< الطفلة بسملة.. ضحية حادث الإسماعيلية خرجت للعمل فعادت إلى أسرتها جثمانًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الطفلة بسملة.. ضحية حادث الإسماعيلية خرجت للعمل فعادت إلى أسرتها جثمانًا

حادث الإسماعيلية
حادث الإسماعيلية

حادث الإسماعيلية.. خيّم الحزن على أسرة التلميذة بسملة، ابنة قرية بحر البقر التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، بعد وفاتها متأثرة بإصابتها في حادث التصادم المروع الذي وقع بطريق الدواويس في محافظة الإسماعيلية، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين.

حادث الإسماعيلية يعيد الطفلة بسملة جثة هامدة لأهلها

كانت بسملة، التي كانت تستعد للانتقال إلى الصف السادس الابتدائي، تخرج للعمل برفقة شقيقها لمساعدة أسرتها في مواجهة أعباء المعيشة، في ظل معاناة والدها من المرض وعدم قدرته على العمل منذ 10 سنوات.

يروي والد بسملة أن ظروفه الصحية حرمته من القدرة على العمل، ما دفع أبناءه إلى البحث عن مصدر دخل يساعد الأسرة على توفير احتياجاتها ونفقات علاجه.

ويقول إن ابنته اعتادت الحصول على إجازة من العمل يوم الثلاثاء، لكنها في يوم حادث الإسماعيلية أصرت على الذهاب للعمل، لتخرج في الصباح بحثًا عن رزقها قبل أن تنقلب الرحلة إلى مأساة وتعود جثة إلى أهلها.

تفاصيل معرفة والد بسملة بحادث الإسماعيلية

وأضاف والد بسملة أن اتصالًا هاتفيًا من شقيقه أبلغه بوقوع حادث الإسماعيلية على طريق الدواويس، وأنه طُلب منه التوجه سريعًا إلى المستشفى للاطمئنان على أبنائه.

وبمجرد وصوله إلى المستشفى، علم والد بسملة أن ابنته تعرضت لإصابة بالغة في الكبد، وخضعت لعملية جراحية عاجلة في محاولة لإنقاذ حياتها.

لكن حالتها الصحية تدهورت بصورة كبيرة، ولم تنجح محاولات الأطباء في إنقاذها، لتفارق الطفلة الحياة متأثرة بإصابتها.

ويقول والدها، وهو يستعيد تفاصيل اللحظات الأخيرة لابنته: «بنتي ماتت واحتسبتها عند ربنا، وأنا راضي بقدرنا».

قصة بسملة ضحية حادث الإسماعيلية

لم تكن بسملة تخرج للعمل بحثًا عن المال لنفسها، بحسب والدها، وإنما كانت تساعد شقيقها في توفير نفقات الأسرة، رغم صغر سنها وكونها تلميذة في المرحلة الابتدائية.

وأوضح والدها أن ابنته كانت تحصل على نحو 100 جنيه مقابل يوم العمل، وكانت تعمل إلى جانب شقيقها للمساهمة في توفير احتياجات الأسرة ونفقات علاجه، قائلًا إن ما كان يحصل عليه أبناؤه من عملهم كان يساعده في الذهاب إلى الأطباء وشراء الأدوية.

وبينما تستعد الأسرة لتوديع بسملة، تظل قصتها واحدة من القصص الإنسانية التي خلفها حادث الإسماعيلية؛ طفلة كانت تستعد لعامها الدراسي الجديد، لكنها خرجت في يوم عادي للعمل ومساعدة أسرتها، قبل أن تعود إليها ضحية لحادث أنهى حياتها في سن مبكرة.