< عداد الكهرباء.. خطوة يومية بسيطة تكشف ارتفاع الاستهلاك وتحمي رصيدك من النفاد
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عداد الكهرباء.. خطوة يومية بسيطة تكشف ارتفاع الاستهلاك وتحمي رصيدك من النفاد

عداد الكهرباء
عداد الكهرباء

مع ارتفاع تكلفة استهلاك الكهرباء، يبحث كثير من أصحاب العدادات عن وسائل عملية تساعدهم على متابعة معدلات الاستهلاك والسيطرة على قيمة الفاتورة أو سرعة انخفاض الرصيد، خاصة مع زيادة الاعتماد على الأجهزة الكهربائية خلال فصل الصيف.

ولا تقتصر مراقبة استهلاك الكهرباء على تقليل تشغيل الأجهزة فقط، إذ يمكن اتباع طريقة بسيطة لا تستغرق سوى دقائق قليلة يوميًا، وتساعد على اكتشاف أي زيادة غير معتادة في الاستهلاك قبل أن تتحول إلى مشكلة يصعب تحديد أسبابها.

وتعتمد الطريقة على تسجيل قراءة عداد الكهرباء في موعد ثابت يوميًا، ثم مقارنة القراءة الجديدة بالقراءة السابقة، بما يسمح بمعرفة كمية الكهرباء التي استهلكها المنزل خلال 24 ساعة، وتكوين صورة أوضح عن معدل الاستهلاك اليومي.

تسجيل قراءة عداد الكهرباء يوميًا

يمكن لأسرة المنزل اختيار موعد ثابت لتسجيل قراءة عداد الكهرباء، مثل الساعة العاشرة مساءً، ثم تدوين الرقم الظاهر على شاشة العداد بصورة يومية.

وبعد الاستمرار في تسجيل القراءة لعدة أيام، يصبح من الممكن حساب متوسط الاستهلاك اليومي وملاحظة أي تغيرات مفاجئة في معدل استخدام الكهرباء.

وتساعد هذه الخطوة أصحاب العدادات على معرفة نمط الاستهلاك الفعلي بدلًا من الانتظار حتى انخفاض الرصيد بصورة كبيرة أو ظهور قيمة مرتفعة في الاستهلاك.

كما تتيح المقارنة اليومية تحديد الفترات التي يرتفع خلالها الاستهلاك، وربط ذلك بتشغيل أجهزة كهربائية معينة داخل المنزل.

كيف تعرف أن استهلاك الكهرباء ارتفع؟

يمكن اكتشاف الزيادة في استهلاك الكهرباء من خلال مقارنة القراءات المسجلة على مدار عدة أيام.

فعلى سبيل المثال، إذا كان المنزل يستهلك في المتوسط نحو 10 كيلووات يوميًا، ثم ارتفع الاستهلاك بصورة مفاجئة إلى 20 أو 25 كيلووات خلال يوم واحد، فمن الضروري البحث عن سبب هذا التغير.

وقد يكون ارتفاع الاستهلاك مرتبطًا بتشغيل أجهزة ذات قدرة كهربائية مرتفعة لفترات طويلة، أو زيادة عدد مرات استخدامها، خصوصًا أجهزة التكييف وسخانات المياه والغلايات الكهربائية وغيرها من الأجهزة التي تستهلك كميات ملحوظة من الكهرباء.

ومن المفيد في هذه الحالة تسجيل قراءة العداد قبل تشغيل جهاز معين، ثم إعادة تسجيلها بعد فترة من تشغيله، بهدف التعرف على مدى تأثيره في معدل الاستهلاك.

الأجهزة الأكثر تأثيرًا على رصيد عداد الكهرباء

تختلف معدلات استهلاك الكهرباء من جهاز إلى آخر وفقًا لقدرة الجهاز ومدة تشغيله وطريقة استخدامه وحالته الفنية.

ويأتي التكييف ضمن الأجهزة التي قد تؤثر بصورة واضحة في استهلاك الكهرباء، خاصة عند تشغيله لساعات طويلة أو ضبطه على درجات حرارة منخفضة لفترات ممتدة.

كما يمكن أن يساهم سخان المياه والغلاية الكهربائية وبعض الأجهزة الحرارية الأخرى في زيادة الاستهلاك، خصوصًا عند تشغيلها بشكل متكرر خلال اليوم.

