< جلسة حمراء في البورصة المصرية.. ماذا حدث للمؤشرات والأسهم القيادية؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

جلسة حمراء في البورصة المصرية.. ماذا حدث للمؤشرات والأسهم القيادية؟

 البورصة المصرية
البورصة المصرية

أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم على تراجع جماعي لمؤشرات السوق، في جلسة اتسمت بعمليات بيع وضغوط على عدد من الأسهم، بالتزامن مع اتجاه المستثمرين العرب والأجانب إلى تقليص مراكزهم، وهو ما انعكس على أداء المؤشرات ورأس المال السوقي.

وفقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 3 مليارات جنيه بنهاية التعاملات، ليغلق عند مستوى 4.275 تريليون جنيه، في مؤشر على حالة الحذر التي سيطرت على تحركات المستثمرين خلال الجلسة، رغم ارتفاع إجمالي قيم التداول واستمرار السيولة داخل السوق.

تراجع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية

تراجع المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 0.34%، لينهي الجلسة عند مستوى 55.16 ألف نقطة، في ظل ضغوط بيعية على عدد من الأسهم القيادية.

كما انخفض مؤشر الشريعة الإسلامية في البورصة المصرية بنسبة 0.78%، ليغلق عند مستوى 6566 نقطة، بينما كان التراجع أكثر وضوحًا في مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 الذي فقد نحو 1.15%، ليستقر عند مستوى 21.37 ألف نقطة.

وامتدت موجة الهبوط إلى مؤشر EGX100، الذي تراجع بنسبة 0.93%، ليغلق عند مستوى 27.65 ألف نقطة، وهو ما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية وعدم اقتصارها على الأسهم الكبرى.

المستثمرون الأجانب والعرب يتجهون للبيع

وتكشف تعاملات المستثمرين عن اختلاف واضح في اتجاهات السيولة بين الفئات المختلفة، حيث سجل المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 26.60 مليون جنيه، بينما سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع أكبر بلغ نحو 280.944 مليون جنيه.

في المقابل، اتجه المستثمرون المصريون إلى الشراء بصافي تعاملات بلغ 307.54 مليون جنيه، وهو ما ساعد على امتصاص جانب من الضغوط البيعية التي شهدتها السوق خلال الجلسة.

ويشير هذا التباين إلى استمرار اعتماد السوق بدرجة كبيرة على تحركات المستثمرين المحليين في مواجهة عمليات التخارج من جانب المؤسسات والمستثمرين الأجانب، خاصة مع حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن التطورات الاقتصادية والمالية العالمية.

12.7 مليار جنيه قيمة التداول

وعلى الرغم من تراجع مؤشرات البورصة، حافظت السوق على مستويات مرتفعة من النشاط، حيث بلغ إجمالي قيمة التداول خلال جلسة اليوم نحو 12.713 مليار جنيه، بعد التداول على نحو 3.146 مليار سهم من خلال تنفيذ قرابة 282.662 ألف عملية على أسهم 221 شركة.

ويعكس حجم التداول استمرار وجود سيولة قوية داخل السوق، إلا أن اتجاه هذه السيولة نحو البيع في عدد من الأسهم أدى إلى غلبة اللون الأحمر على مؤشرات البورصة.

أسهم تتحدى الهبوط

ورغم التراجع الجماعي للمؤشرات، شهدت جلسة اليوم ارتفاع عدد من الأسهم، وسط تفاوت كبير في أداء القطاعات والشركات.

وتصدرت وثائق شركة صندوق استثمار المصريين للاستثمار العقاري قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا بنسبة 19.88%، تلتها الخليجية الكندية للاستثمار العقاري العربي بارتفاع بلغ 19.67%.

كما ارتفع سهم الدلتا للسكر بنسبة 15.62%، بينما صعد سهم جولدن تكس للأصواف بنسبة 15.30%.

وتعكس هذه الارتفاعات وجود فرص انتقائية داخل السوق، إذ تمكنت بعض الأسهم من تحقيق مكاسب قوية رغم الأداء السلبي العام للمؤشرات.

لوتس للتنمية في صدارة الأسهم المتراجعة

وعلى الجانب الآخر، تصدر سهم لوتس للتنمية والاستثمار الزراعي قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا، بعدما تراجع بنسبة 13.21%.

وجاء سهم القاهرة للخدمات التعليمية في المرتبة التالية بانخفاض بلغ 8.23%، ثم سهم كرستمارك للمقاولات والتطوير العقاري الذي تراجع بنسبة 6.96%.

كما انخفض سهم أسباير كابيتال القابضة للاستثمارات المالية بنسبة 5.93%، ليأتي ضمن أبرز الأسهم المتراجعة خلال الجلسة.

ماذا يعني هبوط البورصة المصرية؟

لا تعني خسائر جلسة واحدة بالضرورة دخول البورصة المصرية في موجة هبوط طويلة، لكنها تكشف عن ارتفاع درجة الحذر بين المتعاملين، خاصة مع اتجاه المستثمرين الأجانب إلى تسجيل صافي بيع قوي.

ويظل مستوى السيولة المرتفع أحد العوامل المهمة في تقييم المشهد، إذ إن استمرار التداولات عند مستويات قوية يشير إلى أن السوق لا تزال تتمتع بقدرة على جذب السيولة، حتى في جلسات التراجع.

وفي المقابل، فإن استمرار الضغوط البيعية الأجنبية والعربية قد يفرض تحديات على المؤشرات الرئيسية خلال الجلسات المقبلة، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع ارتفاع المخاوف بشأن الأسواق العالمية أو تغير شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر المرتفعة.