< بعد وفاة عمرو محمد علي.. ماذا نعرف عن مرض التصلب المتعدد الذي عانى منه؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد وفاة عمرو محمد علي.. ماذا نعرف عن مرض التصلب المتعدد الذي عانى منه؟

مرض التصلب المتعدد_
مرض التصلب المتعدد_ تعبيرية

توفي الفنان عمرو محمد علي، مساء اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026، بعد تدهور حالته الصحية عقب صراع طويل مع المرض، وذلك وفقًا للمعلومات الواردة عن حالته، لينهي رحلته مع المرض بعد سنوات عانى خلالها من مضاعفات أثرت بصورة كبيرة على قدرته على الحركة وممارسة حياته اليومية.

وكان الفنان الراحل قد تحدث في تصريحات سابقة عن إصابته بمرض التصلب المتعدد «MS»، موضحًا أن المرض شكل نقطة تحول صعبة في حياته، بعدما تسبب في ظهور أعراض أثرت على حركته وقدرته على الوقوف، بينما خضع للعلاج والمتابعة الطبية بهدف السيطرة على الأعراض والحد من تطور الحالة.

عمرو محمد علي ورحلة طويلة مع التصلب المتعدد

اشتهر الفنان عمرو محمد علي بتقديم شخصية «شقشق» في مسلسل «أرابيسك»، وشارك خلال مسيرته الفنية في عدد كبير من الأعمال السينمائية والتليفزيونية، قبل أن يبتعد تدريجيًا عن الساحة الفنية نتيجة تدهور حالته الصحية وتأثير المرض على قدرته على الحركة والعمل.

وكان الراحل قد كشف في تصريحات سابقة عن معاناته مع مرض التصلب المتعدد، موضحًا أن الأعراض لم تكن سهلة، وأن المرض انعكس بصورة واضحة على حياته اليومية، بينما تحدثت والدته وشقيقه في وقت سابق عن الصعوبات التي واجهتها الأسرة مع تطور حالته الصحية.

وأشارت الأسرة إلى أن الأعراض لم تكن واضحة في بدايتها بالشكل الذي يكشف طبيعة المرض، قبل أن تتطور الحالة ويتم التعرف على الإصابة والتعامل معها طبيًا، وهو ما يوضح أهمية الانتباه إلى الأعراض العصبية غير المعتادة وضرورة الحصول على تقييم طبي متخصص.

ما هو مرض التصلب المتعدد؟

التصلب المتعدد هو مرض مزمن يصيب الجهاز العصبي المركزي، الذي يضم الدماغ والحبل الشوكي، ويحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ مادة «الميالين» التي تغلف الألياف العصبية وتساعد على انتقال الإشارات العصبية بصورة طبيعية.

وعندما يتعرض الميالين للتلف، يمكن أن تتباطأ الإشارات العصبية أو تتعطل، وهو ما يؤدي إلى ظهور مجموعة مختلفة من الأعراض بحسب مكان الإصابة وشدتها، ولذلك تختلف طبيعة المرض من شخص إلى آخر ولا تظهر الحالة بالصورة نفسها لدى جميع المرضى.

ويُعد التصلب المتعدد من الأمراض التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، لأن مسارها يمكن أن يختلف بين المرضى، فقد تظهر الأعراض على هيئة نوبات يعقبها تحسن، بينما قد تتطور الحالة بصورة تدريجية لدى بعض المصابين.

أبرز أعراض التصلب المتعدد

تختلف أعراض التصلب المتعدد من مريض إلى آخر، وقد تتأثر الحركة والتوازن والقدرة على المشي في بعض الحالات، بينما تظهر لدى مرضى آخرين أعراض مرتبطة بالرؤية أو الإحساس أو الإرهاق أو وظائف الجهاز العصبي المختلفة.

ومن أبرز الأعراض التي يمكن أن تصاحب المرض ضعف أو تنميل الأطراف، والشعور بالوخز، وصعوبة الحركة والتوازن، إضافة إلى مشكلات في المشي قد تتطور مع تقدم الحالة لدى بعض المرضى.

كما يمكن أن يعاني المصاب من اضطرابات في الرؤية، والإرهاق الشديد والمستمر، وتيبس العضلات والتشنجات، فضلًا عن صعوبات في التفكير أو التركيز لدى بعض الحالات.

وقد تظهر كذلك مشكلات مرتبطة بالمثانة أو الأمعاء لدى بعض المرضى، بينما تختلف حدة الأعراض وتكرارها حسب طبيعة المرض ومكان التأثر في الجهاز العصبي المركزي.

لماذا يحدث التصلب المتعدد؟

لم يتوصل العلماء حتى الآن إلى سبب واحد محدد يؤدي بمفرده إلى الإصابة بالتصلب المتعدد، إلا أن الدراسات الطبية تشير إلى وجود تداخل بين مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية التي يمكن أن تؤثر في احتمالات الإصابة بالمرض.

ويظهر التصلب المتعدد بصورة أكثر شيوعًا لدى البالغين الشباب، كما ترتفع معدلات الإصابة بين النساء مقارنة بالرجال، بينما تواصل الأبحاث الطبية دراسة العوامل التي قد ترتبط بظهور المرض وتطوره.

وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط محتمل بين الإصابة وبعض العوامل البيئية، ومن بينها مستويات فيتامين «د» والتعرض لأشعة الشمس، إلا أن هذه العوامل لا تمثل سببًا منفردًا يمكن من خلاله تفسير الإصابة لدى كل مريض.

هل يوجد علاج نهائي للتصلب المتعدد؟

حتى الآن لا يوجد علاج نهائي يقضي على التصلب المتعدد بصورة كاملة، لكن العلاجات المتاحة يمكن أن تساعد في السيطرة على المرض وتقليل الانتكاسات وإبطاء تطوره لدى بعض المرضى، إلى جانب التعامل مع الأعراض التي تؤثر على الحياة اليومية.

وتشمل الخيارات العلاجية ما يعرف بالعلاجات المعدلة لمسار المرض «DMTs»، بالإضافة إلى أدوية تستهدف بعض الأعراض، وبرامج العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على القدرات الوظيفية وتحسين جودة حياة المريض.

وتختلف الخطة العلاجية من شخص إلى آخر وفقًا لنوع المرض ومرحلته والأعراض الموجودة والحالة الصحية العامة، ولذلك لا يوجد نظام علاجي واحد يصلح لجميع المصابين، ويحدد الطبيب المختص الخيارات المناسبة بعد تقييم الحالة ومتابعتها.