< بيان عاجل من "إعلام مجلس الوزراء" بشأن سلامة محطة الضبعة النووية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بيان عاجل من "إعلام مجلس الوزراء" بشأن سلامة محطة الضبعة النووية

مجلس الوزراء - أرشيفية
مجلس الوزراء - أرشيفية

نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء صحة ما تم تداوله من مزاعم وشكوك حول تطبيق معايير السلامة خلال تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن ما نُشر قدم صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع، من خلال عرض بعض الملاحظات بمعزل عن سياقها الفني والرقابي.

وأوضح المركز، في بيان عبر منصاته الرسمية، أن هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أكدت تنفيذ مشروع محطة الضبعة وفق أعلى معايير الأمان والسلامة النووية المعمول بها دوليًا، مشيرة إلى خضوع جميع أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات لعمليات تفتيش وفحص مستمرة للتأكد من مطابقتها للمعايير المعتمدة.

إجراءات صارمة للتعامل مع الملاحظات الهندسية

وأكدت الهيئة أن تنفيذ الأعمال يتم بعد استيفاء الإجراءات الرقابية والحصول على الموافقات اللازمة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، باعتبارها الجهة الرقابية الوطنية المستقلة المختصة.

وأوضحت أن أي ملاحظات هندسية أو عيوب ظاهرية، خصوصًا المتعلقة بأعمال صب الخرسانات، يتم التعامل معها مبكرًا من خلال إجراءات عدم المطابقة (NCRs)، ولا يتم اعتماد أو استلام أي مرحلة إنشائية قبل إتمام المعالجة الفنية اللازمة وإجراء الاختبارات الهيدروليكية والهيكلية المطلوبة.

وأضافت أن تقييم السلامة في المشروعات النووية لا يعتمد على المشاهدات البصرية أو التقديرات الشخصية، وإنما يستند إلى منظومة متكاملة تشمل تقييم المخاطر، وتصاريح العمل، وخطط الرفع، واعتماد المعدات، والإشراف الرقابي المستمر، إلى جانب مراجعة الوثائق والإجراءات قبل تنفيذ عمليات الرفع والأعمال الحرجة.

تصميم من الجيل الثالث المطور

وأشارت الهيئة إلى أن محطة الضبعة صُممت باستخدام تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور (Generation III+)، التي تتضمن منظومات متعددة للحماية وفق مفهوم «الدفاع في العمق»، إلى جانب أنظمة أمان سلبية تعتمد على الظواهر الطبيعية، مثل الجاذبية.

كما يتضمن التصميم الروسي للمفاعلات نظام «ماسك أو مصيدة قلب المفاعل» (Core Catcher)، لاحتواء قلب المفاعل والمواد عالية الإشعاع في حال وقوع حادث جسيم، فضلًا عن وعاء احتواء مزدوج الجدران مصمم لمواجهة عدد من المخاطر الخارجية.

رقابة مستقلة ومتابعة دولية

وأكدت الهيئة أن سلامة تنفيذ المشروع لا تخضع لتقييم الجهة المالكة وحدها، وإنما لرقابة تنظيمية مستقلة ومستمرة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA)، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية والزيارات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لموقع المحطة.

وأشارت إلى أن هذه المنظومة الرقابية تعززت مؤخرًا بنجاح بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة (IRRS) التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أنهت مهامها في مصر خلال يونيو 2026، بعد مراجعة وتقييم الإطار التنظيمي والرقابي، إلى جانب موقع محطة الضبعة.

وبحسب الهيئة، خلصت البعثة إلى أن مصر تمتلك إطارًا تنظيميًا ورقابيًا شاملًا لأمان المنشآت النووية والإشعاعية، كما أشادت بمستوى الجاهزية والمهنية والكفاءة لدى الجهة الرقابية الوطنية في متابعة أعمال المشروع.

ودعا المركز الإعلامي لمجلس الوزراء مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة، وعدم الانسياق وراء استنتاجات أو تقييمات غير موثقة بشأن مشروع استراتيجي بحجم محطة الضبعة النووية.