خوفًا من الحوثيين.. سفينة الحاويات الصينية «دبي تاور» تبحر إلى أوروبا عبر القطب الشمالي
سفينة الحاويات الصينية.. تتجه حركة التجارة البحرية العالمية، إلى استخدام مسارات بديلة في ظل استمرار المخاطر التي تواجه السفن في بعض الممرات التقليدية، وفي أحدث هذه التحركات غادرت سفينة حاويات صينية ميناءً شرقي البلاد في رحلة إلى أوروبا عبر الممر البحري القطبي، في مسار يبتعد عن البحر الأحمر الذي شهد اضطرابات أمنية أثرت على حركة الشحن خلال الفترة الماضية.

سفينة الحاويات الصينية تتجه إلى أوروبا عبر القطب الشمالي
غادرت سفينة الحاويات الصينية «دبي تاور» ميناء نينجبو شرقي الصين، في طريقها إلى عدد من الموانئ الأوروبية، على أن تعتمد خلال رحلتها على طريق البحر الشمالي الذي يمر بالمياه الواقعة شمال روسيا.
وتأتي الرحلة ضمن خطط لتشغيل رحلات أسبوعية عبر هذا المسار، بهدف توفير بديل للممرات البحرية التي تواجه مخاطر أمنية متزايدة.
ومن المقرر أن تتحرك السفينة شمالًا باتجاه مضيق بيرينج، قبل أن تواصل إبحارها غربًا بمحاذاة الساحل الشمالي الروسي، مرورًا بالمناطق القطبية.
ويختلف هذا المسار بشكل كبير عن الطريق التقليدي الذي تسلكه السفن المتجهة من آسيا إلى أوروبا عبر المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس.
متى تصل سفينة الحاويات الصينية إلى أوروبا؟
وفق الجدول الزمني الذي أعلنته شركة «سي ليجند»، من المنتظر أن تصل سفينة الحاويات الصينية إلى ميناء فيليكسستو البريطاني في 7 سبتمبر.
ومن المقرر أن تستكمل رحلتها بالتوقف في عدد من الموانئ الأوروبية، من بينها:
- ميناء فيليكسستو في بريطانيا.
- ميناء هامبورج في ألمانيا.
- ميناء جدينيا في بولندا.
ومن المتوقع أن تتم هذه التوقفات خلال الفترة التالية لوصول السفينة إلى بريطانيا.
ويتميز الممر البحري الممتد شمال روسيا بأنه يوفر مسافة أقصر بين الصين وأوروبا مقارنة ببعض المسارات البحرية التقليدية، كما يسمح للسفن بتجنب المرور عبر البحر الأحمر في ظل التحديات الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.
ويأتي الاعتماد المتزايد على المسارات البديلة في وقت تبحث فيه شركات الشحن عن طرق تقلل المخاطر وتساعد على الحفاظ على انتظام حركة نقل البضائع بين الأسواق الآسيوية والأوروبية.
مخاطر طريق البحر الشمالي
ورغم المزايا التي يوفرها طريق البحر الشمالي، فإن استخدامه لا يخلو من تحديات طبيعية كبيرة، وعلى رأسها الظروف المناخية القاسية وتراكم الجليد.
وتظل إمكانية عبور السفن مرتبطة بدرجة ذوبان الجليد، إذ قد تحتاج السفن في بعض الفترات إلى الاستعانة بكاسحات جليد لضمان المرور، وهو ما يجعل استخدام الطريق أكثر ارتباطًا بالموسم والظروف الجوية.
اضطرابات البحر الأحمر تدفع نحو البدائل
تأتي الرحلة الصينية في ظل استمرار الاضطرابات التي أثرت على حركة التجارة البحرية العالمية، حيث دفعت المخاطر الأمنية في البحر الأحمر عددًا من شركات الشحن إلى إعادة النظر في مساراتها المعتادة.
وتستهدف جماعة الحوثي سفنًا تجارية في المنطقة، ما أدى إلى زيادة المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة ودفع شركات إلى البحث عن طرق أخرى للوصول إلى الأسواق الأوروبية.
ولا يمثل استخدام طريق البحر الشمالي سابقة جديدة في قطاع النقل البحري، إذ سبق لشركات شحن دولية تجربة العبور من هذا المسار.
وكانت شركة ميرسك الدنماركية من أبرز الشركات التي استخدمت الطريق، حيث سجلت أول عبور لها عبره عام 2018.