تحليل DNA يحسم نسب رضيع مستشفى الزقازيق.. والنيابة تقرر تسليم جثمانه لأسرته
حسمت نتيجة تحليل البصمة الوراثية «DNA» جانبًا مهمًا من ملابسات واقعة وفاة رضيع داخل مستشفى الزقازيق الجامعي، بعدما أكدت الفحوصات تطابق البصمة الوراثية للطفل مع والده، بما يثبت صلة النسب بينهما.
وكانت جهات التحقيق قد أمرت بإجراء تحليل البصمة الوراثية للرضيع، بهدف التحقق من هويته وحسم مدى صلته بوالده، وذلك ضمن إجراءاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة التي أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبعد ورود نتيجة التحليل وإثبات التطابق بين العينتين، أصدرت النيابة المختصة قرارًا بتسليم جثمان الطفل إلى أسرته، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة وإنهاء إجراءات الدفن.
تفاصيل واقعة رضيع مستشفى الزقازيق
كانت نيابة قسم ثان الزقازيق قد بدأت تحقيقاتها في واقعة وفاة طفل حديث الولادة داخل مستشفى الزقازيق الجامعي، عقب تقدم أسرته ببلاغ بشأن الواقعة، وما صاحبها من حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة، حيث استمعت إلى أقوال أفراد الأسرة والأطقم الطبية والمسؤولين بالمستشفى، إلى جانب مراجعة المستندات الطبية والإدارية وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة، للوقوف على حقيقة ما حدث واتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
والدة الطفل تروي تفاصيل الواقعة
كانت والدة الطفل، إيمان السيد، البالغة من العمر 22 عامًا والمقيمة بقرية إنشاص الرمل التابعة لمركز بلبيس، قد ذكرت أن نجلها «سليم» وُلد داخل مستشفى الزقازيق الجامعي ولادة مبكرة خلال الشهر السابع من الحمل، وكان وزنه نحو كيلو و300 جرام.
وأوضحت أن الطفل أُودع حضانة الأطفال المبتسرين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة نظرًا لحالته الصحية، مشيرة إلى أن الأسرة كانت تتابع حالته باستمرار.
وأضافت أن والد الطفل توجه إلى المستشفى للاطمئنان عليه، وأنه تلقى، بحسب روايتها، تأكيدات بأن حالة نجله مستقرة، وطُلب منه استكمال بعض الإجراءات الخاصة بالتأمين الصحي للمولود، قبل أن تتلقى الأسرة لاحقًا خبر وفاته.
وأشارت إلى أن حالة من الارتباك انتابتها أثناء توجه الأسرة لاستلام الجثمان، ما دفعها إلى نشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بكشف ملابسات الواقعة، مؤكدة ثقتها في أن التحقيقات والفحوصات الفنية ستكشف حقيقة ما حدث.
المستشفى: الطفل كان مبتسرًا وكاميرات المراقبة وثقت مراحل التعامل معه
من جانبه، أكد الدكتور وليد ندا، مدير إدارة مستشفيات جامعة الزقازيق، تعاون إدارة المستشفى بشكل كامل مع جهات التحقيق، ووضع جميع المستندات والتسجيلات المتعلقة بالواقعة تحت تصرف النيابة العامة.
وأوضح أن الطفل وُلد في الشهر السابع بوزن يقارب 1.3 كيلوجرام، وهي حالة تستدعي إيداعه بحضانة الأطفال المبتسرين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، قبل أن يتوفى متأثرًا بحالته الصحية، مشيرًا إلى أنه تم التحفظ على الجثمان داخل ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى.
وأضاف أن كاميرات المراقبة سجلت مراحل التعامل مع الطفل منذ دخوله الحضانة وحتى نقله إلى ثلاجة حفظ الموتى، لافتًا إلى أن مستشفيات جامعة الزقازيق تتبع إجراءات تعريفية للمواليد، من بينها أخذ بصمة قدم لكل مولود وإثباتها في ملفه الطبي، فضلًا عن تركيب سوار تعريفي يظل ملازمًا له طوال فترة وجوده بالمستشفى.
وأكد أن تسجيلات كاميرات المراقبة والمستندات الطبية والإدارية أصبحت تحت تصرف النيابة لمراجعتها ومطابقتها ضمن التحقيقات الجارية، مشددًا على التزام إدارة المستشفى الكامل بما تنتهي إليه جهات التحقيق.
استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة
وتواصل النيابة العامة إجراءاتها في القضية، بعد الاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية وفحص المستندات الطبية والإدارية ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، إلى جانب نتائج الفحوصات الفنية.
وجاءت نتيجة تحليل الـDNA لتؤكد تطابق البصمة الوراثية للرضيع مع والده، فيما قررت النيابة تسليم الجثمان إلى الأسرة لاستكمال إجراءات الدفن، مع استمرار التحقيق في باقي ملابسات الواقعة للوصول إلى الحقيقة كاملة.