حكم تبديل الذهب القديم بذهب جديد.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يشغل بال كثير من المواطنين، حول حكم تبديل الذهب القديم بذهب جديد مع دفع فرق السعر أو المصنعية، موضحًا الحكم الشرعي لهذه المعاملة والصور التي يمكن أن تتم بها.
حكم استبدال الذهب القديم بالجديد
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن تبديل الذهب القديم بذهب جديد مع دفع فرق السعر أو المصنعية جائز شرعًا، مشيرًا إلى أن هذه المعاملة لها أكثر من صورة، وأن الفتوى تناولت تفاصيلها بما يتناسب مع طبيعة التعاملات الجارية في محال الصاغة.
وأكد أن الأمر لا يقتصر على صورة واحدة للاستبدال، وإنما يمكن إتمام المعاملة بعدة طرق، أبرزها أن يقوم صاحب الذهب ببيع المشغولات القديمة أولًا، ثم استخدام قيمتها في شراء مشغولات ذهبية جديدة، مع دفع الفارق إذا كانت قيمة الذهب الجديد أعلى.
بيع الذهب القديم ثم شراء الذهب الجديد
وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن الصورة الأولى تتمثل في بيع الذهب القديم ثم شراء ذهب جديد، وهي من أكثر الصور شيوعًا في التعاملات داخل محال الصاغة.
وفي هذه الحالة، يقوم العميل ببيع المشغولات الذهبية القديمة للصائغ، ويتم تحديد قيمتها وفقًا للوزن والعيار وسعر الذهب، وبعد إتمام عملية البيع، يمكنه شراء مشغولات ذهبية جديدة بالقيمة نفسها أو إضافة مبلغ مالي يمثل فرق السعر أو المصنعية.
وأوضح أن هذه الصورة تعد معاملة بيع وشراء مستقلة، وبالتالي لا يوجد حرج شرعي فيها طالما تمت كل عملية بصورة واضحة ومستقلة، وتم الاتفاق على قيمة الذهب الجديد والقديم بشكل معلوم للطرفين.
استبدال الذهب القديم بالجديد ودفع فرق السعر
وتتمثل الصورة الثانية في استبدال الذهب القديم بذهب جديد مع احتساب الوزن والقيمة ودفع فرق السعر، وهي الصورة التي تنتشر بصورة كبيرة لدى محال بيع المشغولات الذهبية.
وأوضح أمين الفتوى أن الصائغ يقوم في هذه الحالة بتقييم الذهب القديم وتحديد قيمته، ثم يختار العميل مشغولات ذهبية جديدة، ويتم احتساب الفرق بين قيمة الذهب القديم وسعر المشغولات الجديدة، بما في ذلك ما يتم الاتفاق عليه من مصنعية.
وتُعد هذه الطريقة من المعاملات المتداولة بصورة واسعة في سوق الذهب، خاصة عندما يرغب صاحب المشغولات القديمة في تغيير تصميمها أو شراء قطع جديدة دون تحمل قيمة المشغولات بالكامل من جديد.
هل دفع فرق المصنعية في تبديل الذهب حرام؟
وبشأن التساؤلات المتعلقة بدفع فرق السعر أو المصنعية عند تبديل الذهب القديم بذهب جديد، أكد أمين الفتوى أن المعاملة جائزة وفق ما عليه الفتوى في دار الإفتاء المصرية، متى تمت في إطار بيع وشراء واضحين ومعلومين.
وبذلك، فإن رغبة المواطن في استبدال المشغولات الذهبية القديمة بأخرى جديدة لا تمنعها الشريعة، سواء تم ذلك من خلال بيع الذهب القديم ثم شراء الجديد، أو من خلال تقييم الذهب القديم واحتساب قيمته عند شراء المشغولات الجديدة مع دفع الفارق.
وشددت دار الإفتاء على أهمية أن تكون تفاصيل المعاملة واضحة بين الطرفين، بحيث يعرف العميل قيمة الذهب الذي يبيعه وقيمة المشغولات التي يشتريها، إلى جانب المبلغ الإضافي المطلوب دفعه، بما يضمن وضوح عملية البيع والشراء.
وتأتي هذه الفتوى في ظل انتشار عمليات بيع وشراء الذهب وتبديل المشغولات الذهبية، خاصة مع ارتفاع اهتمام المواطنين بالذهب باعتباره من أهم صور الادخار والحفاظ على قيمة الأموال.