النيابة العامة تتصدى لظاهرة الاتجار غير المشروع في خطوط الهواتف المحمولة
تباشر النيابة العامة تحقيقات موسعة بشأن وقائع تسجيل تلك الخطوط وتداولها وبيعها بالمخالفة للقانون، وذلك في إطار اضطلاع النيابة العامة بدورها في حماية حقوق المواطنين وصون سلامة التعاملات في قطاع الاتصالات، ومواصلة جهودها لمكافحة جرائم الاتصالات وتقنية المعلومات، ولا سيما الجرائم المرتبطة بتداول خطوط الهواتف المحمولة المفعلة والمسجلة ببيانات أشخاص غير مستخدميها الفعليين.
شكاوى من عدد من مستخدمي خدمات الاتصالات
وأمر المستشار محمد شوقي، النائب العام، بتكليف نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمباشرة التحقيقات، عقب إخطار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بوجود شكاوى من عدد من مستخدمي خدمات الاتصالات بشأن خطوط هواتف محمولة مسجلة بأسمائهم دون علمهم أو دون تعاقدهم عليها مع شركات الاتصالات المعنية.
وأجرى الفحص الفني لقواعد بيانات شركات الاتصالات لرصد الخطوط المنسوبة إلى مقدمي الشكاوى، مع فحص مدى استيفاء إجراءات تسجيلها للضوابط المعتمدة، والتحقق من العقود والمستندات المرتبطة بها.
وباشرت النيابة العامة التحقيق في ثلاث وقائع بدائرتي القاهرة والغردقة، أسفرت عن ضبط عدد من المتهمين، لاتهامهم بترويج وبيع خطوط هواتف محمولة مفعلة ومقيدة ببيانات أشخاص آخرين، من خلال محال غير مصرح لها ببيعها، بهدف تحقيق أرباح مادية.
أسفرت إجراءات الضبط في إحدى الوقائع عن ضبط متهم بحوزته عدد من الخطوط المحمولة التابعة لعدد من شركات الاتصالات، كانت معدة للبيع والتداول. وأثبتت الاستعلامات الأولية أن عددًا منها مقيد ببيانات أشخاص آخرين، فيما تواصل الجهات المختصة فحص باقي الخطوط المضبوطة والتحقق من بياناتها.
مصادر الخطوط المضبوطة
كما كشفت التحريات في واقعة أخرى عن حصول أحد المتهمين على خطوط هواتف محمولة من تجار داخل مدينة الغردقة وخارجها، تمهيدًا لإعادة بيعها للراغبين في الحصول على خطوط مسجلة ببيانات غير بيانات مستخدميها الفعليين، من المصريين والأجانب، مقابل تحقيق أرباح مادية، كما أسفرت واقعة أخرى عن ضبط متهمين اثنين لاتهامهما بالاشتراك في ترويج خطوط مقيدة بأسماء أشخاص آخرين.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها بصورة متكاملة للوقوف على مصادر الخطوط المضبوطة، وكيفية تسجيلها وتفعيلها وتداولها، وتحديد جميع المتورطين في توفيرها وبيعها، إلى جانب التحقق من بيانات الأشخاص المقيدة بأسمائهم ومدى علمهم أو موافقتهم على تسجيلها، وصولًا إلى كشف حلقات تداول تلك الخطوط وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل من يثبت تورطه.