< بعد المطالبات بمحاسبته.. الأوقاف تحسم الجدل حول محمد الجازي وتكشف صفته الحقيقية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد المطالبات بمحاسبته.. الأوقاف تحسم الجدل حول محمد الجازي وتكشف صفته الحقيقية

 محمد الجازي
محمد الجازي

أثارت تصريحات محمد الجازي،، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتقدت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان ما ورد في التصريحات، وطالبت وزير الأوقاف بالتحقق من حقيقة صفته وعلاقته بالوزارة، إلى جانب مطالبتها الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت أي مخالفات.

وجاءت انتقادات نهاد أبو القمصان عبر منشور نشرته على حسابها بموقع “فيسبوك”، على خلفية تصريحات لمحمد الجازي تضمنت عبارات حادة تجاه بعض المنتقدين، من بينها وصفهم بأنهم «رؤوس أفاعي ينخرون في عظام الأمة والدين»، فضلًا عن دعاء عليهم بالمرض، وهو ما اعتبرته أبو القمصان تجاوزًا يستوجب التحقق والمساءلة القانونية إذا ثبتت صحة ما نُسب إليه.

نهاد أبو القمصان تطالب وزير الأوقاف بالتحقق

ووجهت نهاد أبو القمصان سؤالًا مباشرًا إلى وزير الأوقاف بشأن حقيقة صفة محمد الجازي وعلاقته بالوزارة، مطالبة بالتأكد من كونه أحد العاملين أو الباحثين التابعين للوزارة، وما إذا كانت التصريحات المنسوبة إليه صدرت بالفعل عنه وفي إطار صفته الوظيفية أو الشخصية.

وأشارت أبو القمصان إلى أن التحقق من الصفة الرسمية للشخص يمثل نقطة أساسية في التعامل مع الواقعة، خاصة أن التصريحات المتداولة نُسبت إلى شخص يقدم نفسه باعتباره شيخًا وباحثًا بالمركز الإسلامي التابع لوزارة الأوقاف، وهو ما دفعها إلى المطالبة بكشف حقيقة علاقته بالجهة الحكومية.

كما طرحت المحامية والحقوقية في منشورها تساؤلات بشأن المسؤولية القانونية عن التصريحات المتداولة، مطالبة باللجوء إلى الجهات المختصة للتحقق من محتوى المنشورات والتسجيلات المتداولة، وتحديد ما إذا كانت تتضمن مخالفات يعاقب عليها القانون.

وأكدت أبو القمصان أنها تطالب بحماية حقوقها وحقوق المواطنين من أي إساءة أو تحريض، مشيرة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية تتعلق بما وصفته بالسب والقذف والتحريض، مع طرحها احتمال انتحال الصفة حال عدم ثبوت الصفة الرسمية المنسوبة إلى الشخص المذكور.

مطالبات بالتحقيق في التصريحات المتداولة

واختتمت نهاد أبو القمصان منشورها بمناشدات إلى النائب العام ووزير الأوقاف ووزير الداخلية، مطالبة بالتحقق من الواقعة والوقوف على حقيقة التصريحات والصفة التي يظهر بها محمد الجازي، واتخاذ الإجراءات التي يحددها القانون في حال ثبوت أي تجاوزات.

ولم تقتصر الانتقادات على نهاد أبو القمصان، إذ دخل الخبير الاقتصادي هشام صلاح على خط الجدل، بعدما نشر بدوره تعليقًا طالب فيه بالتعامل القانوني مع ما وصفه بإساءات وعبارات مسيئة وجهت إلى عدد من أفراد الجمهور.

هشام صلاح يطالب بالمحاسبة حال ثبوت المخالفات

وقال هشام صلاح، في منشور عبر موقع فيسبوك، إنه يرى ضرورة التعامل مع التصريحات المنسوبة إلى محمد الجازي، معتبرًا أن بعض العبارات الواردة فيها تحمل إساءات لفظية تستدعي الانتباه والتحقق من ملابساتها.

وانتقد صلاح ما اعتبره إساءة إلى المؤسسات الدينية، مشيرًا إلى الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، كما أعرب عن رفضه لأي إساءة تطال الزي الإسلامي أو الدين الإسلامي، مؤكدًا أهمية الحفاظ على احترام المؤسسات الدينية وعدم استخدام الخطاب الديني بصورة تتضمن تجاوزات لفظية.

