< تصعيد أمريكي ضد داعمي إيران.. والصين تتحدى واشنطن: العقوبات «غير قانونية»
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تصعيد أمريكي ضد داعمي إيران.. والصين تتحدى واشنطن: العقوبات «غير قانونية»

الرئيس الأمريكي ترامب
الرئيس الأمريكي ترامب

تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين على خلفية الضغوط المتزايدة التي تمارسها واشنطن على إيران والدول والجهات الداعمة لها، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض «عواقب اقتصادية هائلة» على أي دولة تقدم دعمًا لطهران، في حين وصفت بكين الإجراءات الأمريكية الأحادية بأنها «غير قانونية» ولا تستند إلى القانون الدولي.

الصين ترفض العقوبات الأمريكية على داعمي إيران

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، أن بلاده ترفض أي إجراءات أحادية تتخذها الولايات المتحدة ضد الدول التي تدعم إيران، مشددًا على أن العقوبات التي تفرضها واشنطن خارج إطار القانون الدولي لا تحظى بقبول بكين.

وقال جيان، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الجمعة، تعليقًا على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بشأن تشديد الضغوط على الدول المتعاملة مع إيران، إن الصين تعارض «العقوبات الأحادية غير القانونية التي لا أساس لها في القانون الدولي، ولم يوافق عليها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».

بكين تدعو إلى الحل السياسي

ودعت الصين جميع الأطراف المعنية إلى تحمل المسؤولية والعمل على معالجة الخلافات من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية، محذرة من أن استمرار فرض العقوبات وتصعيد الضغوط العسكرية لن يساهما في حل الأزمات القائمة.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الصينية إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى زيادة حدة التوترات، مؤكدًا أن التصعيد لا يخدم مصالح أي من الأطراف المعنية، وأن تسوية الخلافات عبر الحوار تظل الخيار الأنسب لتجنب مزيد من التوتر.

واشنطن تهدد الدول المتعاملة مع طهران

وجاء الموقف الصيني بعد تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس، أعلن خلالها أن واشنطن ستعمل على تنسيق ما وصفه بـ**«العزلة الاقتصادية لإيران»**، محذرًا الدول التي تواصل علاقاتها التجارية مع طهران من احتمال تعرضها لإجراءات أمريكية.

وأوضح بيسنت أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحد من قدرة إيران على التحرك من خلال وكلائها، مضيفًا أن جميع الدول، بما في ذلك الصين، لديها مصلحة في إعادة فتح مضيق هرمز.

ترامب يصعد الضغوط الاقتصادية على إيران

من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء ما وصفه بـ**«عملية اقتصادية»** ضد إيران، مؤكدًا أن طهران تواجه ما اعتبره «عزلة ذات نطاق غير مسبوق»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى الانضمام إلى الجهود الرامية إلى زيادة الضغوط عليها.

ووجّه ترامب تحذيرًا مباشرًا إلى الدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو أجهزتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال الدعم لإيران، متوعدًا إياها بـ«عواقب اقتصادية هائلة».

ويكشف التصعيد المتبادل عن اتساع نطاق المواجهة حول الملف الإيراني، إذ تسعى واشنطن إلى تشديد العزلة الاقتصادية على طهران وتقييد تعاملاتها مع الدول الداعمة لها، بينما تتمسك بكين برفض العقوبات الأحادية وتدفع باتجاه الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الخلافات.