كامل الوزير يوجه بتدعيم أسطول ناقلات البترول.. شراء سفينة وبناء «أفرامكس»
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، أهمية مواصلة تنفيذ خطط تطوير وتحديث الأسطول البحري التابع للشركة المصرية لناقلات البترول، من خلال العمل على شراء ناقلة منتجات جديدة عبر لجنة فنية ومالية متخصصة، بالتوازي مع بناء ناقلة من طراز «أفرامكس»، بما يمثل خطوة مهمة نحو زيادة قدرات الشركة وتعزيز دورها في خدمة قطاع البترول.
جاء ذلك خلال ترؤس كامل الوزير اجتماعي الجمعية العامة العادية وغير العادية للشركة المصرية لناقلات البترول، اللذين عقدا بمقر وزارة النقل في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور اللواء الدكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء حسن فلاح، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة وممثلي الجهات المساهمة والجهاز المركزي للمحاسبات ومراقب حسابات الشركة.
خطة جديدة لتطوير أسطول ناقلات البترول
وأوضح وزير النقل أن تدعيم أسطول الشركة المصرية لناقلات البترول يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة تعزيز قدرات الشركة وزيادة حجم أسطولها، بما يمكنها من القيام بدور أكبر في نقل المنتجات البترولية ودعم قطاع البترول المصري.
وأشار إلى أن شراء ناقلة منتجات جديدة وبناء ناقلة «أفرامكس» يمثلان محورين مهمين ضمن خطة تطوير الأسطول، مؤكدًا ضرورة تنفيذ عمليات الإحلال والتجديد وفق دراسات فنية ومالية دقيقة تضمن تحقيق أفضل عائد ممكن وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وشدد الوزير على أن تطوير أسطول ناقلات البترول لا يرتبط فقط بزيادة عدد السفن، وإنما يستهدف أيضًا رفع كفاءة التشغيل وتحسين القدرة التنافسية للشركة، بما يدعم حضورها في أسواق النقل البحري ويعزز الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
40 سفينة ضمن خطة الأسطول التجاري المصري
أكد كامل الوزير أن خطة تدعيم أسطول الشركة المصرية لناقلات البترول تأتي ضمن خطة وزارة النقل الشاملة لتطوير الأسطول التجاري المصري، والتي تستهدف الوصول إلى 40 سفينة بحلول عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل.
وأوضح أن تعزيز الأسطول التجاري المصري يمثل أهمية استراتيجية لزيادة قدرة الدولة على نقل جانب أكبر من تجارتها الخارجية، وتقليل الاعتماد على وسائل النقل البحري الأجنبية، إلى جانب تعزيز وجود السفن التي ترفع العلم المصري في الأسواق والممرات البحرية الدولية.
وأضاف أن تطوير الأسطول التجاري المصري يستهدف الوصول إلى قدرة نقل تصل إلى نحو 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا، بما يدعم حركة التجارة الخارجية ويعزز موقع مصر في منظومة النقل البحري العالمية.
سفينتا «وادي النيل» و«وادي القمر»
وأشار وزير النقل إلى أن أحدث خطوات تدعيم الأسطول التجاري المصري تمثلت في استلام شركة الملاحة الوطنية السفينتين الجديدتين «وادي النيل» و«وادي القمر» من ترسانة نيوهانتونج الصينية العالمية.
وتأتي إضافة السفينتين ضمن جهود وزارة النقل لتحديث الأسطول ورفع قدراته التشغيلية، بما يتوافق مع خطط الدولة الرامية إلى تعزيز النقل البحري والاستفادة من الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر كمحور رئيسي لحركة التجارة الدولية.
وأكد الوزير أن زيادة عدد السفن المصرية العاملة في النقل البحري تساهم في تعزيز قدرة الشركات الوطنية على المنافسة، وفتح مجالات أوسع أمامها للعمل في الأسواق والممرات البحرية المختلفة.
