تفاصيل 3 عروض لإنشاء وحدة برية لإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال | عاجل
في تطور جديد بشأن ملف الطاقة داخل، تلقت الحكومة ثلاثة عروض من شركات وجهات محلية وعالمية لتنفيذ أول وحدة برية لإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال في البلاد، داخل ميناء العين السخنة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بطاقة مبدئية تبلغ مليار قدم مكعبة يوميًا، وفق مسؤول حكومي لـ"الشرق بلومبرج".
ووفق تقرير الوكالة تشمل العروض إنشاء مرافق عائمة وبرية لتخزين شحنات الغاز الطبيعي المسال على رصيف الميناء، بسعات تصل إلى 290 ألف متر مكعب، بحسب المسؤول الذي اشترط عدم الإفصاح عن هويته.
يسعى المشروع إلى زيادة قدرة مصر على استيراد الغاز وإعادة ضخه في الشبكة القومية، في ظل اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك. كما يدعم خطط تطوير البنية التحتية لاستقبال الغاز المسال وتخزينه وتداوله، بما يعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط.
فجوة متزايدة بين الإنتاج والطلب
تستهدف مصر رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول 2030، مقارنة بمتوسط حالي يبلغ نحو 3.8 مليار قدم مكعبة.
في المقابل، يصل الطلب المحلي إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، ويرتفع إلى 7.5 مليار قدم مكعبة خلال ذروة استهلاك الكهرباء في الصيف، ما يدفع البلاد إلى استيراد شحنات من الغاز المسال لسد العجز.
تفاصيل عروض الشركات الثلاثة
قال المسؤول إن مجموعة "بي جي إن" (BGN) التركية عرضت إنشاء محطة التغييز بطاقة مليار قدم مكعبة يوميًا، مع قابلية رفعها مستقبلًا إلى ملياري قدم مكعبة يوميًا.
ويتضمن عرض المجموعة خيارين للتخزين، أولهما إنشاء وحدتي تخزين عائمتين بسعة إجمالية 290 ألف متر مكعب من الغاز المسال، والثاني: إنشاء وحدة تخزين عائمة واحدة بسعة 170 ألف متر مكعب.
كما تقدمت شركة "أورباكون القابضة" (UCC) القطرية بعرض لتنفيذ وحدة التغييز، إلى جانب وحدة تخزين عائمة بسعة 200 ألف متر مكعب.
أما العرض الثالث، فتقدمت به جهة محلية مصرية لإنشاء وحدة تغييز برية بطاقة مليار قدم مكعبة يوميًا، قابلة للزيادة إلى 1.5 مليار قدم مكعبة مستقبلًا، وفق المسؤول.
ويشمل العرض المحلي خيارين للتخزين؛ الأول إنشاء وحدتين عائمتين بسعة إجمالية تبلغ 170 ألف متر مكعب، والثاني إنشاء وحدة عائمة بسعة 145 ألف متر مكعب، إضافة إلى خزان بري بسعة 35 ألف متر مكعب.
محاولة سابقة في إدكو
ليست هذه المرة الأولى التي تبحث فيها مصر إنشاء وحدة تغييز برية. فقد درست الحكومة في مايو 2025 إقامة محطة مماثلة داخل مصنع إدكو لإسالة الغاز بمحافظة البحيرة، باستثمارات تقدر بنحو 200 مليون دولار.
لكن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ، بعد تعثر المفاوضات مع الشريك الأجنبي في المصنع وعدم التوصل إلى اتفاق بشأنه.
وتعتمد مصر حاليًا على أربع سفن عائمة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادته إلى حالته الغازية، قبل ضخه في الشبكة القومية، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يوميًا. تتوزع هذه الوحدات بواقع ثلاث سفن في ميناء العين السخنة، وسفينة رابعة في ميناء العقبة.
وسفن التغييز هي وحدات عائمة مجهزة لاستقبال الغاز المسال من ناقلات الشحن، وإعادته من حالته السائلة إلى حالته الغازية الأصلية.
ويختلف المشروع الجديد فنيًا عن الوحدات المستخدمة حاليًا، إذ يستهدف إنشاء منشأة برية ثابتة في ميناء العين السخنة، بدلًا من الاعتماد حصرًا على سفن عائمة يمكن نقلها أو تشغيلها بموجب عقود إيجار محددة المدة.