بعد حادث الإسماعيلية.. رئيس اتحاد العمال: أزمة نقل العمالة اليومية «مشكلة عامة»
قال عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن المشكلات المرتبطة بنقل العمالة اليومية وغير المنتظمة لا يمكن اعتبارها حالات فردية، مشيرًا إلى أن تكرار الحوادث يؤكد وجود مشكلة عامة تحتاج إلى مراجعة شاملة للمنظومة.
وأضاف رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر خلال حواره لقناة "إكسترا نيوز" أن هناك منظومة للسلامة والصحة المهنية، إلى جانب قرارات وقوانين تنظم تشغيل العمالة ونقلها، مؤكدًا أن الخلل يظهر في عملية التنسيق والتشابك بين الجهات المختلفة المسؤولة عن متابعة هذه المنظومة.
عمالة الأطفال جزء أساسي من الأزمة
وتوقف رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عند وجود أطفال بين ضحايا الحوادث، متسائلًا عن أسباب ركوب أطفال تقل أعمارهم عن 14 و15 عامًا سيارات مخصصة لنقل العمال.
وقال إن عمالة الأطفال مجرّمة بقانون محدد، مضيفًا: "القانون يحدد مين اللي ممكن يشتغل ويشتغل إيه وبعد إيه، يعني قبل 15 سنة ممنوع عمل الأطفال"، موضحًا أن القوانين والاتفاقيات والمبادرات الموجودة تنظم هذه المسألة، كما أن قانون العمل الجديد يحدد ما يمكن أن يقوم به الأطفال والمخاطر التي يجب إبعادهم عنها.
وأشار إلى أن وجود طفل في وسيلة نقل غير مؤهلة لنقل الأشخاص يكشف أكثر من مشكلة في الوقت نفسه، سواء فيما يتعلق بتشغيل الأطفال أو وسيلة النقل أو الرقابة على عملية نقل العمال.
من المسؤول عن نقل العمالة؟
وأوضح "الجمل" أن منظومة نقل العمالة تضم أكثر من طرف، من بينها صاحب العمل والمتعهد أو الوسيط وسائق السيارة والجهات الرقابية، مؤكدًا أن مسؤولية كل طرف يجب أن تكون محددة.
وأوضح أن القانون ينظم عملية تشغيل العمالة غير المنتظمة، إلى جانب تحديد وسيلة النقل المستخدمة في نقل العمال إلى أماكن العمل.
وشدد على أن الهدف من تحديد هذه المسؤوليات هو أن يكون هناك طرف واضح يمكن الرجوع إليه، وليس انتظار وقوع الحادث ثم البحث عن المسؤول.
العمال يبحثون عن الأجر.. والقانون يحميهم
وأشار رئيس اتحاد العمال إلى أن العامل الذي يبحث عن فرصة عمل يومية قد يقبل بأي وسيلة نقل متاحة أمامه، لأنه يحتاج إلى الأجر ويريد الذهاب إلى العمل، لكن ذلك لا يلغي حقه في وسائل نقل آمنة تحميه.
وأضاف أن هناك جهات منوط بها متابعة هذه الأمور، منها المرور ووزارة العمل وأجهزة التفتيش، مؤكدًا أن الرقابة يجب أن تتابع مدى الالتزام بالقواعد المنظمة لتشغيل العمالة ونقلها.
«المسؤولية متشاركة».. رئيس اتحاد العمال يحدد أطراف أزمة نقل العمالة
وأكد "الجمل" أن المسؤولية عن نقل العمالة لا تقع على طرف واحد، موضحًا أن صاحب العمل والمتعهد الذي يجلب العمال يجب أن يتفقا بوضوح على طريقة نقلهم والتأكد من سلامة وسيلة النقل.
وقال: "كله متشارك فيها.. المسؤولية متشاركة مع بعضها، مافيش مسؤولية محطوطة على حد لوحده".
وأوضح أن صاحب العمل عندما يتعاقد مع متعهد لتوفير العمالة يجب أن يتأكد من كيفية نقلهم، لأن المسؤولية في النهاية مشتركة بين الأطراف المرتبطة بالعملية.
وشدد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على أن مواجهة المشكلة تحتاج إلى تشبيك حقيقي بين الجهات المعنية، قائلًا إن الأمر يتطلب تعاونًا بين التنظيم النقابي والعمال والأجهزة والشرطة ووزارة العمل.
وأشار إلى أن وجود سيارات تسير في الشوارع وهي تحمل عمالًا وأطفالًا يستوجب رقابة ومتابعة، متسائلًا عن المسافة التي تقطعها هذه السيارات ومن الذي يراها ومن المفترض أن يتدخل عند اكتشاف مخالفة.
وأكد أن التعامل مع منظومة نقل العمالة يحتاج إلى رؤية مشتركة وشفافة بين جميع الأطراف، حتى يتم تحديد المسؤوليات ومتابعة الالتزام بالقواعد قبل وقوع الحوادث، وليس بعد وقوعها.