< بعد قرارات مواجهة الكيانات الوهمية.. أين يذهب صحفيو المواقع الإخبارية المرخصة؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد قرارات مواجهة الكيانات الوهمية.. أين يذهب صحفيو المواقع الإخبارية المرخصة؟

نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين

في الوقت الذي تسعى فيه نقابة الصحفيين للتصدي لظاهرة الكيانات الوهمية ومنتحلي صفة الصحفي، برزت تساؤلات حول أوضاع آلاف العاملين في المواقع الإخبارية الإلكترونية المرخصة، الذين يمارسون العمل الصحفي بشكل يومي دون الحصول على عضوية النقابة.

وفي هذا السياق، أوضح الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، عضو مجلس نقابة الصحفيين، أن هناك فارقًا كبيرًا بين من ينتحل صفة الصحفي دون ممارسة حقيقية للمهنة، وبين الصحفي الذي يعمل داخل مؤسسة إعلامية معتمدة ويقدم محتوى صحفيًا بشكل مستمر.

وقال "عبد المجيد" في تصريحات تليفزيونية إن الأزمة الحالية تحتاج إلى إصلاح تشريعي يعيد للنقابة حقها في تنظيم القيد ومزاولة المهنة، موضحًا أن القوانين الحالية بها بعض الإشكاليات التي لا تتناسب مع تطورات الصحافة الرقمية.

أزمة صحفيي المواقع الإلكترونية

وأشار عضو مجلس نقابة الصحفيين إلى وجود آلاف الصحفيين الذين يعملون في المواقع الإخبارية والمنصات الرقمية، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا منهم يمارس المهنة باحتراف، لكنهم يواجهون صعوبة في الحصول على عضوية النقابة بسبب شروط القيد الحالية.

وأوضح أن القانون يشترط في بعض الحالات أن يكون الصحفي يعمل داخل صحيفة معتمدة وفق تعريفات وضعت في فترات سابقة لم تكن الصحافة الإلكترونية موجودة بالشكل الحالي.

وأضاف أن هناك مواقع رقمية مرخصة من الدولة وتحصل على تصاريح من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ومع ذلك يظل العاملون بها أمام تحديات قانونية بشأن القيد بالنقابة.

أيمن عبد المجيد: هناك تضارب يحتاج إلى حل

وأكد "عبد المجيد" أن هناك تضاربًا بين بعض شروط القيد والممارسة الفعلية للمهنة، قائلًا إن الصحفي المتدرب يحتاج إلى ممارسة العمل الصحفي لإثبات أحقيته في القيد، لكنه في الوقت نفسه قد يواجه أزمة في إثبات صفته المهنية قبل الحصول على العضوية.

وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع أدى إلى وجود صحفيين يمارسون العمل لسنوات طويلة دون مظلة نقابية واضحة.

مقترح إنشاء أكاديمية للصحفيين

وطرح عضو مجلس نقابة الصحفيين تصورًا لحل الأزمة، يتمثل في إنشاء أكاديمية متخصصة تكون مسؤولة عن تدريب الراغبين في دخول المجال الصحفي قبل الحصول على العضوية.

وأوضح أن الصحفي يخضع خلال فترة التدريب لدراسة الإعلام والتدريب العملي داخل المؤسسات الصحفية، ثم يحصل بعد اجتياز الاختبارات المهنية على عضوية النقابة.

وقال إن هذا النظام من شأنه أن يضع حدًا لمشكلات كثيرة، بينها تأخر بعض المؤسسات في تعيين الصحفيين أو استمرار تدريبهم لسنوات دون وضع قانوني واضح.

ضرورة وجود نسبة نقابيين داخل المواقع

وشدد "عبد المجيد" على أهمية وجود نسبة محددة من أعضاء نقابة الصحفيين داخل المؤسسات الإعلامية، موضحًا أن وجود صحفيين نقابيين داخل المواقع يساعد على ضمان جودة المحتوى وتدريب العاملين الجدد.

وقال إن "الأصل في الصحف أن يكون في تكوينها الأساسي أعضاء نقابة، سواء كانت ورقية أو إلكترونية"، مشيرًا إلى أن وجود إشراف مهني حقيقي يساهم في مواجهة التجاوزات التي تضر بصورة الصحافة.

وأضاف أن الحل يتطلب وضع ضوابط واضحة للمواقع الرقمية، بحيث تكون مؤسسة حقيقية لها مقر ثابت وهيكل إداري والتزام مهني، وليس مجرد صفحات إلكترونية مجهولة المصدر.

وأشار إلى أن حماية اسم الصحافة لا تنفصل عن حماية الصحفي الذي يمارس المهنة بالفعل، مطالبًا بإطار قانوني يحقق التوازن بين مواجهة منتحلي الصفة والحفاظ على حقوق العاملين في الصحافة الرقمية.