لذلك فإن متابعة قراءة العداد بالتزامن مع تشغيل الأجهزة المختلفة تساعد الأسرة على تحديد مصادر الاستهلاك المرتفع واتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن تقليل ساعات التشغيل أو تجنب الاستخدام غير الضروري.

وهناك مؤشر آخر يستحق الانتباه، وهو استمرار تسجيل استهلاك مرتفع للكهرباء رغم عدم وجود أشخاص في المنزل أو توقف الأجهزة الرئيسية عن العمل.

وفي هذه الحالة، لا ينبغي تجاهل الأمر، إذ يمكن أن يكون ارتفاع الاستهلاك ناتجًا عن وجود عطل في أحد الأجهزة أو مشكلة في التوصيلات الكهربائية الداخلية.

ويُفضل عند ملاحظة هذه الحالة الاستعانة بفني كهرباء متخصص لفحص الأجهزة والتوصيلات والتأكد من عدم وجود مشكلة تؤدي إلى استهلاك الكهرباء بصورة غير طبيعية.

كما أن الفحص الفني يساعد على اكتشاف الأعطال مبكرًا، بما يقلل من احتمالات استمرار الهدر أو حدوث مشكلات كهربائية داخل المنزل.

العدادات الكودية وسعر الكيلووات

وتكتسب متابعة القراءة أهمية خاصة لدى أصحاب العدادات الكودية، إذ يساعد تسجيل الاستهلاك اليومي على تكوين تصور واضح عن كمية الكهرباء المستخدمة خلال الشهر.

وبحسب البيانات الواردة، يبلغ سعر الكيلووات/ساعة في العدادات الكودية نحو 2.74 جنيه، مع احتساب الاستهلاك وفق السعر المحدد بدلًا من نظام الشرائح المنزلية المتدرجة.

وبالتالي، فإن معرفة معدل الاستهلاك اليومي يمكن أن تساعد صاحب العداد على تقدير احتياجاته بصورة أفضل ومراقبة سرعة انخفاض الرصيد.

ومن الأخطاء التي قد يقع فيها بعض أصحاب العدادات مسبقة الدفع الانتظار حتى انخفاض الرصيد بصورة كبيرة قبل متابعة معدل الاستهلاك.

وتساعد القراءة اليومية على اكتشاف سرعة استهلاك الرصيد مبكرًا، فإذا تبين أن جزءًا كبيرًا من الرصيد تم استهلاكه خلال النصف الأول من الشهر، فهذا مؤشر على ضرورة مراجعة نمط استخدام الأجهزة الكهربائية.

ويمكن في هذه الحالة تقليل تشغيل الأجهزة مرتفعة الاستهلاك، وإيقاف الأجهزة التي لا توجد حاجة لاستخدامها، ومراجعة ساعات تشغيل التكييف وسخان المياه وغيرها من الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع.

ولا تعني مراقبة عداد الكهرباء ضرورة تغيير جميع الأجهزة الموجودة في المنزل، وإنما تهدف في المقام الأول إلى فهم طريقة استهلاك الطاقة وتحديد مصادر الزيادة.

ومع تسجيل القراءة بصورة منتظمة، يمكن تكوين متوسط يومي وأسبوعي للاستهلاك، ثم مقارنة هذه الأرقام من فترة إلى أخرى.

وتوفر هذه الطريقة مؤشرًا مبكرًا لأي تغيير غير طبيعي، سواء كان بسبب زيادة الاستخدام أو تشغيل أجهزة إضافية أو وجود مشكلة فنية تحتاج إلى الفحص.

خطوات بسيطة للسيطرة على رصيد الكهرباء

تبدأ السيطرة على استهلاك الكهرباء باختيار موعد ثابت لتسجيل قراءة العداد يوميًا، ثم تدوين القراءة ومقارنتها باليوم السابق.

ومن المهم كذلك مراقبة الأجهزة التي تعمل لفترات طويلة، خاصة الأجهزة ذات الأحمال الكهربائية المرتفعة، مع تجنب ترك الأجهزة غير الضرورية قيد التشغيل.

وفي حال ظهور زيادة مفاجئة ومستمرّة في الاستهلاك دون سبب واضح، فمن الأفضل فحص الأجهزة والتوصيلات الكهربائية والاستعانة بفني متخصص عند الحاجة، وبذلك تصبح متابعة عداد الكهرباء عادة يومية بسيطة تساعد على فهم الاستهلاك، واكتشاف الزيادات مبكرًا، وتقليل فرص نفاد الرصيد بصورة مفاجئة، خاصة لأصحاب العدادات مسبقة الدفع.