< الري الذكي في مصر.. 5 مناطق تجريبية تمهيدًا لتطبيق أحدث تقنيات إدارة المياه
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الري الذكي في مصر.. 5 مناطق تجريبية تمهيدًا لتطبيق أحدث تقنيات إدارة المياه

الرئيس نيوز

كشف المهندس محمد عمر مكرم، مساعد وزير الموارد المائية والري، عن تنفيذ تجربة للتهيئة للري الذكي في مصر داخل خمس مناطق زراعية، بهدف اختبار تقنيات مختلفة تتناسب مع طبيعة المحاصيل والتربة في أنحاء الجمهورية.

وأوضح "مكرم" خلال حواره لقناة "إكسترا نيوز" أن المناطق التي تشملها التجربة هي "الدقهلية، القليوبية، الإسكندرية، البحيرة وسوهاج"، لافتًا إلى أن اختيارها جاء باعتبارها تمثل أنواعًا مختلفة من المحاصيل والتربة الزراعية الموجودة في مصر.

مستشعرات وأقمار صناعية و"درون".. كيف تستعد مصر لتعميم الري الذكي؟

وأشار مساعد وزير الموارد المائية والري إلى أن التجربة تعتمد على تقسيم المناطق إلى أجزاء يتم فيها استخدام أساليب الري والتدخلات الزراعية التقليدية، وأجزاء أخرى يتم تطبيق تقنيات الري الذكي عليها داخل المكان نفسه، بهدف مقارنة النتائج.

وأضاف أن البداية تكون باستخدام مستشعر بسيط لقياس رطوبة التربة، وبناءً على هذه البيانات يتم تحديد توقيت الري، إلى جانب الاستعانة بخبراء زراعيين لتحليل التربة وتحديد المحاصيل المناسبة واحتياجاتها من المياه وكميات الري المطلوبة.

من المستشعرات إلى الإدارة الآلية للمزارع

وأشار "مكرم" إلى أن منظومة الري الذكي تتدرج في مستوياتها، بدءًا من استخدام المستشعرات البسيطة، وصولًا إلى ما يعرف بالمستوى الخامس، الذي يتعامل مع المياه الجوفية والأراضي الصحراوية.

وأكد أن التعامل مع الأراضي الصحراوية يحتاج إلى دقة أكبر في إدارة المياه، باعتبار أن المياه الجوفية مورد غير متجدد، مشيرًا إلى أن المستوى الخامس يمكن أن يصل إلى التشغيل الأوتوماتيكي للمزرعة.

وتابع: "يمكن للنظام إدارة مساحات زراعية تصل إلى نحو 2000 أو 3000 فدان بواسطة عدد محدود من الأشخاص، إذ يتولى النظام التعرف على طبيعة التربة والمحاصيل باستخدام صور الأقمار الصناعية والمستشعرات الذكية والطائرات من دون طيار الدرون، ثم يحدد كمية المياه والتوقيت المناسب للري.

زيادة الإنتاج وتقليل فاقد المياه

وأكد مساعد وزير الري أن تطبيق هذه التقنيات يرفع العائد الزراعي والمحصولي، بسبب تقليل فقد المياه وعدم حدوث اختناق أو تشبع زائد في التربة، بحيث تصل كمية المياه إلى جذور النبات بالقدر المطلوب.

وأوضح أن الهدف هو استخدام كل متر مكعب من المياه بكفاءة أكبر، من خلال تحديد الكمية والتوقيت بدقة وفق احتياجات النبات وطبيعة التربة.

وفيما يتعلق بربط الري الذكي بالتدخلات الزراعية الأخرى، أكد مكرم وجود تنسيق على أعلى مستوى بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة ومراكز البحوث التابعة للوزارتين.

وأشار إلى أن منظومة الري الذكي تعتمد أيضًا على نتائج الدراسات التي توصلت إليها مراكز البحوث الزراعية المختلفة، بما يحقق التكامل بين البيانات الخاصة بالمياه واحتياجات المحاصيل والتعامل مع الأسمدة والتدخلات الزراعية.

"كارت الفلاح" ورقمنة الزراعة

ولفت "مكرم" إلى أن الرقمنة تمثل عنصرًا مهمًا في ضبط وحوكمة العملية الزراعية، موضحًا أن البيانات المتاحة عبر "كارت الفلاح" تساعد في معرفة أماكن المحاصيل المزروعة وكمياتها واحتياجاتها من المياه ومواقعها على الخريطة.

وأشار إلى أن موقع المحصول على شبكة الري يمثل عاملًا مهمًا أيضًا، سواء كان موجودًا في بداية الترعة أو نهايتها، لأنه يؤثر في عملية توزيع المياه.

مشروع بالتعاون مع الحكومة الإسبانية

وكشف مساعد وزير الموارد المائية والري أن أحد مخرجات مشروع الري الذكي، الذي يتم بالتعاون مع الحكومة الإسبانية في التمويل، يتمثل في إعداد تصنيف للمناطق الزراعية المختلفة في مصر.

وأوضح أن الهدف من هذا التصنيف هو تحديد أسلوب الري الأنسب لكل منطقة، بما يسمح بتطبيق النموذج الناجح الذي يثبت فعاليته في إحدى المناطق على مناطق أخرى تشترك معها في الخصائص نفسها.

وأكد أن نتائج التجربة يمكن أن تساعد في تحديد النسب التي تمثلها كل منطقة من إجمالي المساحة الزراعية، ومن ثم تعميم أساليب الري المناسبة على المناطق التي تتشابه في طبيعتها واحتياجاتها.