من النجومية إلى العمل الإنساني.. كيف تسعى شاكيرا لحماية مستقبل أطفال كولومبيا بعد الزلزال؟
تعهدت النجمة الكولومبية شاكيرا بالمساهمة في إعادة بناء المدارس التي تضررت جراء الزلزال المدمر الذي ضرب غرب كولومبيا الأسبوع الماضي، مؤكدة عزمها المساعدة في إنشاء 10 مدارس جديدة على الأقل في المناطق الأكثر تضررًا.
وجاءت مبادرة شاكيرا خلال زيارة مفاجئة أجرتها إلى مدينة كيبدا، عاصمة إقليم تشوكو، حيث تفقدت عددًا من المدارس المتضررة من الزلزال، والتقت بالطلاب وحرصت على احتضانهم والتقاط الصور معهم، في خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا.
شاكيرا تدعم طلاب كولومبيا بعد الزلزال
وأعربت شاكيرا خلال الزيارة عن قلقها من أن تتوقف جهود إعادة الإعمار بمجرد انتهاء حالة الطوارئ، مشددة على أهمية عودة الأطفال إلى مدارسهم في أسرع وقت ممكن.
وأكدت النجمة الكولومبية أن استمرار غياب الطلاب عن الدراسة يعني حرمانهم من فرص مهمة يمكن أن تؤثر على مستقبلهم، موضحة أن إعادة بناء المؤسسات التعليمية يجب أن تكون من الأولويات خلال مرحلة التعافي من آثار الكارثة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الدور الإنساني الذي تقوم به شاكيرا من خلال مؤسستها الخيرية، التي سبق أن شاركت في عدد من المبادرات المتعلقة بالتعليم ودعم الأطفال في كولومبيا.
تفاصيل مشروع بناء المدارس الجديدة
ومن المقرر تنفيذ مشروع إعادة بناء المدارس بالتعاون بين مؤسسة هاورد جي. بافيت ومؤسسة «فونداسيون بييس ديسكالسوس»، المعروفة باسم «مؤسسة الأقدام الحافية» التي أسستها شاكيرا.
ويهدف التعاون إلى دعم المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الزلزال، مع التركيز على توفير بيئة تعليمية آمنة للأطفال الذين فقدوا مدارسهم أو اضطروا إلى التوقف عن الدراسة بسبب الأضرار التي لحقت بالمنشآت التعليمية.
ويرتبط اسم شاكيرا منذ سنوات بعدد من المبادرات التعليمية في كولومبيا، خاصة من خلال دعم بناء المدارس وتحسين فرص الأطفال في المناطق الأكثر احتياجًا.
شاكيرا تلتقي الأطفال المتضررين
وخلال جولتها في كيبدا، حرصت شاكيرا على التواصل مباشرة مع الطلاب المتضررين من الزلزال، في مشهد عكس حجم التأثير الذي خلفته الكارثة على السكان والمؤسسات التعليمية.
واستمعت النجمة الكولومبية إلى عدد من الطلاب والعاملين في المدارس، كما التقطت صورًا معهم، مؤكدة أهمية استمرار العملية التعليمية وعدم ترك الأطفال لفترات طويلة خارج المدارس.
ورافق شاكيرا خلال الزيارة هاورد بافيت، نجل رجل الأعمال والملياردير الأمريكي وارن بافيت، الذي تشارك مؤسسته في جهود دعم مشروع إعادة بناء المدارس.
زلزال قوي يضرب غرب كولومبيا
وكان زلزال بقوة 7.4 درجات قد ضرب مناطق غرب كولومبيا في 10 أغسطس، متسببًا في خسائر بشرية ومادية واسعة.
وأسفر الزلزال، وفق البيانات الواردة، عن وفاة ما لا يقل عن 300 شخص، إلى جانب أضرار كبيرة طالت المنازل والمنشآت العامة، ومن بينها عدد كبير من المؤسسات التعليمية.
وتشير التقديرات إلى تضرر نحو 27 ألف منزل نتيجة الزلزال، ما تسبب في اضطرار أعداد كبيرة من السكان إلى قضاء لياليهم في العراء بعد تعرض مساكنهم للدمار أو عدم صلاحيتها للإقامة.
كما استمرت عمليات البحث عن المفقودين في المناطق المتضررة، بالتزامن مع جهود الإغاثة وإعادة توفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
التعليم أولوية في مرحلة التعافي
وتسلط مبادرة شاكيرا الضوء على أهمية قطاع التعليم خلال مرحلة التعافي من الكوارث الطبيعية، إذ لا تقتصر آثار الزلازل على الأضرار المادية المباشرة، وإنما تمتد إلى حياة الأطفال ومستقبلهم الدراسي والنفسي.
ويعد توفير مدارس آمنة وإعادة الطلاب إلى مقاعد الدراسة من الخطوات الأساسية لاستعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة، خاصة عندما تؤدي الكوارث إلى توقف العملية التعليمية لفترات طويلة.
ومن المنتظر أن تسهم الشراكة بين مؤسسة شاكيرا ومؤسسة هاورد بافيت في دعم جهود إعادة الإعمار، من خلال بناء مدارس جديدة وتوفير بيئة تعليمية تساعد الأطفال على استئناف دراستهم.
رسالة إنسانية من شاكيرا
وتعكس مبادرة شاكيرا جانبًا آخر من حضورها العالمي، إذ لم تقتصر زيارتها إلى المناطق المتضررة على التضامن المعنوي مع السكان، وإنما تضمنت تعهدًا بالمشاركة الفعلية في إعادة بناء المدارس.
ويحمل المشروع أهمية خاصة للأطفال الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد بعد فقدان منازلهم ومدارسهم، في ظل الحاجة إلى مساعدات مستمرة تتجاوز الاستجابة العاجلة للكارثة.
وتؤكد مبادرة شاكيرا أن إعادة بناء المدارس تمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الأطفال، خاصة أن استعادة التعليم يمكن أن تساعد المجتمعات المتضررة على تجاوز آثار الكوارث والعودة تدريجيًا إلى الحياة الطبيعية.