ودعا الخبير الاقتصادي إلى التعامل بحذر مع المقاطع والتصريحات التي يتم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا عندما تتضمن عبارات حادة أو اتهامات أو إساءات بحق أشخاص أو مؤسسات، مؤكدًا أن التحقق من صحة المحتوى يمثل الخطوة الأولى قبل المطالبة بأي إجراء قانوني.

وشدد صلاح على ضرورة احترام الجمهور والمؤسسات الدينية، مؤكدًا رفضه لأي خطاب يتضمن تجاوزات لفظية أو إساءات، ومطالبًا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبتت صحة المخالفات المنسوبة إلى الشخص المذكور.

 

وزارة الأوقاف تحسم حقيقة صلة محمد الجازي بها بعد الجدل

وأعلنت وزارة الأوقاف حسمها الجدل المثار حول حقيقة صلة شخص ظهر بالزي الأزهري وتداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات منسوبة إليه، بعدما أثارت تلك التصريحات حالة واسعة من الاستنكار بسبب ما تضمنته من عبارات اعتبرها متابعون مسيئة وغير لائقة.

وأوضحت وزارة الأوقاف أن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وجه بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وذلك للوقوف على حقيقة صلة الشخص المشار إليه بالوزارة، والتأكد من مدى انتسابه إلى المؤسسات التابعة لها، خاصة مع تداول معلومات تفيد بأنه يقدم نفسه باعتباره أحد الدارسين أو الباحثين في مراكز الثقافة الإسلامية.

الأوقاف تكشف نتيجة التحقيق

وأكدت وزارة الأوقاف أن التحقيق الذي تم فتحه بشكل عاجل انتهى إلى نتيجة واضحة، وهي أن الشخص المشار إليه لا ينتمي إلى وزارة الأوقاف بأي صفة، سواء كان ذلك من العاملين بها أو من المنتمين إليها بشكل رسمي.

وأضافت الوزارة أن نتيجة التحقيق جاءت بعد فحص حقيقة العلاقة بين الشخص المذكور والجهات التابعة لها، مشيرة إلى أن ما تم تداوله من معلومات بشأن انتسابه إلى الوزارة لا يعكس حقيقة وضعه الحالي.

وتأتي هذه النتيجة في إطار حرص وزارة الأوقاف على توضيح المعلومات المتداولة للرأي العام، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخص يظهر بالزي الأزهري ويتم ربطه بإحدى المؤسسات الدينية الرسمية، بما قد يؤدي إلى اعتقاد الجمهور بأنه يمثل الوزارة أو يتحدث باسمها.

محمد الجازي مفصول من مركز ثقافة إسلامية

وكشفت وزارة الأوقاف كذلك أن الشخص المشار إليه كان قد التحق بأحد مراكز الثقافة الإسلامية التابعة للوزارة، إلا أنه مفصول من الدراسة بالمركز، وهو ما يؤكد عدم وجود صفة حالية تربطه بوزارة الأوقاف.

وأوضحت الوزارة أن مجرد الالتحاق السابق بأحد مراكز الثقافة الإسلامية لا يعني استمرار الصفة أو الانتساب إلى الوزارة، مشددة على ضرورة التمييز بين منسوبي الوزارة رسميًا وبين الأشخاص الذين سبق لهم الدراسة أو الالتحاق ببعض البرامج أو المراكز التابعة لها.

ويأتي توضيح هذه النقطة ردًا على حالة الجدل التي صاحبت تداول التصريحات، بعدما ربط البعض بين الشخص المذكور ووزارة الأوقاف استنادًا إلى ظهوره بالزي الأزهري أو إلى معلومات متداولة بشأن دراسته بأحد مراكز الثقافة الإسلامية.

وزير الأوقاف يوجه بتحقيق عاجل

كان الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، قد وجه بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، بهدف التأكد من حقيقة ما يتم تداوله وتحديد مدى ارتباط الشخص المشار إليه بالوزارة، في ظل حالة الاستنكار التي أثارتها تصريحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتعكس هذه الخطوة اهتمام وزارة الأوقاف بالتحقق من أي واقعة يمكن أن تؤثر في صورة المؤسسات الدينية أو تؤدي إلى الخلط بين المواقف الشخصية والمواقف الرسمية للوزارة، خاصة أن ظهور شخص بالزي الأزهري قد يجعل الجمهور ينسب ما يصدر عنه إلى المؤسسة التي يرتبط بها الزي أو المجال الديني.

وأكدت الوزارة أن التحقيق انتهى إلى عدم انتماء الشخص المذكور إليها بأي صفة، بما يحسم الجدل المتعلق بكونه أحد العاملين أو ممثلي وزارة الأوقاف.