توجيهات بصيانة سفن الشركة ورفع كفاءتها
وجه كامل الوزير بضرورة استمرار أعمال المتابعة والصيانة ورفع الكفاءة للوحدات التابعة للشركة المصرية لناقلات البترول حاليًا، وفي مقدمتها السفينتان «رمسيس» و«نفرتاري»، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة والاشتراطات البيئية الدولية.
وشدد على أهمية اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لرفع العلم المصري على السفينة «نفرتاري»، بما يعزز حجم الأسطول الذي يعمل تحت العلم المصري ويدعم خطط الدولة لزيادة الحضور المصري في قطاع النقل البحري الدولي.
وأكد الوزير أن الصيانة الدورية ورفع كفاءة السفن يمثلان عنصرًا أساسيًا للحفاظ على جاهزية الأسطول واستمرارية التشغيل، فضلًا عن ضمان الالتزام بالمعايير الدولية المنظمة لعمليات النقل البحري.
تعظيم موارد الشركة وترشيد النفقات
وجه وزير النقل كذلك بضرورة المتابعة المستمرة لتنفيذ قرارات وتوصيات الجمعية العامة للشركة، مع العمل على تعظيم مواردها وترشيد النفقات وتحسين كفاءة التشغيل.
وأكد أهمية الاستمرار في تنفيذ خطط التحديث والتطوير وفق الجداول الزمنية المحددة، مع متابعة النتائج بصورة دورية لضمان تحقيق المستهدفات الاستثمارية والتشغيلية.
وتستهدف هذه الإجراءات رفع قدرة الشركة على تحقيق عوائد أفضل من أصولها وأساطيلها، إلى جانب تحسين نتائج الأعمال وتعزيز قدرتها على تنفيذ خطط التوسع خلال السنوات المقبلة.
أرباح الشركة المصرية لناقلات البترول في 2025
ناقشت الجمعية العامة العادية خلال الاجتماع تقرير مراقبي الحسابات والميزانية والقوائم المالية للشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وتم التصديق عليها واعتماد نتائج أعمال الشركة.
وكشفت البيانات التي تم استعراضها خلال الاجتماع عن تحقيق الشركة المصرية لناقلات البترول صافي أرباح بلغ نحو 3.8 مليون دولار خلال العام المالي 2025، وهو ما يعكس نتائج النشاط التشغيلي للشركة خلال الفترة محل المراجعة.
كما تم اعتماد تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة خلال السنة المالية نفسها، حيث استعرض رئيس مجلس الإدارة أداء الشركة وأنشطة أسطولها البحري، إلى جانب الخطط المستهدفة لتطوير وتحديث السفن وتعزيز القدرات التشغيلية والتنافسية.
تمويل خطط التطوير المستقبلية
ناقشت الجمعية العامة غير العادية عددًا من الملفات المرتبطة بخطط الشركة المستقبلية، وفي مقدمتها توفير التمويل اللازم لتنفيذ خطتها الاستثمارية.
ويستهدف توفير التمويل دعم عمليات تطوير ورفع كفاءة الأسطول، وتنفيذ المشروعات الجديدة، وتعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات المتاحة، بما يساعد الشركة على تحسين نتائج أعمالها وزيادة قدرتها على المنافسة في أسواق النقل البحري.
وتعكس خطط شراء ناقلة منتجات وبناء ناقلة «أفرامكس» توجهًا نحو توسيع قدرات الشركة المصرية لناقلات البترول، بالتوازي مع خطة الدولة الأوسع لتطوير الأسطول التجاري وتعزيز دور النقل البحري في دعم الاقتصاد والتجارة الخارجية.
وفي هذا السياق، تستمر وزارة النقل في متابعة تنفيذ خطط التطوير والتحديث، مع التركيز على رفع كفاءة التشغيل والالتزام بمعايير السلامة والجودة، بما يدعم قدرة الشركات التابعة على تحقيق أهدافها وتعظيم العائد الاقتصادي من الأسطول البحري المصري.