< دون تقديم أدلة.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد أبنائه
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

دون تقديم أدلة.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد أبنائه

بنيامين نتنياهو -
بنيامين نتنياهو - أرشيفية

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إيران بمحاولة اغتيال أحد أبنائه، في تصريح أدلى به أمس الإثنين خلال مكالمة هاتفية مباشرة مع مراسل قناة "تشانل 14" العسكري نعوم أمير، دون أن يقدم أي أدلة أو تفاصيل إضافية حول الحادثة، وفقًا لصحيفة جيروزاليم بوست.

وقال نتنياهو: "هذه قضية لا تصدق.. إيران استهدفت أحد أبنائي.. إيران حاولت قتله، حاولت قتل أحد أبنائي"، مضيفًا حين سُئل إن كان هذا جزءًا من المعلومات الاستخباراتية المقدمة إليه: "إيران حاولت قتل أحد أبنائي.. ولهذا فإن هذا الوعد أكثر من مجرد رفاهية، فبدونه قد ينجحون".

سياق الاتهام.. جدل حول حماية منافسه الانتخابي

وجاء تصريح نتنياهو في سياق نقاش حول تقارير أفادت بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" رفض توفير حماية أمنية لغادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق الذي يتقدم في استطلاعات الرأي بشكل متقارب جدًا مع نتنياهو قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر المقبل (فرانس 24). 

وأعرب نتنياهو عن دعمه لتوفير حماية على مدار الساعة لآيزنكوت، واصفًا ذلك بأنه "ليس رفاهية"، وقال: "بدون ذلك، سينجحون [الإيرانيون]"، وفقا لقناة فرانس 24.

وأوضح نتنياهو أنه تحدث مع رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، وطلب منه توفير الحماية المناسبة لأي مرشح محتمل لرئاسة الوزراء، داعيًا في الوقت ذاته إلى ضبط النفس خصوصًا خلال فترة الحملة الانتخابية.

غموض حول التفاصيل.. أي الابنين كان المستهدف؟

ولم يوضح نتنياهو أي من ابنيه، يائير أو أفنير، كان هدف المحاولة المزعومة، ولم يكشف عن توقيت الحادثة أو مكانها أو الطريقة التي توصلت بها الاستخبارات الإسرائيلية إلى هذه المعلومة، وفقا لشبكة فوكس نيوز الأمريكية. 

ويذكر أن نتنياهو لديه ابنان وابنة، وأن ابنه الأكبر يائير، البالغ من العمر 35 عامًا، أمضى فترات طويلة في مدينة ميامي الأمريكية منذ مطلع عام 2024، تحت حماية مزعومة من جهاز الشاباك، كما قالت صحيفة ذا نايتلي الاسترالية. 

وأثار وجوده هناك جدلًا في إسرائيل بشأن كلفة توفير الحماية له على دافعي الضرائب، فيما أعرب بعض سكان جنوب فلوريدا عن قلقهم من أن وجوده قد يجعل المنطقة هدفًا محتملًا لهجمات من أعداء إسرائيل.

وكشفت الصحيفة أن اللجنة الوزارية لشؤون الشاباك وافقت في يوليو الماضي على منح حماية شخصية موسّعة لزوجة نتنياهو سارة ولابنيه يائير وأفنير.

توقيت لافت وسط تراجع شعبي وحرب مستمرة

ولفتت الصحيفة الأسترالية إلى أن هذا الادعاء يأتي في وقت يتراجع فيه ائتلاف نتنياهو في استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات العامة، عقب الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي بدأت بضربة أمريكية-إسرائيلية مشتركة على طهران أودت بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي وأربعة من أفراد أسرته، من بينهم ابنته بشرى وحفيدته زهراء البالغة من العمر 14 شهرًا.

وبعد ساعات قليلة من انتشار تصريحات نتنياهو، كتب الصحفي الإسرائيلي البارز عاميت سيغال، عبر قناته على "تيليجرام"، أن محاولة الاغتيال المزعومة كانت معروفة منذ "أشهر"، لكنها كانت خاضعة لأمر حظر نشر.

اتهام بلا دليل في لحظة سياسية فارقة 

يأتي هذا الاتهام، الذي لم يقدم نتنياهو بشأنه أي دليل ملموس أو تفاصيل زمنية أو مكانية، في لحظة سياسية بالغة الحساسية بالنسبة له، حيث يخوض حملة انتخابية متقاربة النتائج أمام منافس عسكري سابق يحظى بثقة متصاعدة لدى الناخبين. 

ويثير التزامن بين إعلان الاتهام وتصريحه بأن هذه المعلومة كانت معروفة منذ أشهر ولكنها كانت خاضعة لحظر نشر، تساؤلات مشروعة لدى المراقبين حول توقيت الكشف عنها بالذات في هذه المرحلة، دون أن يعني ذلك بالضرورة نفي صحة الادعاء نفسه، الذي يبقى، حتى الآن، غير مدعوم بأي دليل علني يمكن التحقق منه بشكل مستقل.