هل تصح الصلاة مع ارتكاب علاقات محرمة؟.. أمين الفتوى يوضح
أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الصلاة مع ارتكاب بعض المعاصي، وذلك ردًا على سؤال من متصلة تُدعى نتاليا من أوكرانيا، تساءلت عن شاب يحافظ على الصلوات الخمس رغم دخوله في علاقات محرمة مع فتيات.
وأكد أمين الفتوى خلال برنامج "فتاوى الناس" عبر قناة "الناس" أن ارتكاب العلاقات المحرمة لا يصبح مباحًا بسبب المحافظة على الصلاة، موضحًا أن هذه التصرفات محرمة شرعًا، سواء بدأت من خلال المكالمات أو اللقاءات أو المحادثات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الشيخ محمد كمال: "لو هو بيكلم بنات زي ما حضرتك بتقولي أو بيعمل علاقات محرمة أو يقوم بالزنا والعياذ بالله، كل هذه التصرفات حرام في الشريعة الإسلامية".
"ولا تقربوا الزنا".. كيف يبدأ طريق التوبة؟
وأشار أمين الفتوى إلى أن التوبة من هذه الذنوب ممكنة، مؤكدًا أن أول خطوة تتمثل في قطع الطريق المؤدي إلى المعصية، سواء بحظر الأشخاص على مواقع التواصل أو المكالمات، أو الابتعاد عن الأماكن التي قد تدفع إلى الوقوع في الحرام.
وأوضح أن الخطوة التالية هي التوبة الصادقة إلى الله، مستشهدًا بقول الله تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ"، مؤكدًا أن كثرة الذنوب لا تمنع الإنسان من العودة إلى الله والتوبة.
وأضاف أن الإكثار من الاستغفار يمثل خطوة أخرى في طريق التوبة، إلى جانب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن العبد ينبغي أن يكثر من الاستغفار في مختلف أوقاته.
هل الصلاة تمنع صاحبها من المعصية؟
وحول التساؤل عن كيفية الجمع بين الصلاة والوقوع في المعاصي، أوضح الشيخ محمد كمال أن الصلاة درجات، وأن المقصود بقوله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر هو الصلاة التي تصل إلى درجة الكمال.
وقال: "مش معنى كده إن إحنا نقول له بطل صلاة، لا، ده إحنا عاوزينه يحافظ على الصلاة ويهتم بالصلوات الخمس".
وأوضح أن هناك فرقًا بين صحة أداء الصلاة وبين الوصول إلى درجة الخشوع والخضوع وتعظيم الله، مشيرًا إلى أن الإنسان قد يؤدي الصلاة من الناحية الشكلية، لكنه لا يصل إلى درجة الكمال التي تجعل أثرها واضحًا على سلوكه.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل كان لا يحسن أداء الصلاة، فقال له: "ارجع فصل فإنك لم تصل"، موضحًا أن المقصود هو ضرورة السعي للوصول إلى الصلاة الكاملة.
وشدد أمين الفتوى على ضرورة استمرار الشاب في أداء الصلاة، مؤكدًا أن الصلاة قد تكون سببًا في ابتعاده تدريجيًا عن المعصية.
وقال: "سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول لنا: "الصلاة نور"، موضحًا أن المحافظة على الصلاة مع التوبة والاستغفار تساعد الإنسان على تجاوز الذنوب.
ودعا أمين الفتوى إلى الإكثار من الدعاء لهذا الشاب، مؤكدًا أنه يحتاج إلى من يدعو له بالهداية والصلاح، كما وجه دعاءً لكل من يرغب في الزواج من الشباب والفتيات بأن يرزقه الله الزوجة أو الزوج الصالح.