< متى تنتهي موجة الحر؟ الأرصاد تكشف موعد التحسن التدريجي في درجات الحرارة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

متى تنتهي موجة الحر؟ الأرصاد تكشف موعد التحسن التدريجي في درجات الحرارة

الدكتورة منار غانم
الدكتورة منار غانم

تشهد حالة الطقس خلال الأيام المقبلة ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة على معظم أنحاء البلاد، بعد فترة من الانخفاض النسبي الذي شهدته الأجواء خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع عودة تأثير منخفض الهند الموسمي وامتداد كتل هوائية حارة ورطبة قادمة من البحر المتوسط، وهو ما يؤدي إلى زيادة الإحساس بدرجات الحرارة وارتفاع معدلات الرطوبة، خاصة خلال فترات النهار.

وكشفت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، تفاصيل حالة الطقس المتوقعة خلال الأيام المقبلة، موضحة أن درجات الحرارة بدأت بالفعل في الارتفاع بصورة تدريجية، ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة، مع اختلاف درجات الحرارة بين مناطق الجمهورية بحسب طبيعة كل منطقة وتأثرها بالكتل الهوائية.

ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة

وأوضحت منار غانم أن درجات الحرارة في القاهرة الكبرى سجلت خلال الأيام الماضية مستويات تراوحت بين 33 و34 درجة مئوية، إلا أن الأجواء بدأت تشهد ارتفاعًا تدريجيًا مع عودة تأثير منخفض الهند الموسمي، إلى جانب تأثر البلاد بكتل هوائية حارة ورطبة قادمة من البحر المتوسط، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على درجات الحرارة ونسب الرطوبة خلال الفترة المقبلة.

وتوقعت أن تتراوح درجات الحرارة العظمى في القاهرة الكبرى خلال الأسبوع بين 35 و37 درجة مئوية، بينما ترتفع درجات الحرارة المحسوسة إلى نحو 39 درجة، نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة التي تجعل المواطنين يشعرون بدرجات حرارة أعلى من القيم المسجلة فعليًا، خاصة خلال فترات الظهيرة والعصر.

وأشارت منار غانم إلى أن نسب الرطوبة ترتفع بصورة ملحوظة خلال فترات الليل، حيث يمكن أن تتجاوز 90% على السواحل الشمالية، بينما تتراوح في القاهرة الكبرى والوجه البحري بين 80 و85%، وهو ما يؤدي إلى زيادة الإحساس بالحرارة والرطوبة، خصوصًا في المناطق التي تقل فيها حركة الهواء.

وتعد الرطوبة أحد العوامل الرئيسية التي تحدد درجة الحرارة المحسوسة خلال فصل الصيف، ولذلك فإن ارتفاعها بالتزامن مع زيادة درجات الحرارة يؤدي إلى أجواء أكثر صعوبة خلال ساعات النهار، كما يمكن أن يجعل الطقس خلال ساعات الليل أقل راحة، رغم انخفاض درجات الحرارة مقارنة بفترات الذروة.

وتسود خلال ساعات النهار أجواء حارة رطبة على معظم المناطق، تميل إلى شديدة الحرارة والرطوبة في بعض المحافظات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار تأثير الكتل الهوائية الرطبة، بينما تكون الأجواء أكثر اعتدالًا خلال ساعات الليل مقارنة بفترات النهار، مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة بصورة ملحوظة.

وتزداد حدة الإحساس بحرارة الطقس في المناطق التي ترتفع بها نسب الرطوبة، إذ تعمل الرطوبة المرتفعة على تقليل معدلات تبخر العرق من سطح الجسم، ما يجعل الإحساس بدرجات الحرارة أعلى من الدرجة الفعلية التي تسجلها محطات الرصد الجوي، ولذلك قد يشعر المواطنون بارتفاع الحرارة بصورة أكبر خلال ساعات النهار.

