بنك القاهرة يرفع أرباحه 15% خلال النصف الأول من 2026 إلى 8.6 مليار جنيه
حقق بنك القاهرة نموًا ملحوظًا في نتائجه المالية خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما ارتفع صافي الأرباح بنسبة 15% ليسجل نحو 8.6 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقابل 7.5 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025، في ظل تحسن أداء عدد من القطاعات والأنشطة المصرفية الرئيسية.
وأظهرت القوائم المالية للبنك ارتفاع أرباح ما قبل الضرائب بنسبة 19% خلال أول ستة أشهر من العام الجاري، مدفوعة بتحسن نتائج أعمال قطاعات التجزئة المصرفية والخزانة وائتمان الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعكس استمرار توسع النشاط المصرفي وتحسن الأداء التشغيلي للبنك.
ارتفاع صافي الدخل من العائد
ارتفع صافي الدخل من العائد في بنك القاهرة بنسبة 11% خلال النصف الأول من 2026، ليصل إلى نحو 18.3 مليار جنيه، مقارنة بنحو 16.5 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويعكس هذا النمو تحسن نتائج العمليات المصرفية الأساسية للبنك، إلى جانب استمرار النشاط في قطاعات التمويل والخدمات المصرفية المختلفة، بما ساهم في دعم الأرباح الإجمالية خلال النصف الأول من العام.
ويعد صافي الدخل من العائد أحد أبرز المؤشرات التي تعكس أداء البنوك، خاصة أنه يرتبط بصورة مباشرة بنتائج النشاط المصرفي الأساسي وحركة الائتمان والودائع.
نمو صافي الأتعاب والعمولات
سجل صافي الأتعاب والعمولات في بنك القاهرة ارتفاعًا بنسبة 14% خلال النصف الأول من 2026، ليصل إلى نحو 3.3 مليار جنيه، مقابل حوالي 2.9 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس هذا الارتفاع زيادة مساهمة الخدمات المصرفية المختلفة في الإيرادات، إلى جانب استمرار البنك في توسيع نطاق المنتجات والخدمات التي يقدمها للعملاء، بما يدعم تنويع مصادر الدخل.
كما تمثل الأتعاب والعمولات عنصرًا مهمًا في الأداء التشغيلي للبنوك، خاصة مع التوسع في الخدمات المصرفية الإلكترونية والمنتجات التمويلية والاستثمارية.
الإيرادات التشغيلية ترتفع إلى 22.1 مليار جنيه
أظهرت نتائج الأعمال ارتفاع إجمالي الإيرادات التشغيلية لبنك القاهرة بنسبة 9% خلال أول ستة أشهر من عام 2026، لتصل إلى نحو 22.1 مليار جنيه، مقابل 20.3 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2025.
ويعكس ارتفاع الإيرادات التشغيلية قدرة البنك على تحقيق نمو في مختلف مصادر الدخل، بالتزامن مع تحسن نشاط القطاعات المصرفية المختلفة، وهو ما دعم النتائج النهائية خلال الفترة.
ويأتي هذا الأداء في ظل توسع البنك في عدد من مجالات الأعمال، خاصة التجزئة المصرفية وتمويل الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإدارة الخزانة.
المصروفات الإدارية تسجل 1.1 مليار جنيه
بلغت المصروفات الإدارية في بنك القاهرة نحو 1.1 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، بزيادة قدرها 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ويأتي ارتفاع المصروفات بالتزامن مع نمو حجم أعمال البنك وتوسع أنشطته وخدماته، إلى جانب متطلبات التشغيل والاستثمار في تطوير البنية المصرفية والخدمات المقدمة للعملاء.
وتواصل البنوك عادة تحقيق التوازن بين نمو المصروفات التشغيلية وبين زيادة الإيرادات، بما يضمن الحفاظ على كفاءة الأداء وتحقيق معدلات نمو مستقرة في الأرباح.
أصول بنك القاهرة تصل إلى 552 مليار جنيه
ارتفعت أصول بنك القاهرة بنسبة 4% خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى نحو 552 مليار جنيه بنهاية يونيو، مقارنة بنحو 533 مليار جنيه في نهاية ديسمبر 2025.
