< 5000 وحدة سكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك.. تفاصيل قرار الحكومة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

5000 وحدة سكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك.. تفاصيل قرار الحكومة

تعبيرية
تعبيرية

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على طرح 5000 وحدة سكنية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، المعروف باسم الإيجار التمليكي، وذلك من خلال وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، في إطار التوسع في توفير أنماط سكنية جديدة أمام المواطنين وتنويع الخيارات المتاحة للحصول على الوحدات السكنية.

ويأتي طرح الوحدات الجديدة وفق مجموعة من الشروط والضوابط التي اقترحتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف تنظيم عملية الحجز والاستفادة من النظام الجديد، وتحديد القواعد الخاصة بالدخل والسداد والصيانة وإلغاء التخصيص وغيرها من الإجراءات المرتبطة بانتقال الوحدة إلى نظام التملك في نهاية فترة الإيجار وفق القواعد المحددة.

وتزامن قرار طرح 5000 وحدة سكنية بالإيجار التمليكي مع اعتماد مجلس الوزراء مجموعة من القرارات المتعلقة ببرنامج سكن لكل المصريين، من بينها اعتماد الحد الأقصى لسعر بيع الوحدات السكنية الجاهزة للتسليم والمملوكة لشركات القطاع الخاص، والتي يمكن التعامل عليها ضمن البرنامج الموجه إلى منخفضي ومتوسطي الدخل.

طرح 5000 وحدة سكنية بنظام الإيجار التمليكي

تضمن قرار مجلس الوزراء قيام وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بطرح 5000 وحدة سكنية منفذة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك.

ويعد نظام الإيجار التمليكي أحد الأنظمة التي تتيح للمستفيد الانتفاع بالوحدة من خلال سداد قيمة إيجارية وفق الشروط المحددة، مع وجود آلية تنظم انتقال الوحدة إلى التملك في نهاية المدة المقررة، بما يختلف عن أنظمة البيع التقليدية التي تتطلب تحمل قيمة الوحدة وفق نظام السداد المعمول به منذ بداية التعاقد.

ويستهدف هذا الطرح توفير فرصة جديدة أمام الراغبين في الحصول على وحدة سكنية، مع وضع قواعد واضحة تحكم العلاقة بين المستفيد والجهة المالكة، بداية من التقدم للحجز وحتى استكمال الشروط المالية والعقارية اللازمة.

شروط التقديم على وحدات الإيجار التمليكي

تضمنت الشروط المقترحة لطرح الوحدات عددًا من الضوابط العامة التي يجب توافرها في المتقدم الراغب في الحجز بنظام الإيجار المنتهي بالتملك.

وتشمل هذه الضوابط مجموعة من الاعتبارات المرتبطة بالمتقدم للحجز، إلى جانب وضع قواعد خاصة بمستوى الدخل، بما يساعد على تنظيم الاستفادة من الوحدات وفق الفئات التي تستهدفها المبادرة.

ويأتي تحديد ضوابط الدخل بهدف ضمان توافق المتقدم مع القواعد المقررة للاستفادة من نظام الإيجار التمليكي، مع تنظيم عملية المفاضلة بين المتقدمين وفق المعايير التي يتم الإعلان عنها رسميًا عند فتح باب التقديم.

ضوابط سداد قيمة الوحدة ووديعة الصيانة

لم تقتصر الشروط المقترحة على ضوابط التقديم والدخل، وإنما شملت أيضًا مجموعة من الشروط العقارية والمالية التي تنظم الجوانب المتعلقة بالوحدة السكنية طوال فترة الاستفادة منها.

وتتضمن هذه القواعد تنظيم كيفية سداد قيمة الوحدة، إلى جانب تحديد قيمة وديعة الصيانة والالتزامات المرتبطة بها، بما يضمن الحفاظ على الوحدات والمجتمعات السكنية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة داخلها.

كما تشمل الشروط تنظيم الحالات المتعلقة بإلغاء التخصيص، بما يحدد الإجراءات التي يتم اتباعها في حالة عدم استكمال المستفيد للالتزامات المقررة أو عدم الالتزام بالقواعد المحددة للحصول على الوحدة.

ماذا يحدث في حالة وفاة المستفيد؟

تناول مشروع الشروط أيضًا الجوانب المرتبطة بحالة وفاة الشخص المخصص له الوحدة، حيث تم وضع قواعد عقارية تنظم هذا الوضع والإجراءات التي تتخذها الجهة المختصة في هذه الحالة.

وتأتي هذه الضوابط ضمن محاولة وضع إطار واضح لمختلف الحالات المحتملة التي قد تواجه عملية الإيجار المنتهي بالتملك، بما يمنع وجود فراغ تنظيمي بشأن الوحدة في حال وفاة صاحب التخصيص.

ويعد تحديد هذه الحالات مسبقًا من العناصر المهمة في أي نظام سكني طويل الأجل، لأنه يوضح طبيعة التعامل مع الوحدة والحقوق والالتزامات المرتبطة بها وفق القواعد القانونية والإدارية المعتمدة.

جدية الحجز والقيمة الإيجارية

وتتضمن الشروط المالية المقترحة أيضًا تحديد مبلغ جدية الحجز الذي يتعين على المتقدم سداده عند التقدم للحصول على الوحدة، إلى جانب تنظيم آليات سداد القيمة الإيجارية.

كما تشمل الشروط قيمة الصيانة الخاصة بالوحدة، بالإضافة إلى تكاليف تركيب عدادات الخدمات المختلفة، بما في ذلك الخدمات التي تحتاج إلى تركيب عدادات مستقلة داخل الوحدة أو العقار.

