رئيس الرقابة المالية الأسبق: وقف شركات التمويل بالكامل قد يضر بالمصلحة العامة
قال شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق، إن واقعة مدرسة جلوبال الدولية، المتعلقة بتسجيل قروض بأسماء أولياء أمور دون علمهم، يجب التعامل معها بحجمها الحقيقي، محذرًا من التهويل في واقعة تجرى داخل قطاع يتعامل مع ملايين العملاء ومليارات الجنيهات سنويًا.
وأوضح سامي، خلال حديثه مع أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» عبر قناة «ON»، أن القضية الأهم في الواقعة لا تتعلق بمجرد خطأ إداري، وإنما بحماية البيانات الشخصية، مشددًا على أن أي جهة تجمع بيانات المواطنين، سواء كانت مدرسة أو مستشفى أو شركة عقارية، يجب أن تلتزم بالقانون المنظم لذلك.
وأشار إلى أن حماية بيانات الأفراد تصبح محل اهتمام أساسي عندما تستخدم إحدى الجهات البيانات التي تجمعها من المواطنين، مؤكدًا أن التعامل مع الواقعة يجب أن يتم في هذا الإطار.
شريف سامي: قرارات الرقابة المالية تحتاج إلى توازن
وفيما يتعلق بالجانب الرقابي، أكد سامي أن الهيئة العامة للرقابة المالية اتخذت قراراتها بعد إجراء فحص شامل للواقعة، مشيرًا إلى أن اتخاذ التدابير المناسبة يحتاج إلى قدر من التوازن.
وحذر رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق من أن وقف نشاط شركات التمويل بالكامل قد يضر بالمصلحة العامة أكثر مما ينفع، موضحًا أن هذه الشركات تدير محافظ تمويلية كبيرة ممولة من البنوك، كما أنها تصدر سندات.
مطالب بالتعامل مع أزمة القروض وفق حجمها الحقيقي
وشدد سامي على ضرورة التعامل مع الأخطاء داخل القطاع المالي وفق حجمها الحقيقي، في ظل اتساع نطاق التعاملات المالية وكثرة المتعاملين، بالتوازي مع الالتزام بالقانون فيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية.
وأكد أن حماية حقوق العملاء والبيانات الخاصة بهم تمثل جانبًا أساسيًا في التعامل مع مثل هذه الوقائع، مع ضرورة تجنب اتخاذ إجراءات قد تكون آثارها أوسع من الواقعة محل التحقيق.