الأرصاد تحذر.. ارتفاع درجات الحرارة مجددًا مع بداية الأسبوع المقبل
يترقب المواطنون حالة الطقس خلال الأسبوع المقبل، بالتزامن مع استمرار فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها البلاد على فترات متباعدة، خاصة بعد الموجة الحارة الأخيرة التي أدت إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة ونسب الرطوبة، وزيادة الإحساس بحرارة الطقس في مختلف المناطق.
وتحظى حالة الطقس في مصر باهتمام كبير من المواطنين، خاصة مع التغيرات المستمرة في درجات الحرارة خلال شهر أغسطس، الذي يعد من أكثر شهور العام ارتفاعًا في درجات الحرارة ونسب الرطوبة.
وفي الوقت الذي شهدت فيه البلاد تحسنًا نسبيًا في الأجواء خلال الأيام الأخيرة وانخفاضًا في درجات الحرارة مقارنة بذروة الموجة الحارة السابقة، تشير التوقعات إلى احتمالية حدوث ارتفاع جديد في درجات الحرارة مع بداية الأسبوع المقبل، بالتزامن مع عودة تأثير بعض الكتل الهوائية والظواهر الجوية المرتبطة بفصل الصيف.
تحسن نسبي في طقس الأيام المقبلة
كشفت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة، موضحة أن البلاد تشهد تحسنًا نسبيًا في درجات الحرارة مقارنة بالفترة التي شهدت أعلى معدلات للحرارة خلال الأيام الماضية.
وأوضحت أن درجات الحرارة انخفضت بنحو 6 إلى 7 درجات مقارنة بذروة الارتفاعات السابقة، وهو ما انعكس على طبيعة الأجواء خلال ساعات النهار، خاصة في القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات.
وسجلت درجة الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى نحو 33 درجة مئوية، وهو مستوى أقل بصورة واضحة من درجات الحرارة التي شهدتها البلاد خلال الموجة الحارة الأخيرة.
ويأتي هذا الانخفاض في درجات الحرارة بالتزامن مع تغير طبيعة الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد، الأمر الذي أدى إلى تحسن نسبي في الأجواء، رغم استمرار ارتفاع نسب الرطوبة.
ويرتبط التحسن الحالي في الطقس ودرجات الحرارة بتغير مصادر الكتل الهوائية التي تؤثر على مصر، حيث أصبحت الكتل الهوائية الحالية أقل حرارة مقارنة بالكتل التي كانت تسيطر على البلاد خلال ذروة الموجة الحارة.
كما ساهم تأثر البلاد بمرتفع العروض الوسطى والمرتفع الأزوري في الحد من حدة الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة، وهو ما انعكس على الأجواء خلال الفترة الحالية.
وتختلف درجات الحرارة من منطقة إلى أخرى بحسب طبيعة الكتل الهوائية والتأثيرات الجوية، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى استمرار التحسن النسبي خلال الأيام المتبقية من الأسبوع.
وكانت الفترة الماضية قد شهدت تأثيرًا واضحًا لمنخفض الهند الموسمي، الذي يعد أحد العوامل الجوية التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة خلال فصل الصيف.
ومع تغير مصادر الكتل الهوائية، تراجعت حدة تأثير هذه العوامل خلال الأيام الحالية، ما ساعد على انخفاض درجات الحرارة مقارنة بالمستويات التي سجلتها البلاد خلال ذروة الموجة السابقة.
درجات الحرارة المتوقعة على القاهرة الكبرى
تشير التوقعات إلى استمرار درجات الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى خلال الأيام المقبلة عند مستويات تتراوح بين 34 و35 درجة مئوية خلال ساعات النهار.
ويعني ذلك استمرار الأجواء الصيفية، لكن مع تراجع نسبي في حدة الحرارة مقارنة بالموجات الأشد التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
ورغم انخفاض درجات الحرارة، فإن ارتفاع نسب الرطوبة يظل أحد أبرز العوامل التي تؤثر على إحساس المواطنين بدرجات الحرارة، حيث يشعر المواطن بأن الأجواء أكثر حرارة من الرقم المسجل على محطات الرصد.
ومن المتوقع أن تكون الأجواء خلال ساعات النهار حارة، بينما تميل إلى الاعتدال النسبي خلال ساعات الليل، مع استمرار ارتفاع الرطوبة في العديد من المناطق.
الرطوبة تزيد الإحساس بحرارة الطقس
ولا ترتبط درجة الإحساس بالحرارة بدرجات الحرارة المسجلة فقط، وإنما تتأثر أيضًا بمستويات الرطوبة في الهواء.
وأوضحت التوقعات استمرار ارتفاع نسب الرطوبة خلال الفترة المقبلة، نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية قادمة من البحر المتوسط.
وتؤدي زيادة الرطوبة إلى تقليل قدرة الجسم على تبريد نفسه، وبالتالي يشعر المواطن بدرجة حرارة أعلى من الدرجة الفعلية المسجلة.
ولهذا السبب قد يشعر المواطن بأن الطقس أكثر حرارة رغم انخفاض درجات الحرارة مقارنة بالموجة السابقة.
وتظل الرطوبة من أبرز سمات طقس شهر أغسطس في مصر، خاصة في المناطق القريبة من السواحل والقاهرة الكبرى والوجه البحري، مع اختلاف نسبها من منطقة إلى أخرى.
وحتى نهاية الأسبوع الحالي، لا تشير التوقعات إلى وجود ارتفاعات كبيرة ومفاجئة في درجات الحرارة، حيث من المتوقع استمرار التحسن النسبي في الأجواء مقارنة بالفترة السابقة.
لكن بداية الأسبوع المقبل قد تشهد تغيرًا في خريطة الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد، مع عودة تأثير منخفض الهند الموسمي بصورة أكبر.
ومن شأن عودة تأثير منخفض الهند الموسمي أن تؤدي إلى ارتفاع طفيف في درجات الحرارة، مع استمرار الأجواء الصيفية المعتادة خلال هذا الوقت من العام.
ولا يعني ذلك بالضرورة عودة موجة حارة بنفس قوة الموجة السابقة، وإنما تشير التوقعات إلى ارتفاعات محدودة في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات التي تسجلها البلاد خلال الأيام الحالية.
وتظل متابعة النشرات اليومية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية هي الوسيلة الأدق لمعرفة تطورات حالة الطقس، خاصة أن التوقعات الجوية يمكن أن تتغير وفقًا لتطورات المنظومات الجوية والكتل الهوائية.
طقس الأسبوع المقبل في مصر
ومن المتوقع أن يشهد طقس الأسبوع المقبل استمرار الأجواء الصيفية على معظم أنحاء الجمهورية، مع ارتفاع طفيف في درجات الحرارة خلال بدايته مقارنة بنهاية الأسبوع الحالي.
ويأتي هذا الارتفاع المتوقع بالتزامن مع عودة تأثير منخفض الهند الموسمي، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة درجات الحرارة ونسب الرطوبة، وبالتالي ارتفاع الإحساس بحرارة الأجواء.
وتظل درجات الحرارة المرتفعة سمة أساسية لفصل الصيف، إلا أن شدة الارتفاعات تختلف من فترة إلى أخرى بحسب مصادر الكتل الهوائية والظواهر الجوية المؤثرة.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الارتفاع المتوقع في بداية الأسبوع المقبل سيكون محدودًا، مع استمرار الأجواء الصيفية المعتادة وعدم وجود مؤشرات واضحة على ارتفاعات استثنائية في درجات الحرارة خلال الفترة القريبة.