< 192 مليون دولار تمويلًا مرتقبًا من البنك الأوروبي لمشروع رياح «شَدوان» في مصر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

192 مليون دولار تمويلًا مرتقبًا من البنك الأوروبي لمشروع رياح «شَدوان» في مصر

الرئيس نيوز

يدرس البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية تقديم تمويل على شكل قرض من الفئة الممتازة، تصل قيمته إلى 192 مليون دولار أمريكي (ما يعادل نحو 165.4 مليون يورو)، وذلك بهدف دعم أعمال إنشاء وتشغيل مشروع طاقة رياح برية ضخم بقدرة 900 ميجاوات في مصر، والذي تقوده وتتولى تطويره شركة "سكاتك" النرويجية الرائدة في قطاع الطاقة المتجددة عالميًا ومحليًا، وفقا لمجلة رنيوابلز ناو المتخصصة في شؤون الطاقة المتجددة.

تفاصيل وموقع مشروع "شدوة" الاستراتيجي

يعد مشروع طاقة الرياح المرتقب، والذي أُطلق عليه اسم محطة "شدوة" (Shadwan Wind Project)، إحدى الركائز الأساسية الواعدة في استراتيجية مصر للتوسع في إنتاج الطاقة النظيفة. يقع المشروع جغرافيًا في منطقة رأس شقير الحيوية الواقعة ضمن نطاق محافظة البحر الأحمر، وهي منطقة تتميز بخصائص مناخية وسرعات رياح استثنائية تجعلها إحدى أفضل البقاع عالميًا لتوليد الكهرباء بواسطة طاقة الرياح البرية.

ولضمان الاستقرار المالي والتجاري للمشروع على المدى الطويل، أبرمت الشركة المالكة اتفاقية شراء طاقة بالغة الأهمية تمتد لفترة 25 عامًا مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وهي الاتفاقية التي جرى توقيعها رسميًا في شهر يونيو من عام 2025، مما يمنح المستثمرين والممولين الدوليين ثقة عالية في التدفقات النقدية المستقبلية للمحطة.

آليات الدعم المالي وضمانات المخاطر

وفي إطار هندسة التمويل المعقدة لمثل هذه المشروعات البنية التحتية الكبرى، تشير التقارير الصادرة عن البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية إلى أن المبادرة من المتوقع أن تستفيد بشكل كبير من شبكة الضمانات الدولية. وعلى رأسها، الحصول على ضمان مخاطر الخسارة الأولى (First-loss risk guarantee) المقدم من برنامج ضمانات "EFSD+ Hi-Bar" التابع للصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس.

ويهدف هذا البرنامج التمويلي المتميز إلى المساهمة الفعالة في المشروعات الحيوية داخل دول الجوار الأوروبي، ودعم الاستثمارات المستدامة الموجهة نحو قطاعات التحول في مجال الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتخفيف المخاطر الاستثمارية التي عادة ما تواجه المشروعات الرأسمالية الضخمة في الأسواق الناشئة.

الأبعاد الاقتصادية والبيئية في مصر ومنطقة الشرق الأوسط

يأتي هذا التطور البارز في وقت تكثف فيه مصر جهودها لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، مستهدفة الوصول إلى نسب طموحة تعزز من أمن الطاقة وتفتح المجال لتصدير الفائض الكهربائي والهيدروجين الأخضر. ويؤكد إهتمام مؤسسات دولية كبرى مثل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية بتمويل هذا المشروع على متانة وجاذبية قطاع الطاقة الخضراء في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما يعكس التعاون المستمر بين الحكومة المصرية والشركات العالمية الكبرى، أمثال "سكاتك" النرويجية، قدرة قطاع البنية التحتية المصري على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوفير بيئة تشريعية وتنظيمية تنافسية تخدم أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة المستقبلية.