سيناريوهات حرب إيران ومصير مضيق هرمز.. أمريكا تراهن على الضغط الاقتصادي
قال السفير فوزي العشماوي إن المشهد السياسي المتعلق بالحرب الإيرانية يشهد تطورات مستمرة، مؤكدًا أن التعامل مع الأزمات الدولية لا يمكن أن يعتمد على تكرار السيناريوهات السابقة، لأن السياسة تتغير بشكل يومي.
وأضاف "العشماوي" في مداخلة لبرنامج "حضرة المواطن" عبر قناة "الحدث اليوم" أن الولايات المتحدة لا ترغب في العودة إلى سياسة الضربات العسكرية سواء الضربات الواسعة التي شهدتها حرب الـ12 يومًا أو الضربات المحدودة التي كانت سمة الاشتباكات خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن واشنطن تعتمد حاليًا على الضغط الاقتصادي وزيادة الضغط على حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب انتظار حدوث بعض التراجعات أو المرونة في المواقف الإيرانية.
إيران بين رفض الاستسلام وتجنب توسيع المواجهة
وأشار السفير فوزي العشماوي إلى أن إيران، وفق الرسائل التي تصدر عنها، لا تريد الاستسلام ولن تقبل بذلك، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في العودة إلى القتال أو توسيع نطاق المواجهات.
وقال إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد أن مجلس الأمن القومي الإيراني يدرك أن مذكرة التفاهم لا تعني الاستسلام، وإنما تمثل أفضل الخيارات الموجودة على الطاولة وتحافظ على مقدرات الأمة الإيرانية.
ولفت إلى وجود تحركات ومبادرات مرتقبة، من بينها مبادرة قائد الجيش الباكستاني، إلى جانب المباحثات الإيرانية العمانية، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستكشف نتائج هذه التحركات.
العشماوي: انتقاد المؤسسات يختلف عن هدمها
وفي سياق آخر، تحدث السفير فوزي العشماوي عن الجدل حول انتقاد بعض المؤسسات في الظروف الحالية، مؤكدًا أهمية التفرقة بين انتقاد ممارسات فردية وبين مهاجمة المؤسسة بالكامل.
وقال: "لا توجد مؤسسة محصنة تمامًا من إمكانية أن يكون هناك إصلاح"، موضحًا أن أي مؤسسة قد تشهد أخطاء أو ممارسات تحتاج إلى مراجعة، لكن ذلك لا يعني وصف المؤسسة كلها بالفساد.
وأضاف أن خطورة هذا الأمر تزداد عندما يتعلق بالمؤسسات الأمنية، لأنها ترتبط بحماية الأمن والاستقرار للمواطنين، مشددًا على أن الإصلاح يجب أن يكون في إطار الحفاظ على المؤسسات وتقويتها.
وأكد "العشماوي" أن المؤسسات الوطنية قد تكون لديها ملاحظات وانتقادات، لكن المطلوب هو العمل على إصلاحها وليس إضعافها، محذرًا من أن انهيار المؤسسات يؤدي إلى انهيار الدول، مستشهدًا بما حدث في العراق وليبيا والسودان.