وتختلف درجات الحرارة المتوقعة من منطقة إلى أخرى، حيث تسجل السواحل الشمالية درجات حرارة أقل مقارنة بالقاهرة والوجه البحري، في حين ترتفع القيم بشكل واضح في محافظات جنوب الصعيد، مع وجود اختلاف في نسب الرطوبة بين المناطق الشمالية والجنوبية، وهو ما ينعكس على طبيعة الأجواء والإحساس بدرجات الحرارة.

متى تبدأ درجات الحرارة في التحسن؟

وبشأن موعد تحسن حالة الطقس وانخفاض درجات الحرارة، أوضحت منار غانم أن التحسن التدريجي في درجات الحرارة ونسب الرطوبة يبدأ بشكل أوضح اعتبارًا من منتصف شهر سبتمبر، بالتزامن مع بداية تراجع تأثير منخفض الهند الموسمي، وهو العامل الرئيسي المؤثر في ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف.

ومن المتوقع أن تظهر مؤشرات تحسن أكبر مع اقتراب بداية فصل الخريف رسميًا يوم 23 سبتمبر، حيث تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض بصورة تدريجية مقارنة بمستوياتها خلال أشهر الصيف، كما تتراجع معدلات الرطوبة تدريجيًا، ما يؤدي إلى تحسن ملموس في الإحساس بالأجواء خلال فترات النهار والليل.

وبحسب توقعات الأرصاد الجوية، تتراوح درجات الحرارة العظمى على السواحل الشمالية بين 30 و32 درجة مئوية، لتكون الأجواء أقل حرارة مقارنة بالقاهرة الكبرى والوجه البحري، إلا أن ارتفاع نسب الرطوبة، خاصة خلال فترات الليل، قد يزيد من الإحساس بارتفاع درجات الحرارة ويجعل الأجواء أكثر رطوبة.

وتشهد المناطق الساحلية عادة تأثيرًا واضحًا للكتل الهوائية القادمة من البحر المتوسط، وهو ما يساهم في ارتفاع نسب الرطوبة، وقد تتجاوز معدلات الرطوبة خلال ساعات الليل حاجز 90% على السواحل الشمالية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الإحساس بالطقس الرطب وعدم الشعور بانخفاض كبير في درجات الحرارة ليلًا.

أما محافظات جنوب الصعيد فتظل الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات النهار، حيث من المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة العظمى بين 41 و43 درجة مئوية، لتسجل بذلك أعلى القيم على مستوى الجمهورية خلال الفترة المقبلة، مع انخفاض نسبي في معدلات الرطوبة مقارنة بالمناطق الشمالية.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة بصورة كبيرة في جنوب الصعيد، فإن انخفاض نسب الرطوبة نسبيًا يجعل الإحساس بالحرارة مختلفًا عن المناطق الشمالية، التي قد تسجل درجات حرارة أقل لكنها تشهد مستويات مرتفعة من الرطوبة، ولذلك تختلف طبيعة الشعور بالحرارة من محافظة إلى أخرى وفقًا لمزيج درجات الحرارة ونسب الرطوبة وحركة الرياح.

نشاط الرياح خلال الأيام المقبلة

ومن المتوقع أيضًا أن تشهد البلاد نشاطًا للرياح خلال بعض الفترات، بسرعات تتراوح غالبًا بين 30 و35 كيلومترًا في الساعة، وقد تصل إلى نحو 40 كيلومترًا في الساعة في بعض الأيام، وهو ما قد يساعد على تحسين الإحساس بالطقس في بعض المناطق، خاصة خلال فترات نشاط الرياح.

ويختلف تأثير نشاط الرياح بحسب توقيته ومكانه، ففي المناطق التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة قد يساعد تحرك الهواء على تقليل الإحساس النسبي بالحرارة، بينما قد يؤدي نشاط الرياح في بعض المناطق المفتوحة إلى إثارة الأتربة بصورة محدودة وفقًا لطبيعة الحالة الجوية، لذلك تظل متابعة تحديثات هيئة الأرصاد الجوية مهمة خلال الأيام المقبلة.