< بنك ناصر يدعم القمح والنخيل.. مشروعات زراعية لتعزيز الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بنك ناصر يدعم القمح والنخيل.. مشروعات زراعية لتعزيز الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية

بنك ناصر
بنك ناصر

يواصل بنك ناصر الاجتماعي تنفيذ جهوده في مجال التنمية المجتمعية ودعم القطاع الزراعي، من خلال المشاركة في مجموعة من المبادرات والمشروعات التي تستهدف تعزيز الإنتاج الزراعي، ومساندة المزارعين، ودعم الأمن الغذائي، إلى جانب تنفيذ مشروعات تنموية تجمع بين العائد الاقتصادي والأثر الاجتماعي، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.

وتأتي تحركات البنك في إطار توسيع نطاق دوره التنموي، وعدم اقتصاره على الخدمات المصرفية والاجتماعية، حيث يشارك في مبادرات تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار في المشروعات الزراعية، خاصة المحاصيل الاستراتيجية التي ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الغذائي للمواطنين.

بنك ناصر ومبادرة «ازرع» لدعم المزارعين

أكدت الدكتورة مايا مرسي حرص قطاع التكافل في بنك ناصر الاجتماعي على المشاركة في دعم المرحلة الخامسة من مبادرة «ازرع»، والتي تنفذ تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية.

وتعد مبادرة «ازرع» من المبادرات التي تستهدف تعزيز الإنتاج الزراعي وزيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية، بما يساعد على رفع معدلات الإنتاج المحلي وتقوية منظومة الأمن الغذائي، إلى جانب تقديم الدعم للمزارعين وتشجيعهم على التوسع في زراعة المحاصيل المهمة.

وتعكس مشاركة بنك ناصر الاجتماعي في المبادرة توجهًا نحو توظيف أدوات التكافل والتنمية في دعم الفئات المرتبطة بالإنتاج الزراعي، بما يساهم في تخفيف الأعباء عن المزارعين وتحسين قدرتهم على مواصلة النشاط الزراعي وزيادة الإنتاجية.

دعم شراء تقاوي القمح للمزارعين

وفي إطار التعاون لدعم المزارعين، تم توقيع بروتوكول تعاون بين بنك ناصر الاجتماعي وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بهدف توفير الدعم اللازم لشراء تقاوي القمح لصالح المزارعين.

ويستهدف هذا التعاون تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بزراعة محصول القمح، وتشجيع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة، بما يسهم في رفع إنتاجية الفدان ودعم الإنتاج المحلي من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.

ويمثل القمح أهمية كبيرة بالنسبة لمنظومة الأمن الغذائي، نظرًا لارتباطه بصناعة الخبز وتوفير أحد أهم السلع الأساسية للمواطنين، ولذلك فإن زيادة الإنتاج المحلي من المحصول تعد من الملفات المهمة في خطط دعم القطاع الزراعي وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.

كما أن توفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين في التوقيت المناسب يمكن أن يساعد على تحسين جودة المحصول وزيادة معدلات الإنتاج، وهو ما ينعكس في النهاية على الاقتصاد الزراعي وعلى قدرة الدولة في التعامل مع احتياجات السوق المحلية.

بنك ناصر يدعم زراعة النخيل والتمور

وامتدت جهود قطاع التكافل في بنك ناصر الاجتماعي إلى دعم مبادرة زراعة النخيل والتمور بمحافظة الوادي الجديد، والتي تمثل نموذجًا للتكامل بين التنمية الزراعية وبرامج الحماية الاجتماعية.

وتستند المبادرة إلى التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة الوادي الجديد وبنك ناصر الاجتماعي وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، حيث تم تخصيص مساحة تبلغ 5 آلاف فدان لصالح الصندوق لإقامة مشروع متخصص في زراعة النخيل.

ويأتي المشروع في إطار الاستفادة من المقومات الطبيعية والبيئية التي تتمتع بها محافظة الوادي الجديد، والتي تعد من المناطق المهمة في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور، بما يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات الزراعية وتعظيم الاستفادة من الأراضي والموارد المتاحة.

ومن المتوقع أن يسهم التوسع في زراعة النخيل في دعم قطاع التمور وزيادة الإنتاج، إلى جانب خلق قيمة اقتصادية من خلال استثمار الأراضي الزراعية وتنمية الأنشطة المرتبطة بالإنتاج والتصنيع والتسويق.

5 آلاف فدان لدعم التنمية الزراعية

ويعد تخصيص 5 آلاف فدان لزراعة النخيل أحد أبرز محاور المشروع التنموي في الوادي الجديد، خاصة أن المشروعات الزراعية طويلة الأجل يمكن أن تحقق عوائد اقتصادية مستدامة عند إدارتها بصورة فعالة والاستفادة من المنتجات الناتجة عنها.

ولا يقتصر أثر المشروع على زيادة المساحات الزراعية، وإنما يمتد إلى تنشيط عدد من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بزراعة النخيل وإنتاج التمور، بما في ذلك عمليات الرعاية والحصاد والتعبئة والتصنيع والتسويق.

