عجز المعلمين في المدارس.. نائب يكشف أرقامًا صادمة ويطالب بحل أزمة معلمي الحصة
كشف النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب، عن تفاصيل جديدة بشأن أزمة عجز المعلمين في المدارس، مشيرًا إلى أن أعداد المعلمين لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا أمام منظومة التعليم، خاصة مع الاستعداد لتطبيق نظام البكالوريا في المدارس.
وأوضح غيته أن أزمة نقص المعلمين تحتاج إلى حلول جذرية ومستدامة، بدلًا من الاعتماد على حلول مؤقتة لسد العجز داخل المدارس، مؤكدًا أن توفير العدد الكافي من المعلمين المؤهلين يمثل عنصرًا أساسيًا لنجاح أي عملية تطوير للتعليم.
عجز المعلمين يصل إلى 500 ألف معلم
وقال عضو مجلس النواب، خلال حواره ببرنامج «من أول وجديد»، إن معلومات وصلته من أحد المصادر تشير إلى وصول عجز المعلمين في المدارس إلى نحو 500 ألف معلم، وهو رقم وصفه بالصادم، ويعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع التعليم.
وأشار إلى أن استمرار هذا العجز قد يؤثر على انتظام العملية التعليمية، خاصة في ظل زيادة الاحتياجات داخل المدارس وتطوير المناهج ونظم التعليم، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الملف باعتباره أولوية قبل الانتقال إلى مراحل جديدة من تطوير المنظومة التعليمية.
معلمو الحصة لسد عجز المعلمين
وتطرّق النائب حسين غيته إلى تجربة الاستعانة بـمعلمي الحصة لمواجهة نقص أعداد المعلمين في المدارس، موضحًا أن هذا الإجراء ساهم في سد جزء من الاحتياجات الفعلية، لكنه لا يمثل في رأيه حلًا نهائيًا للأزمة.
وأوضح أن استمرار الاعتماد على معلمي الحصة باعتباره الحل الأساسي للعجز قد لا يكون كافيًا، خصوصًا أن المدارس تحتاج إلى كوادر مستقرة ومؤهلة وقادرة على مواصلة العملية التعليمية على مدار العام الدراسي.
وأكد غيته أهمية وضع برنامج واضح لتدريب وتأهيل معلمي الحصة، لافتًا إلى أن مستويات التأهيل والخبرة تختلف من معلم إلى آخر.
وأشار إلى أن هناك معلمين يمتلكون الخبرات والتأهيل المطلوبين، في حين يحتاج البعض الآخر إلى مزيد من التدريب قبل تحمل مسؤوليات التدريس بصورة كاملة.
وشدد على أن الاستثمار في تدريب المعلمين يمكن أن يمثل خطوة مهمة في معالجة جزء من أزمة نقص الكوادر، بالتوازي مع وضع سياسات أكثر استدامة لتوفير احتياجات المدارس من المعلمين.
وطالب عضو مجلس النواب بدراسة إمكانية ضم معلمي الحصة إلى الموازنة، بما يضمن استقرار أوضاعهم المهنية وحصولهم على حقوقهم المالية في مواعيدها.
وأوضح أن تحسين أوضاع معلمي الحصة لا يرتبط فقط بالجوانب المالية، وإنما يمتد إلى توفير بيئة مهنية مستقرة تساعدهم على أداء دورهم داخل المدارس بكفاءة أكبر.
وأشار إلى أن تأخر صرف المستحقات المالية لفترات طويلة يمثل مشكلة إضافية بالنسبة لبعض معلمي الحصة، مطالبًا بضرورة وضع آليات واضحة تضمن انتظام صرف مستحقاتهم.

انتقادات لطريقة احتساب مستحقات المعلمين
وانتقد حسين غيته ما وصفه بالتناقض في آليات احتساب بعض مستحقات المعلمين، موضحًا أن المعلم المعين بوزارة التربية والتعليم قد يتم احتساب راتبه وفق قيمة تعود إلى عام 2014، بينما يتم التعامل مع بعض الإجازات والخصومات على أساس راتب عام 2026.
وأكد أن معالجة هذه الإشكالات تحتاج إلى مراجعة شاملة للمنظومة المالية والإدارية الخاصة بالمعلمين، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والاستقرار الوظيفي.
ويرى غيته أن نجاح أي نظام تعليمي جديد يرتبط بدرجة كبيرة بوجود معلمين مؤهلين ومدربين، قادرين على التعامل مع المناهج الجديدة وطرق التقييم والتدريس المختلفة.