< هل لعب قائد الجيش الليبي خليفة حفتر دورًا في تحرير رهينة أمريكية في مالي؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل لعب قائد الجيش الليبي خليفة حفتر دورًا في تحرير رهينة أمريكية في مالي؟

الرئيس نيوز

قالت خمسة مصادر لـ"رويترز" إن السلطات في شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر ساعدت في الإفراج عن مبشر أميركي احتجزته جماعة تابعة لتنظيم "داعش" في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، ورافقته إلى الأراضي الليبية.

وذكرت أربعة مصادر أنه تسنى التوصل إلى اتفاق بينما أشار أحدهم إلى دفع فدية. غير أن مصدرًا كبيرًا في قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة حفتر ‌قال إنهم نفذوا ‌عملية عسكرية في مالي لتحرير الرهينة كيفن رايدوت. ​ولم ‌يتسنَّ ⁠الحصول ​على تعليق ⁠من مسؤولي حكومة مالي. ولم ترد تقارير سابقة عن دور ليبيا في هذا الأمر.

ويعكس دور حفتر في تحرير الرهينة الأميركي كيفية ترسيخ مكانته باعتباره وسيطًا أمنيًا رئيسًا في منطقة الساحل، وهو أمر قد يستخدمه لكسب ود إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وأحجمت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق في شأن دور حفتر. وكتب ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي ⁠أن الولايات المتحدة تتطلع للترحيب برايدوت في الوطن.

وعمل رايدوت لدى ‌منظمة "سيرفينج إن ميشين" الإنجيلية، وتعرض للاختطاف في ‌النيجر خلال أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025. وذكرت رويترز العام ​الماضي أن ثلاثة مجهولين اختطفوا رايدوت ‌وهو في طريقه إلى مطار نيامي، ثم توجهوا به إلى منطقة تيلابيري ‌بغرب النيجر، حيث ينشط مسلحون إسلاميون مرتبطون بتنظيمي "داعش" و"القاعدة".

ووضعت الولايات المتحدة مهمة استعادة رايدوت من بين أولوياتها القصوى في منطقة الساحل. ورفعت إدارة ترمب عقوبات عن مسؤولين حكوميين كبار في مالي في وقت سابق من العام الحالي في مسعى إ‌لى تأمين مرور طائراتهم عبر المجال الجوي للبلاد من أجل البحث عن الطيار.

وساد اعتقاد بين المسؤولين على مدى أشهر ⁠بأن رايدوت جرى ⁠نقله إلى مالي.

وذكر مصدران أن شريف ولد طاهر، وهو رجل أعمال مالي عربي له صلات بجماعات مسلحة وشبكات تهريب في المنطقة، قاد أحدث الجهود لإطلاق سراح رايدوت من يد الجماعة التي لها صلات بتنظيم "داعش". ولم يتسنَّ التواصل مع طاهر للتعليق.

ولم يتضح ما إذا كان جرى تقديم شيء في مقابل الإفراج عن الرهينة وقال أحد المصادر إن الجانب الليبي دفع فدية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ومع ذلك، قدم مصدر كبير في قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) رواية مختلفة عن تحرير رايدوت. وقال المصدر إن فرقة كوماندوز من قوات شرق ليبيا نفذت عملية دهم داخل أراضي مالي، وإن رايدوت ​نقل جوًا إلى مدينة بنغازي ​في شرق ليبيا. ولم تتمكن وكالة "رويترز" من تأكيد تفاصيل الرواية التي قدمتها قوات شرق ليبيا.