ٣٥٪ وبزيادة بلغت ٧٧ مليون دولار. وحققت الشيكولاتة أعلى قيمة نمو بين السلع الرئيسية، بعدما تضاعفت صادراتها تقريبًا لتصل إلى ٢٦٢ مليون دولار، محققة نموًا بنسبة ١١٤٪ وبزيادة بلغت ١٤٠ مليون دولار.
كما ارتفعت صادرات أغذية الحيوانات المحضرة إلى ٢١٩ مليون دولار بنمو ٢٨٪، وسجلت محضرات أساسها الحبوب والبسكويت صادرات بقيمة ١٨٧ مليون دولار. وفي المقابل، سجل السكر ١٧٦ مليون دولار بانخفاض نسبته ١٩٪، وبلغت صادرات العصائر ١٧٤ مليون دولار بنمو ١٧٪، والدقيق ١٤٩ مليون دولار بانخفاض نسبته ١٩٪.
وحقق الملح نموًا استثنائيًا بنسبة ١٠٠٪ لتصل صادراته إلى ٨٢ مليون دولار، كما ارتفعت صادرات الشحوم والدهون بنسبة ٥٠٪ لتبلغ ١١٤ مليون دولار.
استحوذت السلع الثلاثون الرئيسية على نحو ٨٩٪ من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو ٢٠٢٦، بقيمة بلغت ٣.٩٩٨ مليار دولار أمريكي من إجمالي صادرات القطاع البالغة ٤.٤٧٣ مليار دولار، وفي مقدمتها الشيكولاتة وزيوت الطعام والشحوم والدهون والملح
وعند تحليل صادرات القطاع على مستوى عشرة قطاعات رئيسية تغطي القاعدة السلعية الكاملة، جاء قطاع مصنعات الخضر والفاكهة والمشروبات في الصدارة بقيمة صادرات بلغت ١٬٢٠٠ مليون دولار أمريكي، يليه قطاع الخضر والفاكهة المجمدة بقيمة ٩٣٠ مليون دولار. وتصدر قطاع الحلوى والشيكولاتة والبسكويت والمخبوزات قائمة القطاعات الأكثر نموًا، حيث قفزت صادراته بنسبة ٤٥٪ لتبلغ ٥٤٧ مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها ١٦٩ مليون دولار.
يكشف تحليل الأسواق المحركة لنمو صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال الفترة من يناير إلى يوليو ٢٠٢٦ أن ١١٤ سوقًا حققت نموًا في وارداتها من المنتجات الغذائية المصرية بإجمالي ارتفاع بلغ ٦٨٢ مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس نجاح الشركات المصرية في تنويع أسواقها الخارجية وتعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق الدولية.
وتصدرت إسبانيا قائمة الأسواق الأكثر مساهمة في نمو الصادرات، حيث ارتفعت قيمة الصادرات إليها بنحو ٩٧ مليون دولار أمريكي مقارنة بالفترة المناظرة من عام ٢٠٢٥، مدفوعة بالزيادة الكبيرة في صادرات زيوت طعام بقيمة ٥٠ مليون دولار، وزيتون مخلل ومصنع بقيمة ١٩ مليون دولار، وأغذيه محضرة للحيوان بقيمة ١٥ مليون دولار، بما يعكس تنامي الطلب الأوروبي على الزيوت والمنتجات الغذائية المصرية ذات القيمة المضافة. وتمثل هذه الزيادة وحدها نحو ٢٢٪ من صافي نمو صادرات القطاع خلال الفترة.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية من حيث قيمة الزيادة، محققة نموًا بلغ ٥٩ مليون دولار، نتيجة النمو الملحوظ في صادرات شيكولاتة بقيمة ٦٢ مليون دولار، ومركزات صناعة المشروبات الغازية بقيمة ٨ مليون دولار، وألبان ومنتجاتها بقيمة ٥ مليون دولار. كما ارتفعت الصادرات إلى فلسطين بقيمة ٣٩ مليون دولار، مدفوعة بزيادة صادرات زيوت طعام بقيمة ٩ مليون دولار، ومحضرات خضر بقيمة ٦ مليون دولار، ومحضرات أساسها الحبوب وبسكويت بقيمة ٦ مليون دولار، وإلى الجزائر بقيمة ٣٦ مليون دولار، نتيجة ارتفاع صادرات زيوت طعام بقيمة ٥٨ مليون دولار، وعسل اسود بقيمة ٨ مليون دولار، وفراولة مجمدة بقيمة ٢ مليون دولار.
وامتد النمو ليشمل عددًا من الأسواق الرئيسية الأخرى، حيث ارتفعت الصادرات إلى المملكة المتحدة بنحو ٣٤ مليون دولار، وإلى هولندا بنحو ٣٣ مليون دولار، وإلى الأردن بنحو ٣٢ مليون دولار.
وتمثل الأسواق العشرون الأكثر مساهمة في النمو نحو ٧٨٪ من إجمالي قيمة الارتفاع، بقيمة بلغت ٥٣٢ مليون دولار أمريكي.
ويؤكد الأداء الإيجابي لصادرات الصناعات الغذائية خلال الفترة من يناير إلى يوليو ٢٠٢٦ يعكس تنامي القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، ونجاح جهود تنويع الأسواق والمنتجات والقطاعات التصديرية، بما يعزز من استدامة نمو القطاع ويحد من الاعتماد على عدد محدود من الأسواق أو السلع أو الشركات.
وأضاف المجلس التصديري للصناعات الغذائية سيواصل تنفيذ برامجه الهادفة إلى رفع تنافسية الشركات المصدرة، وتوسيع قاعدة المصدرين، ودعم النفاذ إلى الأسواق ذات الأولوية، مع التركيز على الأسواق الأفريقية والأسواق الواعدة، من خلال توفير الدراسات السوقية، وبعثات الترويج التجاري، وبرامج بناء القدرات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية، وتعزيز مساهمة قطاع الصناعات الغذائية في النمو الاقتصادي، ودعم موارد الدولة من النقد الأجنبي