كما يمكن للمشروعات الزراعية الكبرى أن تسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحريك النشاط الاقتصادي داخل المجتمعات المحلية، وهو ما يجعلها إحدى الأدوات المهمة لتحقيق التنمية المتكاملة في المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا للاستثمارات والمشروعات الإنتاجية.

عائد مشروع النخيل لدعم «تكافل وكرامة»

وأوضح وليد النحاس، نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، أن أهمية مشروع زراعة النخيل في الوادي الجديد لا تتوقف عند الجانب الزراعي والاقتصادي، وإنما تمتد إلى البعد الاجتماعي، من خلال توجيه العائد الناتج عن المشروع لدعم صندوق تكافل وكرامة.

ويمثل هذا التوجه نموذجًا لربط المشروعات الإنتاجية ببرامج الحماية الاجتماعية، بحيث يتم توظيف العوائد الناتجة عن الاستثمار الزراعي في دعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يساعد على توفير موارد مستدامة لبرامج الدعم الاجتماعي.

ويعكس ذلك توجه بنك ناصر الاجتماعي إلى المشاركة في مشروعات لا تحقق عائدًا اقتصاديًا فقط، وإنما يكون لها تأثير مباشر على المجتمع، من خلال إعادة توجيه جزء من ثمار التنمية والاستثمار إلى برامج تستهدف حماية الفئات الأكثر احتياجًا.

التنمية الزراعية ودعم الحماية الاجتماعية

وتبرز أهمية هذه المشروعات في الجمع بين أكثر من هدف تنموي في الوقت نفسه، بداية من زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين استغلال الأراضي، مرورًا بدعم المزارعين وتشجيع الاستثمار، ووصولًا إلى توفير موارد يمكن استخدامها في برامج الحماية الاجتماعية.

ويأتي هذا النهج في ظل أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمصرفية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات التنموية، بما يسمح بتوجيه الموارد المتاحة إلى مشروعات ذات أثر طويل الأجل.

كما أن التعاون بين بنك ناصر الاجتماعي ووزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الزراعة والمحافظات والمؤسسات التنموية يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات أكثر تكاملًا، تجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

دعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي

وتكتسب مبادرات بنك ناصر الاجتماعي في المجال الزراعي أهمية خاصة في ظل التركيز على زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، وتقليل الأعباء التي يتحملها المزارعون، وتحسين استخدام الموارد الزراعية.

ويعد دعم زراعة القمح وزيادة إنتاجية الفدان من الملفات المهمة في إطار تحقيق الأمن الغذائي، بينما يمثل التوسع في زراعة النخيل والتمور فرصة للاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها محافظة الوادي الجديد.

ومن خلال الجمع بين دعم المحاصيل الاستراتيجية والاستثمار في المشروعات الزراعية طويلة الأجل، يمكن تحقيق قيمة مضافة للمجتمعات المحلية، سواء من خلال زيادة الإنتاج أو خلق فرص العمل أو توفير موارد مالية يمكن توجيهها إلى برامج الحماية الاجتماعية.

بنك ناصر يوسع دوره التنموي

وتعكس هذه المبادرات توجه بنك ناصر الاجتماعي إلى تعزيز دوره في مجال التنمية، من خلال المشاركة في مشروعات تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم الفئات الأولى بالرعاية، بالتوازي مع مساندة القطاعات الإنتاجية.

كما تؤكد هذه المشروعات أهمية ربط برامج التكافل الاجتماعي بالأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، بدلًا من الاقتصار على أشكال الدعم المباشر، بما يساعد على بناء موارد أكثر استدامة يمكن الاستفادة منها على المدى الطويل.

ويأتي دعم القطاع الزراعي ضمن هذا الإطار، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية التي توفر فرص عمل واسعة، وتسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وتدعم الاقتصاد المحلي في العديد من المحافظات.

شراكات لتحقيق التنمية المستدامة

وتشير التحركات الأخيرة إلى أهمية الشراكات بين بنك ناصر الاجتماعي والجهات الحكومية والمؤسسات التنموية في تنفيذ مشروعات ذات تأثير مباشر على المواطنين، حيث تتيح هذه الشراكات جمع الخبرات والموارد وتوجيهها نحو أهداف واضحة.

وتستهدف المبادرات الزراعية تحقيق مجموعة من النتائج، من بينها دعم المزارعين، وزيادة الإنتاج المحلي، والاستفادة من الأراضي الزراعية، وتحسين الموارد الاقتصادية للمجتمعات المحلية، إلى جانب تعزيز برامج الحماية الاجتماعية.

وفي هذا السياق، يمثل مشروع زراعة النخيل في الوادي الجديد ومشاركة البنك في مبادرة «ازرع» نموذجين لجهود تستهدف تحقيق التنمية من أكثر من جانب، سواء من خلال دعم الإنتاج الزراعي أو توفير موارد مستدامة للفئات المستحقة.