ويعكس ارتفاع حجم الأصول استمرار البنك في التوسع في نشاطه المصرفي وزيادة حجم العمليات التمويلية والاستثمارية، كما يعد نمو الأصول أحد المؤشرات المهمة على اتساع قاعدة النشاط داخل البنك.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الزيادة المسجلة في محفظة القروض وودائع العملاء، بما يعكس حركة متنامية في الميزانية خلال النصف الأول من العام.
نمو محفظة القروض إلى 280.3 مليار جنيه
سجلت محفظة قروض عملاء بنك القاهرة نحو 280.3 مليار جنيه بنهاية النصف الأول من 2026، بزيادة بلغت 9% مقارنة بالفترة السابقة، مدفوعة بالنمو المحقق عبر مختلف قطاعات الأعمال.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار البنك في توفير التمويل للعملاء ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة، سواء من خلال تمويل الأفراد أو الشركات أو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما تساهم زيادة القروض في تعزيز النشاط المصرفي ورفع حجم الإيرادات، مع استمرار البنك في تطبيق سياسات الائتمان وإدارة المخاطر وفق المعايير المعتمدة.
ودائع العملاء تتجاوز 440 مليار جنيه
ارتفعت ودائع العملاء في بنك القاهرة بقيمة 39 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى نحو 440.4 مليار جنيه، مقارنة بنحو 401.4 مليار جنيه في نهاية ديسمبر 2025، بنسبة نمو بلغت 10%.
وتعد الزيادة في الودائع مؤشرًا على توسع قاعدة العملاء وثقتهم في الخدمات والمنتجات المصرفية التي يقدمها البنك، كما تمثل الودائع مصدرًا رئيسيًا لتمويل عمليات الإقراض والاستثمار.
وتوزعت الودائع بين قطاعي الأفراد والشركات، مع استحواذ ودائع العملاء الأفراد على 60% من إجمالي ودائع البنك، مقابل 40% لودائع الشركات والمؤسسات بنهاية يونيو 2026.
بلغت نسبة القروض غير المنتظمة في بنك القاهرة نحو 3.6% من إجمالي محفظة القروض بنهاية النصف الأول من 2026، بينما بلغت نسبة تغطية مخاطر القروض غير المنتظمة نحو 176%.
ووصل رصيد مخصصات خسائر القروض إلى نحو 18 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بما يعكس مستوى التغطية الذي يخصصه البنك لمواجهة مخاطر الائتمان المحتملة.
وتعد مؤشرات القروض غير المنتظمة ونسب التغطية من الأدوات المهمة لتقييم جودة المحفظة الائتمانية وقدرة البنك على إدارة المخاطر المرتبطة بعمليات التمويل.
وأظهرت نتائج البنك كذلك تسجيل مؤشرات قوية لرأس المال، حيث بلغت نسبة الشريحة الأولى لرأس المال نحو 18.7% من الأصول المرجحة بالمخاطر بنهاية يونيو 2026.
كما سجلت نسبة معيار كفاية رأس المال نحو 22.1% بنهاية الفترة نفسها، وهي مؤشرات تعكس قدرة البنك على دعم أنشطته وتحمل المخاطر وتعزيز قاعدة رأس المال.
وتدعم هذه النسب المركز المالي للبنك، كما توفر قاعدة مناسبة لاستمرار التوسع في الأنشطة التمويلية والمصرفية مع الحفاظ على متطلبات السلامة المالية.
القطاعات الأكثر دعمًا لنتائج بنك القاهرة
أشار البنك إلى أن تحسن النتائج خلال النصف الأول من العام جاء مدفوعًا بالأداء الإيجابي لعدد من قطاعات الأعمال، وفي مقدمتها التجزئة المصرفية والخزانة وائتمان الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويعكس تنوع مصادر النشاط قدرة البنك على توزيع عملياته بين قطاعات مختلفة، بما يقلل من الاعتماد على مصدر واحد للإيرادات ويدعم استقرار الأداء المالي.
كما يمثل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة أحد المجالات المهمة في النشاط المصرفي، لما له من دور في دعم الشركات وتوفير التمويل للأنشطة الإنتاجية والخدمية.