نزيف الطرق مستمر بالدواويس.. تفاصيل إصابة 17 شخصًا بينهم 15 عاملًا
إصابة 17 شخصًا في حادث تصادم سيارة لنقل العمال بسيارة ملاكي على طريق الدواويس بالإسماعيلية، تثير تساؤلات عديدة حول أسباب تكرار حوادث الطرق، خاصة أن الحادث وقع في المكان نفسه تقريبًا الذي شهد حادثًا مؤلمًا قبل نحو أسبوعين.
نزيف الطرق مستمر بالدواويس.. الحوادث تتكرر والسبب ما زال مجهولًا
وقالت الإعلامية لبنى عسل خلال برنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة" إن الحادث الجديد يأتي بعد واقعة سابقة على الطريق ذاته، مشيرة إلى أن الحادث السابق أسفر عن وفاة 17 شخصًا وإصابة 30 آخرين، بينما شهدت الواقعة الجديدة إصابة 17 شخصًا، بينهم 15 عاملًا وقائدي السيارتين.
وشددت الإعلامية لبنى عسل على أهمية المسؤولية والوعي في مواجهة هذه الحوادث، متسائلة عما إذا كانت المشكلة تتعلق بالقوانين والطرق والبنية التحتية أم بالسلوكيات والثقافة المرورية.
وخلال مداخلة مع الإعلامية لبنى عسل، أوضح محمود عبد الراضي، الكاتب الصحفي، أن تفاصيل الحادث الجديد تحمل تشابهًا كبيرًا مع الواقعة السابقة، سواء من حيث المكان أو طريقة نقل العمال.
وقال "عبد الراضي" إن سيارة نقل العمال كانت تحمل عددًا كبيرًا من العمال داخل الجزء الخلفي منها بطريقة غير آدمية، لافتًا إلى أن المشهد تكرر بصورة تكاد تكون مطابقة للحادث السابق.
وأضاف أن الحادث وقع بسبب خطأ بشري، بعدما قاد سائق سيارة نقل العمال في مكان خطر وبسرعة، ثم جاءت سيارة من الاتجاه المقابل لتصطدم بها، ما أدى إلى تهشم السيارة الملاكي وانقلاب سيارة نقل العمال وسقوط العاملين منها.
إصابات بين متوسطة وخطيرة
وأوضح أن طبيعة تحميل العمال بشكل غير آدمي ساهمت في زيادة خطورة الإصابات، مشيرًا إلى وجود حالات إصابة تتراوح بين المتوسطة والخطيرة، فضلًا عن حدوث كسور وإصابات متعددة نتيجة سقوط العمال من السيارة أثناء انقلابها.
ولفت "عبد الراضي" إلى أن الحوادث المرورية لا ترتبط بعامل واحد فقط، موضحًا أن العنصر البشري يمثل نحو 75% من أسباب الحوادث، بينما ترتبط 15% بكفاءة الطرق، و10% بعيوب السيارات الفنية.
حملات وعقوبات.. لماذا تستمر المخالفات؟
وأشار إلى أن هناك عقوبات مغلظة وحملات تفتيشية مستمرة لضبط السائقين الذين ينقلون العمال بطريقة مخالفة، موضحًا أن وزارة الداخلية تعلن بصورة مستمرة عن ضبطيات لسائقين يرتكبون هذه المخالفات.
وأكد أن المشكلة لا تزال قائمة رغم الإجراءات والعقوبات، مستشهدًا بحادث آخر وقع على طريق مطروح، وأسفر عن وفاة 9 أشخاص وإصابة 6 آخرين، وكان مرتبطًا أيضًا بميكروباص لنقل العمال.
وقال "عبد الراضي" إن تحليل أسباب هذه الحوادث يكشف في كثير من الحالات وجود سائقين يتعاطون المواد المخدرة، فضلًا عن تحميل أعداد كبيرة من العمال بهدف تحقيق أكبر عائد مادي، بغض النظر عن أرواح الركاب.
الوعي والضمير في مواجهة نزيف الطرق
وأكد "عبد الراضي" أن الإجراءات الحكومية والعقوبات والحملات قائمة بالفعل، إلا أن الوعي يجب أن يمثل عاملًا أساسيًا في منع تكرار هذه الوقائع.
وقال: “فكرة الوعي وثقافة الوعي عند الناس لا بد أن تكون هي الوازع الأول، فكرة الضمير لازم هو يكون الباعث الأول على تفادي هذه الحوادث”.
وأضاف أن المسؤولية لا تقع على الدولة وحدها، وإنما يجب أن يكون لدى السائق والمواطن وعي بخطورة السلوكيات التي قد تعرض حياة الآخرين للخطر.