وتهدف هذه الضوابط إلى تحقيق قدر من الوضوح أمام المواطنين قبل التعاقد، بحيث يكون المتقدم على دراية بالالتزامات المالية المرتبطة بالوحدة، وليس فقط القيمة الإيجارية الأساسية.

تنظيم مبادرة الإيجار المنتهي بالتملك

ويعكس قرار مجلس الوزراء اهتمام الدولة بتنويع أنظمة إتاحة الوحدات السكنية وعدم اقتصارها على البيع التقليدي أو نظم التمويل العقاري المعتادة.

ويقدم الإيجار المنتهي بالتملك نموذجًا مختلفًا في التعامل مع الوحدات السكنية، حيث يتم تنظيم العلاقة بين المستفيد والجهة المسؤولة عن الطرح وفق شروط تتعلق بالدخل والسداد والصيانة والتخصيص.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن التفاصيل التنفيذية للطرح، بما في ذلك أماكن الوحدات، وفترات الحجز، وقيمة الإيجار، ومبالغ جدية الحجز، وشروط الاستفادة النهائية، وفق ما تحدده هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في الإجراءات المقرر الإعلان عنها.

اعتماد الحد الأقصى لسعر وحدات «سكن لكل المصريين»

وفي سياق متصل، اعتمد مجلس الوزراء قرارات اجتماع مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري الذي عقد في 6 يوليو 2026، والتي تتضمن اعتماد الحد الأقصى لسعر بيع الوحدات السكنية الجاهزة للتسليم والمملوكة لشركات القطاع الخاص.

وتأتي هذه الوحدات ضمن إمكانية التعامل عليها في برنامج سكن لكل المصريين الموجه إلى منخفضي ومتوسطي الدخل، وذلك وفق الضوابط والقواعد المطبقة على البرنامج.

ويشمل القرار الوحدات السكنية المكونة من غرفتين وكاملة التشطيب، سواء كانت الوحدات بدون مصعد أو بمصعد، بما يتيح الاستفادة من وحدات جاهزة للتسليم مملوكة لشركات القطاع الخاص ضمن المنظومة التي ينظمها البرنامج.

التعاون مع شركات القطاع الخاص

تضمن القرار كذلك إمكانية إبرام بروتوكولات تعاون مع شركات القطاع الخاص التي ترغب في بيع الوحدات السكنية المتبقية لديها ضمن برنامج سكن لكل المصريين.

ويأتي ذلك في إطار توسيع قاعدة الوحدات المتاحة ضمن البرنامج، والاستفادة من الوحدات الجاهزة للتسليم التي تمتلكها شركات القطاع الخاص، بما يتناسب مع الضوابط التي تحددها الجهات الحكومية.

ويسمح هذا التعاون بدمج وحدات من القطاع الخاص ضمن منظومة تستهدف توفير السكن للفئات المستحقة من منخفضي ومتوسطي الدخل، مع الالتزام بالقواعد المالية والعقارية المطبقة على البرنامج.

شروط طرح وحدات القطاع الخاص ضمن «سكن لكل المصريين»

اشترط مجلس الوزراء أن يتم طرح الوحدات التابعة لشركات القطاع الخاص ضمن برنامج سكن لكل المصريين بالشروط والضوابط المعمول بها في البرنامج، بما يضمن توحيد القواعد المنظمة للاستفادة.

كما يتم الالتزام بحدود الدعم النقدي المخصصة لمنخفضي الدخل، والتي يعتمدها مجلس الوزراء، على أن تتوافر الشروط اللازمة لاستكمال الإجراءات الخاصة بالوحدات.

ويشترط كذلك استيفاء الموقف المالي والعقاري للوحدات من جهاز المدينة أو مديرية الإسكان المختصة، بما يضمن سلامة الوضع القانوني والمالي للوحدة قبل إدراجها ضمن البرنامج.

أهمية القرار لمحدودي ومتوسطي الدخل

يمثل اعتماد هذه القرارات خطوة جديدة في منظومة توفير السكن لمحدودي ومتوسطي الدخل، من خلال الجمع بين أكثر من آلية لتوفير الوحدات، سواء عبر وحدات حكومية يتم طرحها بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، أو من خلال الاستفادة من وحدات القطاع الخاص الجاهزة للتسليم.

ويتيح تنوع النظم أمام المواطنين فرصًا مختلفة للحصول على السكن وفق الإمكانات المالية والقواعد المحددة لكل مبادرة، مع استمرار دور الدولة في تنظيم السوق وضمان الالتزام بالضوابط المعلنة.

كما يمكن أن يسهم إشراك شركات القطاع الخاص في زيادة عدد الوحدات المتاحة ضمن برامج الإسكان الاجتماعي، خاصة في ظل وجود وحدات جاهزة للتسليم يمكن الاستفادة منها ضمن منظومة سكن لكل المصريين.

مقارنة بين الإيجار التمليكي و«سكن لكل المصريين»

يختلف نظام الإيجار المنتهي بالتملك عن طرح وحدات سكن لكل المصريين من حيث الآلية، إذ يعتمد الإيجار التمليكي على الانتفاع بالوحدة من خلال سداد قيمة إيجارية وفق الشروط المحددة، مع تنظيم الانتقال إلى التملك في نهاية المدة.

أما برنامج سكن لكل المصريين، فيتضمن آليات بيع وتمويل للوحدات السكنية وفق القواعد والحدود السعرية والدعم النقدي المقرر لكل فئة من الفئات المستهدفة.

وتوفر القرارات الجديدة بذلك أكثر من مسار أمام المواطنين، مع اختلاف الشروط وقواعد السداد وفق طبيعة كل برنامج ونوع الوحدة.