< إيران تزعم تلقيها صياغات جديدة تتعلق بالأمن والاقتصاد والطاقة من دول الجوار
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

إيران تزعم تلقيها صياغات جديدة تتعلق بالأمن والاقتصاد والطاقة من دول الجوار

الرئيس نيوز

قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم السبت، إن بلاده تلقت رسائل من عدد من الدول المجاورة تتعلق بصياغة ترتيبات أمنية جديدة وتعزيز التعاون الاقتصادي، في وقت تسعى فيه إيران إلى إعادة تنظيم علاقاتها الإقليمية في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

تأتي تصريحات قاليباف بالتزامن مع تحركات إيرانية لتوسيع التنسيق مع دول الجوار، خاصة العراق، في ملفات الأمن والاقتصاد والطاقة، وسط حديث متزايد في طهران عن ضرورة بناء منظومة إقليمية تعتمد بصورة أكبر على دول المنطقة بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وأشار قاليباف إلى أن الرسائل التي تلقتها إيران تعكس اهتمامًا من دول الجوار بإقامة ترتيبات أمنية جديدة، بما يمكن أن يمهد لمرحلة مختلفة من التعاون الإقليمي.

تتزامن هذه التحركات مع زيارة قاليباف إلى بغداد، التي ركزت على بحث أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والتطورات الإقليمية، إلى جانب تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنفيذ الاتفاقات المشتركة بين البلدين. 

يرى الجانب الإيراني أن التعاون بين دول المنطقة يمكن أن يشكل أساسًا لبناء ترتيبات أمنية جديدة، خصوصًا في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.

إلى ذلك، استعرض المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، اليوم السبت، ما وصفها بمكتسبات الحرب الأخيرة، مشيرا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وارتفاع الوعي الجيوسياسي لدى الإيرانيين، إلى جانب اكتساب القوات المسلحة خبرات جديدة وتطوير عقيدتها العسكرية.

وقال في تصريحات لوكالة “إيرنا” الإيرانية، إن الحكومة قدمت دعما ماليا ولوجستيا كبيرا للقوات المسلحة خلال الحرب الأخيرة، مؤكدا استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين. واعتبر، أكرمي نيا، أن تعزيز الوحدة والتماسك الوطنيين من أبرز نتائج الحرب، مشيرًا إلى التفاف الإيرانيين حول القيادة والثورة والنظام وأرض البلاد، كما اعتبر أن الحرب أسهمت في رفع الوعي الجيوسياسي لدى الإيرانيين، خاصة بأهمية مضيق هرمز، الذي قال إنه يمتلك إمكانات يمكن أن تؤثر في أهداف السياسة الخارجية الإيرانية.

أشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية اكتسبت خبرات وصفها بالقيمة خلال الحرب الأخيرة وحرب الـ12 يوما، معتبرا أن هذه الخبرات ستسهم مستقبلا في تعزيز القدرات العسكرية والقوة الوطنية الإيرانية.

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن الحرب كشفت للعالم “الطبيعة العدوانية” لأمريكا وإسرائيل، معتبرا أن تنامي معرفة الرأي العام العالمي بإيران وشعبها يمثل أحد نتائج الحرب. 

في الشأن الإقليمي، قال، أكرمي نيا، إن مؤشرات تراجع النفوذ الأمريكي أصبحت أكثر وضوحا، مشيرا إلى ما وصفه بتراجع الدور الأمريكي إقليميا ودوليا. وأضاف: “شهدنا تراجعا حادا لأمريكا في المنطقة، حيث قامت دول مثل السعودية وتركيا وباكستان بإنشاء آلية أمنية ودفاعية مستقلة عن أمريكا، وتشير هذه الآلية، بغض النظر عن مدى فعاليتها في المستقبل، إلى تراجع مكانة أمريكا في المنطقة، وهي الأولى من نوعها التي تُنشأ دون وجود أمريكي”.

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن العقيدة العسكرية الإيرانية انتقلت خلال الحربين الأخيرتين من النهج الدفاعي إلى نهج “هجومي”، موضحا أن ذلك لا يعني بالضرورة تنفيذ عمليات استباقية، وإنما يشمل الرد الفوري على أي هجوم، وبشكل قد يكون أوسع من الهجوم نفسه.

أكد أن القوات المسلحة الإيرانية رفعت مستوى جاهزيتها، مشيرا إلى إعادة بناء الأنظمة التي تضررت خلال الحرب وإدخال أنظمة جديدة في مجالات مختلفة ضمن الهيكل القتالي للجيش.

كما اعتبر أن التعيينات الجديدة في قيادة القوات المسلحة تعكس جدية الدولة في تعزيز حماية البلاد ووحدة أراضيها، مؤكدًا أن الجيش استغل فترة وقف إطلاق النار لتعزيز قدراته والاستعداد لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.